تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
. . . . . . . . . .
شرح
بدونه ورعاية المناسبة تقتضي اشتراط العشرة بعد الثلاثين فالقول بالاكتفاء بالثلاثين المتردد فيها غير متجه ( فإن قيل ) لما علمنا اعتبار الشارع للثلاثين المتردد فيها وترتيب حكم قطع السفر عليها وإقامتها مقام نية الإقامة اعتبرناها هنا مع صدق إقامة العشرة في الجملة بخلاف العشرة المتردد فيها فإن الشارع لم يعتبرها بحال ( قلنا ) إنما اعتبرها الشارع في حكم يكفي في اعتباره نية إقامة العشرة كما عرفته والأمر في المتنازع ليس كذلك فإن نية إقامة العشرة غير كافية إجماعا فكذا ما هو بحكمها ولا يلزم من اعتبار الشارع لها في حالة اعتبارها مطلقا انتهى ما أردنا نقله من الروض ( واعلم ) أن المحقق لما ذكر الضابط المذكور في الشرائع والنافع قال وقيل هذا مختص بالمكاري فيدخل فيه الأجير والملاح والجمال وقال في ( الشرائع ) والأول أظهر وقال في ( التنقيح ) لم يسمع من الشيوخ قائل هذا القول قال بعضهم كأنه نفسه وقال في ( المهذب والمقتصر ) لم نظفر بقائله وقال في الأول لعله سمعه من معاصر له في غير كتاب مصنف وقال في ( المقتصر ) أيضا لم يفرق الباقون بين المكاري وغيره وفي ( غاية المرام ) المشهور عدم الفرق وعليه الأصحاب وفي ( المسالك ) عمل الأصحاب على القول الأول وفي ( الروض ) أن المشهور التعميم إن لم يكن موضع وفاق فإن المحقق ذكر ذلك بطريق الاحتمال وفي ( المصابيح ) أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق ولعله لعدم القول بالفصل وفي ( الرياض ) اتفقت الفتاوى على عدم الفرق وفي ( المدارك ) هذا القول لم نظفر بقائله وربما ظهر من عبارة المعتبر عدم تحقق الخلاف فإنه قال بعد أن أورد رواية ابن سنان وهذه الرواية تتضمن المكاري فلقائل أن يقول يختص هذا الحكم بهم دون غيرهم ممن يلزمه الإتمام سفرا لكن الشيخ قيد الباقين بهذه الشرطية وهو قريب من الصواب وكأن وجه القرب أن الظاهر من النصوص تساوي من يلزمهم الإتمام بمن اتخذ السفر عمله في الأحكام انتهى وقد سمعت ما في المنتهى فإنه نحو ما في المعتبر وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) هل يعتبر هذا الحكم في غيرهم حتى لو كان غير هؤلاء تردد في السفر يعتبر فيه ضابط الإقامة عشرة أو لا إشكال من حيث المشاركة في المعنى والاقتصار على مورد النص ويظهر من كشف الرموز أن القائل به المحقق وصاحب البشرى قال بعد قوله في النافع وضابطه إلى آخره هو مذهب الشيخ في كتبه وعليه أتباعه والمتأخر وفيه تردد منشؤه عدم الوقوف على دليل عقلي أو نقلي نعم وردت رواية بأن المكاري لو أقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أو أكثر يقصر الصوم والصلاة رواها يونس عن عبد اللَّه بن سنان فحمل شيخنا يعني المحقق على المكاري الملاح والأجير لتساويهم في المعنى وكذا صاحب البشرى دامت سيادته وأراه أنه صريح كلام المرتضى في الإنتصار أن كل من سفره أكثر من حضره كالملاح والجمالين ومن يجري مجراهم لا تقصير عليهم انتهى ما أردنا نقله من الكتاب المذكور فليتأمل ( واعلم ) أن جماعة من متأخري المتأخرين تأملوا في كون إقامة العشرة قاطعة لحكم المكاري ونحوه وظنوا أن مستند الأصحاب في ذلك رواية عبد اللَّه بن سنان فطعنوا فيها من جهة السند ومتروكية الظاهر وليس كما ظنوا وإن كانت صالحة للاستناد كما ستسمع وحجتهم الظاهرة في ذلك ما رواه ثقة الإسلام عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال المكاري والجمال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان وقد روى ذلك الشيخ عن التيملي عن السندي بن الربيع مقطوعا ولا ريب أن المتبادر من لفظ المقام في المقام مقام عشرة أيام إجماعا كما في الرياض وكما هو بناء الفقهاء في كل موضع والمدار عليه في كل مقام كما في المصابيح
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 571 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي