تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
إلى أن يثبت المزيل وليس ثابتا فتأمل وقال في ( الذكرى ) وربما قيل إذا كان الاسم صادقا ( قد صدق خ ل ) عليهم فخرجوا بمقام عشرة ثم عادوا إلى السفر اكتفي بالمرتين وإن كانوا مبتدئين فلا بد من الثلاثة وهو ضعيف لأن الاسم قد زال فهو الآن كالمبتدئ لأنه لو لم يزل وجب الإتمام في السفرة الأولى عقيب العشرة انتهى وهو أي عدم العود في الثانية وقصره على الثالثة خيرة الدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وفوائد الشرائع والكركية والميسية والمسالك والروض استنادا إلى ما ذكرنا عن الذكرى ( وفيه نظر ) لأنا لا نسلم زوال الاسم بمجرد الإقامة عشرا ولو تم ما ذكره لزم عدم تحقق الإتمام إلا نادرا غاية الندرة ولهذا استبعد العلامة المجلسي والسيد صدر الدين تحقق المكاري الذي لا يقيم عشرة فأمرا بالاحتياط وهذا أيضا إفراط والأمر واضح وينبغي التعرض لما يتحقق به تعدد السفرات لا ريب في تحققه بوصوله في كل سفرة إلى بلده أو ما في حكمه فإن ذلك انفصال حسي وشرعي وهل يتحقق بالانفصال الشرعي خاصة كما لو تعددت مواطنه في السفرة المتصلة بحيث يكون بين كل موطنين منها والآخر مسافة أو نوى الإقامة في أثناء المسافة عشرا ولما يقمها وجهان من الانفصال الشرعي وعدم صدق التعدد العرفي هذا إذا كان في نيته ابتداء تجاوز الوطنين وموضع الإقامتين وفصل الشهيد في الذكرى وتبعه الشيخ علي بن هلال والشيخ أبو طالب شارح الجعفرية ففرقوا بين موضع الإقامة والوطن قال في ( الذكرى ) لو نوى المقام في أثناء المسافة عشرا ولما يقمها ثم سافر فالظاهر أنها سفرة ثانية سواء كان ذلك في صوب المقصد أو لا أما لو وصل إلى وطنه فإن كان لم يقصد تجاوزه في سفره ثم عرض له سفر آخر إلى وطنه الآخر قبل العشرة فكالأول وحينئذ لو تجددت له سفرات ثلاث على هذا أتم في الثالثة وإن كانت إلى صوب المقصد وإن كان من عزمه اتصال السفر في أول خروجه ومرّ على أوطانه فالحكم بتعدد السفر هنا إذا لم يتخلل مقام عشرة بعيد لأنها سفرة واحدة متصلة حسا وإن انفصلت شرعا ومن ثم لم يذكر الأصحاب الاحتمال في ذلك ويحتمل ضعيفا احتسابها لانقطاع سفره الشرعي بذلك وكون الآخر سفرا مستأنفا ومن ثم اشترطت المسافة انتهى واستحسن ذلك في الروض وقال إن الفرق بين موضع الإقامة والوطن أن نية الإقامة تقطع السفر حسا وشرعا والخروج بعد ذلك سفرة جديدة بخلاف الوطن فإنه فاصل شرعا لا حسا انتهى فتأمل وفي ( المهذب البارع ) لو قصد موضعا بعيدا وتمادى فيه وأقام في أثنائه إقامات عدت واحدة وقال في ( الذكرى ) أيضا لو خرج من بلده إلى مسافة ثم نوى المقام بها عشرا ولما يتمها ثم عاد إلى بلده فهل يحتسب هذه ثانية فيه الوجهان انتهى والفرق واضح بين هذا الفرع والفرع الأول لأن الإقامة كانت في ذلك في أثناء المسافة وهل يكفي في فصل نية الإقامة مجرد النية أم لا بد من الصلاة تماما وجهان أقواهما الثاني ( واعلم ) أن الشهيد الثاني قال في الروض بقي هنا بحث وهو أن الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم قد عدوا في كثير السفر البدوي والتاجر وجملة ما تقدم استنادا إلى الروايات وفي دلالتها على ذلك نظر بل الظاهر منها في كثير من هذه الأفراد أن الموجب لإتمامهم ليس هو كثرة السفر والأخبار إنما دلت على أن فرضهم التمام والأمر كذلك لكن لا يتعين كونه لهذه العلة ونحوه قال المولى الأردبيلي وقد نبه على ذلك في الذكرى قال وربما لاح أن تخلف القصر فيمن عدد في الروايات لتخلف قصد المسافة على الوجه المعتاد غالبا لأنهم بين من لا قصد له في بعض الأحيان كالبدوي والراعي ومن له قصد لا يكون مسافة غالبا كالأمير والتاجر ومن له قصد إليها لكن لا على الوجه المعتاد كبعض الأمراء والتجار ومن له قصد المسافة على وجه