تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧

[ الخامس إباحة السفر ]

( الخامس ) إباحة السفر فلا يترخص « 1 » العاصي به كتابع الجائر والمتصيد لهوا ( 1 )
شرح
من لا صنعة له ممن سفره أكثر من حضره هذا خلاصة كلامه وقد سمعت ما نقله اليوسفي عن شيخه وقد شنع في كشف رموزه على ابن إدريس في غير طائل واستقرب في المختلف الإتمام في الثانية إذا لم يقيموا بعد الأولى عشرا وفهم في ( الروض ) من عبارة الإرشاد ونحوها مما قيل فيه إن الضابط أن لا يقيم عشرة أنه موافق للمختلف وأنت خبير بأن المصنف هنا ذكر الضابط المذكور وصرح بما سمعت وقد أسمعناك احتمال كون ذلك ضابطا لبقاء حكم الكثرة لا لتحققها فلا تغفل وتدبر وقال جماعة من متأخري المتأخرين كالمولى الأردبيلي في موضع من كلامه وصاحب الرياض وصاحب الحدائق وكذا صاحب الذخيرة إن المعتبر كون السفر عمله لا لخصوصية فيهم فلو فرض كثرة السفر بحيث يصدق كونه عملا لزم التمام وإن لم يصدق وصف أحد هؤلاء كما أنه لو صدق وصف أحدهم ولم تتحقق الكثرة المذكورة لزم القصر ( قلت ) لا بد من اعتبار السفرات الثلاث مع صدق العنوان فلا إتمام فيما دونها ولو صدق لأن المتبادر من المطلقات هو الأفراد الشائعة وليس منها من يكون السفر صنعة له وعملا حال السفرة الأولى أو الثانية مع ما ورد من قوله عليه السلام الذي يختلف وليس له مقام ويمكن أن يكون هذا هو مراد الشهيد ومن وافقه في اعتبار الثلاث ومما ذكر علم حال ما في السرائر والمختلف وأما من جعل المدار على صدق وصف أحدهم أو صدق كون السفر عمله ففيه مضافا إلى ما عرفت أن المستفاد من النصوص أن وجوب الإتمام على أحد هؤلاء إنما هو من حيث كون السفر عمله فلا وجه لجعله مقابلا له فليتأمل هذا وفي ( الموجز الحاوي ) لو كان يكاري في أقل من مسافة ثم كارى إلى مسافة أتم ولم يوافقه عليه إن أريد ظاهره أحد فليتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الخامس إباحة السفر فلا يترخص العاصي به كتابع الجائر والمتصيد لهوا ) هذا الشرط مجمع عليه كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة والدرة وظاهر كشف الحق والذخيرة والكفاية ومجمع البرهان وفي ( الغنية ) لو كان سفره في معصية اللَّه سبحانه أو اللعب والنزهة لا يقصر ( لم يترخص خ ل ) بإجماع الطائفة وفي ( المنتهى والمهذب البارع والمقتصر وظاهر التذكرة ) الإجماع على أن اللاهي والمتنزه بالصيد لا يقصر وفي ( الأمالي ) أن من دين الإمامية أن صاحب الصيد إذا كان صيده أشرا وبطرا يتم الصلاة وإن كان لقوت عياله يقصر وفي ( الخلاف ) الإجماع على أن المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصر مثل أن يخرج لقطع طريق أو لسعاية بمسلم أو معاهد أو قاصد لفجور أو آبق أو ناشز أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقه انتهى وفي ( المقنع والهداية ) إذا كان سفره معصية أو سفرا إلى صيد وفي ( جمل العلم والنهاية والمراسم والوسيلة والإشارة ) إذا كان المسافر في طاعة أو مباح قصر وقريب من عبارة الخلاف عبارة السرائر وفي ( الروضة والنجيبية ) ألحق به تارك كل واجب به بحيث ينافيه وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) السفر إما حرام في نفسه أو لغايته وعدا من الأول تارك وقوف عرفة وفي ( الدروس والهلالية والجعفرية وشرحيها ) عد السفر المنافي لفعل الجمعة وللوقوف بعرفة وفي ( الكفاية والرياض ) الظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى كل سفر حرام حتى السفر المستلزم لترك واجب كتحصيل العلم الواجب لا خصوص السفر التي غايته المعصية وفي ( المصابيح والمدارك ) أن إطلاق النص والفتوى يشمل من كان غاية سفره معصية أو كان نفس سفره معصية وأن صحيحة عمار بن مروان تشمل مطلق العاصي
هامش
( 1 ) يقصر خ ل