دون المتصيد للقوت والتجارة على رأي ( 1 )
شرح
في أكثر الأمور فلا ينبغي مثل هذا القول في هذه المسألة بل ينبغي مماشاة العلماء المتقدمين مع التفكر والتأمل والتأويل والتصرف مهما أمكن مع الانطباق على قوانين الشرع السهل السمح على أنه قد يناقش في الواجب الكفائي لعدم ظهور خلو الزمان عن المجتهد وإن كان متجزيا وقد منع في الذكرى خلو الزمان عن المجتهد وعلى تقدير العدم فالظاهر عدم الوجوب إلا على من يتوقع منه ذلك انتهى وقد تقدم في مبحث الجمعة ما له نفع في المقام وقد حكى الإجماع جماعة على أن المتصيد لهوا يتم ونقل في غاية المراد وغيره عن المقنع أنه قال فيه إنه إذا كان صيده بطرا أو أشرا فعليه التمام في الصلاة والإفطار في الصوم ( قلت ) هذه العبارة موجودة في المقنع في كتاب الصوم والموجود في باب الصلاة منه كما في نسختين أنه إذا كان صيده أشرا أو بطرا فعليه الإتمام في الصلاة والصوم وهذه العبارة هي الموجودة في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( دون المتصيد للقوت والتجارة على رأي )
في المنتهى والتذكرة وغاية المرام وكشف الالتباس والروض والدرة والغرية والمصابيح والرياض وظاهر المهذب البارع الإجماع على أن الصائد لقوته وقوت عياله يقصر وفي ( التنقيح والذخيرة ) نفى الخلاف فيه وأما المتصيد للتجارة فالمشهور كما في الدروس والمسالك في الصوم أنه يتم صلاته دون صومه وفي ( الذكرى ) أنه مذهب الأكثر وفي ( غاية المراد والتنقيح ) أن عليه الشيخين وأتباعهما وفي ( المدارك ) الشيخ وأتباعه وفي ( الرياض ) أنه مذهب أكثر القدماء بل لم ينقل خلاف عن القدماء وفي ( الحدائق ) أنه المشهور بين المتقدمين وفي ( المبسوط ) رواه أصحابنا وفي ( السرائر ) رواه أصحابنا بأجمعهم وكل سفر أوجب التقصير في الصوم وجب التقصير في الصلاة فيه إلا هذه المسألة فحسب للإجماع وقد نقل هذا الإجماع في موضع آخر منها وفي ( تخليص التلخيص ) نقل حكاية الإجماع عليه وفي ( فوائد الشرائع ) أن به أخبارا ونقله في المختلف عن علي بن الحسين بن بابويه والمفيد والقاضي وفي ( التخليص ) عن أبي علي وفي ( غاية المرام ) للصيمري عن محمد بن علي بن بابويه ولعله فهم ذلك من المهذب البارع والمقتصر حيث نسبه فيهما إلى الفقيه فتأمل وهو ظاهر المبسوط لأنه لم يزد على قوله روى أصحابنا أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم ويظهر من جماعة أنه صريحه وهو صريح صلاة النهاية والوسيلة والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام لكن فيه في كتاب الصوم وإن كان صيده للتجارة مما يعود على عياله فعليه التقصير في الصلاة والصوم انتهى فليتأمل جيدا وفي ( الإشارة ) يتم في صيد لا تدعه الحاجة إليه انتهى فليتأمل وقال في ( المختلف ) في مقام الرد على هذا القول على أن الشيخ في النهاية قال كل سفر لا يجوز له فيه التقصير في الصلاة لم يجز له التقصير في الصوم ( قلت ) وقد قال نحو ذلك في صوم المبسوط وقد طالبهم في المعتبر بالدليل وكذا تلميذه اليوسفي وقال في ( الذكرى ) لم نقف لهم على دليل من كتاب ولا سنة وظاهر الكتاب يشهد بالمساواة وفي ( البيان ) الأظهر الإتمام في الصلاة ولا نعلم مأخذه مع دعوى المرتضى الإجماع على التسوية ( قلت ) لعل مأخذه من قوله في المبسوط رواه أصحابنا وقوله في السرائر بأجمعهم وما قالا ذلك إلا لأن هناك روايات ظاهرة أو صريحة في ذلك وكما يصدق الشيخ في نقله الخبر بمتنه وسنده يصدق في نقله له بمعناه ويكون مرسلا وأما ما استدل لهم به في المختلف فلعلهم لا يرضون به وقد استدل لهم الأستاذ قدس سره في المصابيح بالفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ( وفيه ) أنه