تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
في فوائد الشرائع وجامع المقاصد وتعليق النافع بل في المهذب البارع أنه مشهور ورده في المقاصد العلية بأنا لم نعرف قائله فضلا عن الشهرة وقال في ( الروض ) إن الظاهر من كلامهم يعني الأصحاب عدم الاكتفاء بالثلاثين وفي ( المدارك والكفاية ) أن المسألة من أصلها وهو كون العشرة قاطعة محل إشكال وفي ( مجمع البرهان ) الضابط في الخروج عن حكم التمام هو الخروج عن الاسم بترك العمل إلا نادرا من دون ملاحظة العشرة ثم إنه بعد ذلك نفى البأس عن المشهور وظاهر الحدائق القطع بعدم القطع بها وفي ( المنتهى ) نسب الحكم في المسألة إلى الشيخ وذكر ما استدل به وهو الرواية ثم قال وهي مع سلامتها تدل على المكاري خاصة فيلوح منه التأمل في ذلك كما سيأتي نقله عن المعتبر وفي ( المسالك ) عند ذكر عبارة الشرائع أن هذا الضابط غير ضابط فإن إقامة العشرة إن كانت في بلده لم تفتقر إلى نية وفي غيره تفتقر إليها فالإجمال غير مفيد وكذا إذا سافر ثانيا من غير إقامة العشرة يصدق عليه التعريف وفي الاكتفاء به بحيث يتم في الثانية قول ضعيف ( قلت ) ما ذكره أولا غير وارد على عبارة الكتاب وما ذكره ثانيا يبتني على أنه ضابط لتحقق كثرة السفر لا ضابط لبقاء حكم كثرة السفر وحمله على الأول يحتاج إلى تقدير كثير دون الثاني ويرشد إلى حمله على الثاني في عبارة الكتاب قوله بعد ذلك والمعتبر صدق الاسم إلى آخره ومنه يعلم حال عبارة الإرشاد وما قاله في بيانها في الروض على أنه لم يستضعف ما ضعفه في المسالك قال في ( الروض ) استقرب في المختلف ثبوت الحكم بالمرتين مطلقا فيخرج في الثالثة متمّا وهو الظاهر من عبارته هنا وفي أكثر كتبه كما يرشد إليه قوله والضابط أن لا يقيم في بلده عشرة أيام وحيث لا دلالة في النص على عدد معين بل صدق الاسم توجه الاكتفاء بسفرتين خصوصا لمتخذه صنعة لكن توقف الإتمام على الخروج إلى الثالثة أوضح انتهى وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى هذا ( وليعلم ) أن الحق عدم الاكتفاء بثلاثين مترددا لأصالة البقاء على حكم التمام حتى يتحقق المزيل عنه وقد بينه الأستاذ قدس اللَّه تعالى روحه والعلامة المجلسي وصاحبا الروض والرياض قال في ( الروض ) توضيح ذلك أن السفر الموجب للتقصير ينقطع بمجرد الوصول إلى البلد ونية إقامة عشر في غير بلده وبمضي ثلاثين مترددا فيها ويعلم منها أن الثلاثين المتردد فيها في غير البلد بحكم نية الإقامة عشرا فيه وقد عرفت أن كثرة السفر إنما تنقطع بإقامة عشر في بلده أو في غيره مع النية وأنه لا يكفي نية الإقامة بدون الإقامة بل لا ينقطع حكم الكثرة إلا بتمام العشرة وعرفت أن التردد ثلاثين يوما في حكم نية إقامة العشرة لا في حكم إقامتها فيفتقر بعدها إلى إقامة عشرة كما يفتقر إليها بعد نية الإقامة عشرة ووجه الاكتفاء بالثلاثين قصد اسم العشرة وزيادة إذ ليس في الخبر التصريح بكونها منوية وإنما لم يكتف بالعشرة المترددة لا غير للإجماع على عدم اعتبار الشارع لها بل إنما علم منه اعتبار الثلاثين مع التردد فيختص الحكم بها ولأن مضي الثلاثين إذا كان شرطا في قطع حكم السفر وهو أضعف في حكم كثرة السفر فلا يكون مجموع الثلاثين شرطا في قطع الكثرة ولا يكفي ما دونها أولى ( وجوابه ) يعلم مما قررناه فإن مضي الثلاثين كذلك بحكم نية الإقامة عشرة في غير البلد وهي غير كافية في قطع كثرة السفر إجماعا فكذا يجب ما هو بحكمها وإنما اقتضى كونها بحكم النية الاكتفاء بعشرة أخرى بعدها وإلا من المحتمل أن يقال إن التردد لا يقطع كثرة السفر وإن طال لعدم النص وأصالة البقاء على حكم الكثرة بل هذا الاحتمال أوجه من احتمال الاكتفاء بالثلاثين المتردد فيها فإن إلغاء المناسبة بين حكم السفر وكثرة السفر يقتضي الاكتفاء بمطلق العشرة إن عمل بمطلق الرواية ولم يقل به أحد أو توقف حكم قطع الكثرة على الإقامة عشرة منوية ولا يقطعها