[ الرابع عدم زيادة السفر على الحضر ]
( الرابع ) عدم زيادة السفر على الحضر كالمكاري والملاح والتاجر والبدوي ( 1 )
شرح
كفت وإن اتفق نقص الشهر عن ثلاثين وإن تفرقت على وجه لا يحصل فيه ذلك اعتبر الشهر ثلاثين يوما ولو توالت وكان ابتداؤها في أثناء الشهر الهلالي ففي احتساب الجميع ثلاثين ثلاثين أو إكمال الأول خاصة بعد انقضاء الخمسة وجهان أجودهما الثاني وكذا القول في غيره من الآجال انتهى ( وفيه ) أن المصنف في التذكرة في مسألة المتردد ثلاثين قال إن لفظ الشهر كالمجمل ولفظ الثلاثين كالمبين ووافقه على ذلك صاحب المدارك وفي ( الذخيرة ) أن الشهر حقيقة في المعنى المشترك بين المعنيين فالمتجه أن يحمل على الثلاثين كما يحمل المطلق على المقيد وفي ( المصابيح ) أن كون المراد من الشهر خصوص الهلالي في المقام فاسد وتمام الكلام في محله إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الرابع عدم زيادة السفر على الحضر كالمكاري والملاح والتاجر والبدوي )
اختلفت عباراتهم في تأدية هذا الشرط فالمفيد وأتباعه كما في المعتبر عبروا بنحو ما في الكتاب فقالوا أن لا يكون سفره زائدا على حضره ونسبه في الذكرى إلى المعظم وفي ( المسالك ) إلى الأكثر وفي ( جامع المقاصد والمدارك والذخيرة ) أنه المشتهر على ألسنة الفقهاء ( قلت ) وبذلك عبر في الإنتصار والنهاية والمبسوط والجملين والمراسم والغنية والسرائر والإشارة والشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد والتلخيص والتحرير ونهاية الإحكام والدروس وكشف الالتباس وغيرها من كتب المتأخرين ولم يرتضه في المعتبر لأنه يقتضي أن من أقام في بلده عشرة وسافر عشرين أنه يتم قال والأولى أن يقال أن لا يكون مما ( ممن خ ل ) يلزمه الإتمام في سفره ( قلت ) بهذا عبر في المنتهى والبيان وقد اعتذر عنهم في المسالك بأن هذه العبارة قد اشتهرت عرفا في الجامع للشرائط بحيث لا يتبادر غيرها قال أو نقول هذا عنوان للشرط والمعتبر فيه ما يأتي تفصيله وقال في ( الروض ) تسمية هذا النوع كثير السفر زائد السفر حقيقة شرعية بالشرائط المذكورة ومنع فيه وفي المسالك أولوية ما في المعتبر قال لأنه يدخل فيه العاصي والهائم وطالب الآبق ويمكن دفعه عن المحقق بأن مراده من يلزمه ذلك باتخاذ السفر صنعة كما يشعر به آخر كلامه ثم إنه لا حاجة به إلى تجشم دعوى الحقيقة الشرعية بل يكفيه الحقيقة العرفية عند المتشرعة وفي ( الوسيلة ) أن يكون سفره في حكم حضره وقال جماعة منهم المولى الأردبيلي أن لا يكون مكاريا ولا ممن سمي في الخبر بمن يجب عليه الإتمام وقال جماعة منهم المصنف في بعض كتبه والشهيد وجملة من متأخري المتأخرين أن لا يكون السفر عمله وفي ( الهداية ) المكاري والكري والبريد والراعي لأنه عملهم وقيل أن لا يكون السفر عمله ومن كان منزله وبيته معه قال الأستاذ قدس سره في المصابيح هذا أولى لأنه سالم من الإيراد ملحوظ فيه العلة وتلك العبارات مورد الاعتراضات وليست مورد النص ويمكن إرجاعها إلى هذه العبارة وفي ( الذخيرة ) لعل مرادهم يعني القدماء من كان عمله السفر قلت لا ريب أن ذلك مرادهم إذ ليس المراد من قوله عليه السلام لأنه عملهم أنه عملهم على الدوام بل المراد الغلبة والكثرة وفي رواية عبد اللَّه بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام إشارة إلى ذلك فلتلحظ وهذا الشرط لا خلاف فيه ومقطوع به في كلامهم كما في المصابيح وفي ( الإنتصار والسرائر وظاهر الغنية والأمالي والمهذب البارع ) الإجماع عليه وفي ( الرياض ) لا خلاف فيه إلا من العماني بل على خلافه انعقد الإجماع على الظاهر وفي