تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

[ الثاني السلطان العادل أو من يأمره ]

( الثاني ) السلطان العادل أو من يأمره ( 1 )
شرح
وجوب فعلها السابق وأما الأولى فتحقيقها يبتني على أن التكليف بفعل يستدعي زمانا يسعه فإن عين الشارع الزمان اشترط فيه ما قلناه وحينئذ فلا يشرع فعله في خارجه إلا أن يثبت من الشارع شرعية قضائه وإن لم يعين زمانه استدعى زمانا بحيث يسعه والفرق بينهما أن زمان الفعل في الأول يتعين بتعيين الشارع بخلاف الثاني فإنه بطريق اللزوم إلى أن قال وقد أجرى الشارع ما إذا ضاق الوقت عن اليومية إلا عن مقدار ركعة مجرى الوقت الحقيقي حيث حصل إدراك ركعة من الوقت الحقيقي فصار بمنزلته هذا إن حكمنا بكونه أداء عملا بظاهر الحديث ولو قلنا إن الجميع قضاء أو بالتوزيع فلا بحث لأن القضاء مشروع في اليومية وأما الجمعة فلا يشرع فيها القضاء بالإجماع فعلى هذا لا يشرع فعل شيء منها خارج الوقت لعدم صلاحية ما عداه لشيء منها فلا بد من ظن إدراك جميعها ليشرع الدخول ( فإن قلت ) لا يشرع فعل شيء منها خارج الوقت على تقدير كونه قضاء أما على تقدير الأداء فلا مانع منه وقد سبق أن الجميع أداء عملا بعموم الحديث ( قلت ) لا شبهة أنه لا يعد أداء إذ ليس في الوقت الحقيقي إلى أن قال ( فإن قلت ) قد سبق أنه إذا خرج الوقت وقد تلبس من الصلاة بركعة أو بالتكبير يجب إتمامها جمعة فكيف جاز الشروع فيها مع ضيق الوقت ( قلت ) قد نبهنا على أنه إنما يشرع فيها إذا ظن إدراك جميعها فإذا شرع فيها بهذا الظن ثم تبين الضيق إلا عن ركعة أتمها حينئذ لا مطلقا ( فإن قلت ) لم جاز الإتمام في خارج الوقت وقد قدرتم أن شيئا من الجمعة لا يقع خارج الوقت لعدم شرعية القضاء ( قلت ) كان حقه أن لا يقع أيضا لكن لما كان قطع الصلاة منهيا عنه محرما وقد دخل فيها بأمر الشارع ونص معظم الأصحاب على صحة الجمعة في هذه الحالة لم يكن بد من القول به ( فإن قلت ) قوله عليه السلام من أدرك إلى آخره يعم الجميع فلا فرق ( قلت ) الظاهر أنه مقيد بقيد يستفاد من دليل من خارج يقتضي تخصيصه وهو كون الوقت صالحا للفعل للقطع بأن ما لا يصلح للفعل يمتنع وقوعه فيه وقد قام الإجماع على عدم قضاء الجمعة فلا صلاحية هذا حاصل كلامه وقال هذا أقصى ما يمكن في تحقيق هذا الموضع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الثاني السلطان العادل أو من يأمره ) اشتراط هذا الشرط في وجوبها مشهور بين الأصحاب كما في المدارك والذخيرة ومحل وفاق كما في التذكرة ونهاية الأحكام والتحرير وكنز العرفان وموضع من مجمع البرهان وكشف اللثام وفي ( المعتبر ) نسبته إلى علمائنا وقال فيه في موضع آخر اشتراط الإمام أو نائبه المعتمد في إثباته فعل النبي صلّى اللَّه عليه وآله فإنه كان يعين وكذا الخلفاء بعده كما يعين للقضاء فكما لا يصح أن ينصب نفسه قاضيا كذا إمام الجمعة وليس هذا قياسا بل استدلال بالعمل المستمر في الأعصار فمخالفته صرف للإجماع انتهى ونحو ذلك في الخلاف والمنتهى والتذكرة والذكرى وغيرها كما يأتي وفي ( الغنية ) الإجماع على أن وجوبها يقف على حضور الإمام العادل أو من نصبه وجرى مجراه وعن القاضي أنه قال الإمام العادل أو من نصبه وجرى مجراه والدليل على ما ذهبنا إليه الإجماع وفي ( الخلاف ) الإجماع على أن هذا الشرط شرط في انعقادها وفي ( السرائر ) نفي الخلاف عنه وأن إجماع أهل الأعصار عليه وفي ( المنتهى ) الإجماع على أن الإمام أو إذنه شرط في الجمعة ومعناه أنهما شرط في انعقادها كما يفصح به آخر كلامه ومثله إجماع الذكرى إلا أنه ذكر النائب مكان الإذن وكلامه في آخره صريح
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 55 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي