ولا يشترط انتفاء المعصية ( 1 ) ولو قصد
شرح
على تقدير ثبوت النسبة فقد عرفت ما ذكر فيه في باب الصوم فليتأمل والمحقق في الشرائع متردد وهو ظاهر النافع وكشف الرموز والدروس وكأنه في غاية المراد متردد أيضا والمشهور بين المتأخرين أنه يقصر في الصلاة والصوم كما في الحدائق وعليه عامتهم كما في الرياض وفي ( مجمع البرهان ) لا ينبغي النزاع في ذلك وهو خيرة التحرير والتذكرة والمنتهى والإرشاد ونهاية الإحكام والمختلف والتلخيص والمقتصر والموجز وكشف الالتباس وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والغرية والروض والمدارك وفي ( الذخيرة والكفاية ) أنه أقرب وفي المعتبر إن كان مباحا قصر فيهما وفي ( الهداية ) إذا كان يعود به على عياله قصر الصلاة والصوم فليتأمل في هذه العبارة وإليه جنح في الإيضاح والتنقيح وغاية المرام والهلالية وقد يدعى ظهور هذه الكتب في ذلك ونحوها المهذب البارع وقد سمعت ما في الذكرى والبيان وقد نقله في الإيضاح عن السيد وفي ( المدارك والذخيرة ) عنه وعن ابن أبي عقيل وسلار وقد عولوا في ذلك على المختلف ولم يلحظوا تمام عبارته فإنه قال وأوجب السيد وابن أبي عقيل وسلار التقصير على من كان سفره طاعة أو مباحا ولم يفصلوا الصيد وغيره وصريحه أو ظاهره أنهم لم يتعرضوا لمسألة صيد التجارة بخصوصها وظاهر المدارك وغيره أنهم نصوا على ذلك وهذه العبارة التي نقلها عنهم موجودة أيضا في النهاية والمبسوط والوسيلة والإشارة وغيرها وهذه لا تنفع فيما نحن فيه نفعا يعتد به فليتأمل وقال في ( الذكرى ) عن الحسن والسيد وسلار إنهم أطلقوا نعم قال في الإنتصار وكذا الغنية لا خلاف في أن مسقط الصوم مقصر للصلاة وقد ادعى في الروض الإجماع على عدم كون السفر للتجارة في غير قصد الصيد مانعا وأن الصيد للتجارة مثله وفيه نظر ظاهر لأن المخالف له لا يسلم المماثلة وأقوى ما استندوا إليه صحيح معاوية بن وهب الذي قال فيه الصادق عليه السلام إذا قصرت أفطرت وإذ أفطرت قصرت ( وفيه ) أنا إذا قلنا إن إذا للإهمال فلا عموم وإن قلنا إنها للعموم عرفا كما هو الظاهر قلنا إنه إنما يشمل الأفراد المتعارفة وهذا ليس منها سلمنا لكنه مخصوص بالأخبار المرسلة في المبسوط والسرائر المنجبرة بالشهرة القديمة المعلومة والمنقولة في الدروس والذكرى وغيرهما وإجماع السرائر مضافا إلى ما يفهم من الكتابين من كون الروايات يومئذ مشهورة وأنها كثيرة مضافا إلى ما في الفقه الرضوي ورواية عمران على ما ذكره مولانا مراد من أن المراد بالفضول هو الذي لا يتعلق به غرض يتقرب به إلى اللَّه تعالى سواء كان أمرا دنيويا أو أخرويا وهي مستندهم في القصر إذا كان للقوت فتقوى بذلك ويؤيد ذلك بما ذكره لهم في المختلف وإجماع الإنتصار كالخبر فكان قول المتقدمين أقرب هذا وقد نقل الإجماع على أن الصائد للتجارة يفطر الصوم في المختلف والبيان وغاية المرام ومجمع البرهان وجامع المقاصد وظاهر غاية المراد والمصابيح وغيرهما بل هو معلوم لا شبهة فيه ولأبي علي مذهب غريب كما في الذكرى لا حاجة بنا إلى نقله
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يشترط انتفاء المعصية في سفره )
كما في التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس والهلالية والغرية وغيرها وإنما الشرط انتفاؤها بسفره كما في الذكرى فلو كان يشرب الخمر في طريقه أو يزني ترخص كما في التذكرة ونهاية الإحكام والأمر في ذلك كله واضح لا خلاف فيه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو قصد ( 2 )