تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
المعصية بسفره في الأثناء انقطع الترخص ويعود لو عادت النية إن كان الباقي مسافة ( 1 )
شرح
المعصية بسفره في الأثناء انقطع الترخص ويعود لو عادت النية إن كان الباقي مسافة ) أما انقطاع ترخصه فمقطوع به في كلامهم كما ستسمع وفي ( الذخيرة والكفاية ) لا أعلم فيه خلافا واستظهر في البيان من الصدوق عدم انقطاع المسافة حيث قال لو قصد مسافة ثم مال إلى الصيد في أثنائها أتم في حال ميله وقصر في عوده وقد نقل ذلك في المعتبر عن ابن بابويه وقال إنه حسن وقال في ( الذكرى ) بعد نقل ذلك كله عن المعتبر الظاهر أنه أراد به إذا كان السفر معصية بناء على أصله من عدم تأثير صيد التجارة في ذلك وتبعه ولده في كتابه الكبير انتهى ويأتي في آخر المسألة ما له نفع وفي ( المنتهى والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والبيان وغاية المرام والروض والروضة والكفاية والمصابيح ) أنه لو سافر في معصية ثم رجع عن المعصية في أثناء السفر اعتبرت المسافة فلو قصر الباقي أتم وفي ( الروضة والرياض ) أنه يعتبر كون الباقي مسافة ولو بالعود ولا يضم باقي الذهاب إليه وفي ( الحدائق ) أن ظاهرهم الاتفاق عليه هذا وفي ( البيان ) أنه إذا عاد العاصي بسفره إلى بلده متلبسا بالمعصية أتم انتهى وأما أنه يعود لو عادت النية لو كان الباقي مسافة فقد وافقه عليه أبو العباس في موجزه والصيمري في كشفه وهو ظاهره في غاية المرام وفي ( التحرير ) على إشكال وهل يحتسب من المسافة ما تقدم قطعه مما كان مباحا فيه الإشكال انتهى وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) ولو عاد إلى الطاعة عاد إلى الترخص إن كان الباقي مسافة وإن لم يكن لكن بلغ المجموع من السابق والمتأخر مسافة ففيه احتمالان وقال في ( المنتهى ) فإن عاد قصر ويؤيده ما رواه الشيخ عن السياري عن بعض أهل العسكر قال خرج عن أبي الحسن عليه السلام أن صاحب الصيد يقصر ما دام على الجادة فإذا عدل عن الجادة أتم وإذا رجع إليها قصر وليس المراد بالجادة هنا جادة الأرض لعدم الفائدة لأن الصيد إن كان حلالا استمر على القصر وإن خرج عن الجادة وإن كان حراما لم يقصر وإن كان عليها ولو حمل على ذلك فيحمل على عزم على المعصية مع الخروج عن الجادة للقطع بأن الطريق ليس له مدخل في التمام والقصر انتهى ما في المنتهى وظاهره كما هو ظاهر النهاية للشيخ والمعتبر والروضة وصريح الذكرى أنه لا يعتبر كون الباقي المسافة واستجوده في المدارك واستحسنه في الذخيرة وقربه في الكفاية وقال في ( الروض ) ينبغي تقييد ما في الذكرى بما إذا بلغ ما مضى من سفر الطاعة وما بقي مسافة أما لو لم يتم إلا بالجزء الذاهب في المعصية أشكل الفرق بينه وبين الراجع إلى الطاعة بعد أن كان قد سافر إلى المعصية ابتداء وقد وافق فيها على اشتراط كون الباقي مسافة وهذا هو الظاهر من التذكرة مع استشكاله الحكم فيها انتهى ( قلت ) التحقيق أنه يتم إذا لم يكن الباقي مسافة كما هو خيرة الكتاب وإن بلغ الماضي والباقي مسافة لأن ( المسافة لأنها خ ل ) شرط قطعا وقد قطعتم بانقطاعها بالمعصية وبطلان السفر بها فلا جرم كان فرضه التمام وإلا فلا وجه لاعتبار الانقطاع بالمعصية وقد جعلتم مجرد إتمام الصلاة في السفر قاطعا إذا وقع في أثنائه قال في ( الذكرى ) لو نوى المقام في أثناء المسافة عشرا ولما يقمها ( يتمها خ ل ) ثم سافر فالظاهر أنها سفرة ثانية انتهى فتأمل نعم تردد جماعة فيما لو تردد المسافر في القصد في احتساب ما مضى من المسافة واستقرب في البيان الاحتساب وما استشهدوا به من الخبر عن بعض أهل العسكر فمع ضعفه لا بد لهم من ترك ظاهره وتأويله بما إذا لم يرد التصيد ابتداء وإنما خرج مسافرا ثم بدا له التصيد فعدل عن طريقه أو حمله على ما في المنتهى فتأمل ونقل ما ذكره في الفقيه مما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 581 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي