تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
فلو اتخذ بلدا دار إقامته كان حكمه حكم الملك ( 1 )
شرح
سبيل التوزيع هذا وفي ( البيان ) لا يدخل في حيز الكثرة وإن زادت على منزلين على الظاهر إذا كان السفر منويا على الاتصال ( قلت ) لعله يريد أن الكثرة في السفر مشروطة باقتران الرجوع وإنشاء سفر آخر قبل عشرة وإلا لزم الإتمام في الوطن الثالث أو ما فوقه على اختلاف الآراء والحاصل أن الكثرة غير حاصلة مع أنها سفرات متعددة ويمكن الحكم بالاتحاد عرفا لمكان اتصالها حسا وإن انفصلت شرعا بخلاف السفر بعد العود فإنه منفصل حسا وشرعا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو اتخذ بلدا دار إقامة كان حكمه حكم الملك ) هذا خيرة العلامة ومن تأخر عنه كما في المدارك والذخيرة ومذهب كثير كما في الروض وبه صرح في التذكرة ونهاية الإحكام والإرشاد والذكرى والبيان والدروس والموجز الحاوي وكشفه والجعفرية وشرحيها والكركية وفوائد الشرائع وجامع المقاصد والميسية والروض والمسالك ونفى عنه البأس في المدارك والذخيرة واستقرب في الذكرى فيه اشتراط الستة أشهر وهو خيرة جامع المقاصد وفوائد الشرائع والكركية والجعفرية وتعليق النافع والعزية والروض والمسالك والروضة ونفى عنه البعد في المدارك والذخيرة وفي ( الحدائق ) أنه المشهور وظاهر البيان التوقف كما يلوح ذلك من إرشاد الجعفرية قال في ( الذكرى ) ليتحقق الاستيطان الشرعي مضافا إلى العرفي وقال في ( المدارك ) هو غير بعيد لأن الاستيطان على هذا الوجه إذا كان معتبرا مع وجود الملك فمع عدمه أولى انتهى ويأتي ما في كلاميهما وقال مولانا المقدس الأردبيلي الظاهر عدم اشتراط الملك للإتمام في بلده الذي نشأ فيه وهو مستوطنه مدة عمره وظاهر الروايات والقواعد أنه لو قطع استيطانه لا بد للبقاء من الملك المذكور ثم قال وهل يشترط إقامة ستة أشهر في بلد اتخذه دار إقامة للإتمام فيه أم لا الظاهر ذلك وهل يلزم وجود ملك في أي بلد جعله وطنه دائما أم لا يحتمل كفاية الاستيطان ستة أشهر مع قصد السكون مدة العمر سواء كان بلده أو غيره من دون اشتراط الملك لبعد عدم انقطاع سفر من كان في بلد ثلاثين يوما مثلا مع قصد البقاء مدة العمر ولم يكن له ملك به بدون نية الإقامة ولصدق المنزل للإنسان بالعارية والإجارة مثلا مع قصد الدوام فيدخل تحت الأخبار فتأمل فإنها ظاهرة في الملك فيقصر مع عدم الملك المذكور ويؤيده الاستصحاب والروايات الدالة على أن المسافر يقصر ما دام لم ينو إقامة العشرة وهي كثيرة صحيحة ويدل على التمام عدم السفر عرفا وأن التمام أصل وبعض الأخبار الواردة في الإتمام في أهله فتأمل فإن الظاهر الفرق بين بلده الذي استوطنه وغيره خصوصا إذا كان مقام آبائه وموطنهم ويكون المراد بتلك الأخبار غير ذلك البلد على ما هو الظاهر فيمكن الفرق بين المولد والمستوطن فتأمل انتهى ( ونحن نقول ) إن الموضع الذي اتخذ دار إقامة على الدوام داخل في الأخبار الدالة على اعتبار التوطن والاستيطان لا أنه ملحق بالملك وفي الأخبار الواردة في حد الترخص الدالة على اعتبار البيت والبلد والأهل من دون إشارة إلى اعتبار الملك بوجه وفي الأخبار الواردة فيمن سافر بعد دخول الوقت وهو في منزله أو بيته أو بلده ولم يصل حتى خرج والواردة في الدخول كذلك والأخبار الواردة في علة التقصير وأصرحها الأخبار الدالة على انقطاع السفر بالوصول إلى بلد الاستيطان ففي ( موثق ) إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله قال بل يكون