تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
والضابط أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيام فلو أقام عشرة في بلده مطلقا أو في غيره مع النية قصر ( 1 ) إذا سافر وإلا فلا
شرح
( الخلاف ) الإجماع في البدوي والوالي وعن ظاهر الحسن وجوب التقصير على كل مسافر وقال في ( مجمع البرهان ) جعل هذا الشرط عدم كون السفر أكثر وعدم كونه كثير السفر هو المشهور وما أجد له مستندا فلا ينبغي النظر إليه والبحث في تحقيقه بأنه يتحقق في المرتبة الثانية أو الثالثة وغيرها من الأبحاث المتعلقة به بل المدار على الأخبار قلت يأتي تحقيق الحال ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والضابط أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيام فلو أقام في بلده عشرة أو في غيره مع النية قصر ) التعبير بالضابط عن هذا الشرط وقع في جملة من العبارات كالشرائع والنافع والإرشاد والتلخيص وغيرها وفي ( المعتبر ) صرح بأنه بمنزلة الشرط حيث قال لكن الشيخ اشترط أن لا يقيموا في بلدهم عشرة أيام وبالشرطية عبر كثير من المتأخرين وعبارة الشيخ في المبسوط والنهاية التي أشار إليها في المعتبر هي قوله وهؤلاء كلهم لا يجوز لهم التقصير ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيام فإن كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيام كان عليهم التقصير واقتفاه في ذكر الاقتصار على العشرة في بلدهم العجلي في السرائر والمحقق في الشرائع والمصنف في التحرير والإرشاد والتلخيص والشهيد في الألفية وصاحب الدرة وصاحب المعالم في الاثني عشرية وتلميذه في شرحها على تأمل لهما في ذلك حيث قال في الاثني عشرية على المشهور وقال تلميذه إنما قال ذلك لعدم الدليل وقد نسب هذا الحكم إلى علم الهدى وفي ( المعتبر ) نفي الخلاف في وجوب القصر على من كان سفره أكثر من حضره مع الإقامة عشرا وهذا يعم غير البلد وفي ( المدارك ) أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن إقامة العشرة قاطعة لكثرة السفر موجبة للإتمام وقال أيضا بعد ذكر عبارة الشرائع هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب وفي ( الكفاية والذخيرة ) نسبته إلى الشيخ ومن تبعه وفي ( الذخيرة ) أيضا نسبته إلى الشهرة تارة وإلى الأصحاب أخرى وزيد في النافع والتبصرة أن المقيم في غير بلده يقصر من دون ذكر لاشتراط النية في ذلك وقال في ( كشف الرموز ) بعد ذكر عبارة النافع هو مذهب الشيخ في كتبه وعليه أتباعه والمتأخر يعني ابن إدريس وقد سمعت ما نقلنا عن المعتبر فتدبر لكن الشهيد الثاني في الروض والعلامة المجلسي ادعيا الإجماع على اشتراط النية في إقامة العشرة في غير بلده وأنه لم يؤثر وقوعها بنية مترددة والإجماع ظاهر الذخيرة حيث قال والأصحاب لم يقولوا به وفي ( المدارك ) وكذا الذخيرة ألحق المصنف في النافع والعلامة ومن تأخر عنهما بإقامة العشرة في بلده العشرة المنوية في غير بلده وفي ( الذكرى ) قاله الأصحاب وفي ( المهذب البارع والرياض ) أنه المشهور واستحسن هذا الإلحاق في الذخيرة والكفاية بل في النجيبية لا بد من النية في العشرة التي في بلده ولم أجد له موافقا وفي ( الدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والميسية والمقاصد العلية والمسالك والروض والرياض والمصابيح والحدائق ) إلحاق العشرة الحاصلة بعد التردد ثلاثين لكن في الدروس والروض والمقاصد التصريح بالاكتفاء بهذه العشرة وإن لم تكن منوية ولعله لعموم المنزلة إذ بعد مضي الثلاثين يصير ذلك البلد بمنزلة الوطن وعبارة الموجز قابلة لذلك قال لو أقام عشرة في غير بلده مع النية أو بعد الثلاثين أو أقام في بلده خرج مقصرا وفي ( المهذب البارع والمقتصر ) إلحاق التردد ثلاثين بالعشرة المنوية وقواه