وسالك المخوف مع انتفاء التحرز عاص ( 1 )
[ المطلب الثالث في الأحكام ]
( المطلب الثالث في الأحكام ) الشرائط واحدة في الصلاة والصوم وكذا الحكم مطلقا على رأي ( 2 )
شرح
مر آنفا أراد به معنى هذا الخبر لكنه لم يذكره في الفقيه فتدبر
( قوله ) قدس سره ( وسالك المخوف مع انتفاء التحرز عاص )
كما في التذكرة وفي ( الذكرى ) إذا كان مخوفا على النفس بحيث يغلب معه ظن التلف ولو خاف على ماله المجحف فكذلك ولو كان غير مجحف فالظاهر أنه يترخص لعدم وجوب حفظ مثل هذا القدر ونحوه ما في البيان والهلالية إلا أن فيهما أنه إذا كان يتوقع في سفره من المال أعظم مما يتلف منه من المال المجحف أو يكون التالف مما لا يضر به قصر ولو فجأه الخوف في الأثناء تحرى الأصلح من العود والمضي فإن تساويا تخير وقصر انتهى
المطلب الثالث في الأحكام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الشرائط واحدة في الصلاة والصوم وكذا الحكم مطلقا على رأي )
أما أن الشرائط واحدة فقد حكى عليه الإجماع في التذكرة ونهاية الإحكام وفي ( مجمع البرهان ) أنه من المعلومات وفي ( صوم الرياض ) أنه لا خلاف فيه إلا ما أشير إليه في كتاب الصلاة وبه صرح في جمل العلم والعمل والمبسوط وغيرهما وزاد جماعة في الصوم تبييت النية ( وأما وحدة الحكم ) ومعناه أن كل موضع يجب فيه قصر الصلاة حتما يجب فيه الفطر في الصوم كذلك وبالعكس وكل موضع يتخير في الصلاة يتخير فيه في الصوم ففي ( المنتهى والتذكرة ) أنه مذهب الأكثر وقال في موضع من الخلاف إذا ثبت أن الإتمام لا يجوز في الصلاة ثبت في الصوم لأن أحدا لا يفرق بينهما وقال في موضع آخر منه كل من قال إن الفطر واجب قال في الصلاة مثله فالفارق مخالف للإجماع ولا خلاف كما في الإنتصار والغنية بين الأمة كما في الأول أن كل سفر أسقط فرض الصيام فإنه موجب لقصر الصلاة وفي ( السرائر ) لا خلاف عند الشيخ وعند جميع أصحابنا أن من وجب عليه إتمام الصوم ولزمه يجب عليه إتمام الصلاة ويلزمه وكذلك من وجب عليه إتمام الصلاة ولزمه يجب عليه إتمام الصوم ويلزمه طردا وعكسا إلا في مسألة واحدة استثناها أصحابنا وهو طالب الصيد للتجارة وقد سمعت إجماعه الآخر في المسألة المذكورة آنفا وقد سمعت ما في ( المختلف ) من أنه يصدق كلما وجب القصر في الصلاة للسفر المقتضي له وجب القصر في الصوم وأن هذه إجماعية وما قاله أيضا من أنه كلما وجب القصر في الصلاة مع السفر المقتضي له في غير المواضع الأربعة وجب القصر في الصوم وفي ( المقنع ) كل من وجب عليه التقصير وجب عليه الإفطار وكل من وجب عليه التمام وجب عليه الصوم ونحوه ما في الخلاف والسرائر في مواضع أخر والشرائع والإيضاح والذكرى وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ففي ( الشرائع والإيضاح ) كل سفر يجب فيه قصر الصلاة يجب فيه قصر الصوم وبالعكس قال في ( الشرائع ) إلا الصيد للتجارة على رأي وفي ( الذكرى والمسالك ) أنه يستثنى من ذلك السفر في المواضع الأربعة قال في ( الذكرى ) لم أقف على نص ولا فتوى في ذلك في الصوم والأصل بقاؤه ( قلت ) والأمر كما قال إذ لم أجد قبله من نص على ذلك لكن في خبر عثمان أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال أتمهما ولو صلاة واحدة فليتدبر وقال في ( المسالك ) إن قصر الصوم في ذلك متعين وفي ( المدارك ) القطع به قلت وينبغي أن يستثنى أيضا ما إذا خرج بعد الزوال فإنه يجب عليه قصر الصلاة وإتمام الصوم على المشهور