تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
والذخيرة والمصابيح والرياض وظاهر المدارك عدم الاجتزاء وتأتي عبارته فإنها كادت تكون مشتبهة وهل يشترط عشرة غير يومي الدخول والخروج فلا يكفي التلفيق فالشهيدان والمجلسي وجماعة على عدم الاشتراط وفي ( الذخيرة والكفاية ) فيه وجهان وفي ( المدارك ) وفي الاجتزاء باليوم الملفق من يومي الدخول والخروج وجهان أظهرهما العدم لأن نصف اليوم لا يسمى يوما فلا تتحقق إقامة العشرة التامة وقد اعترف الأصحاب بعدم الاكتفاء بالتلفيق في أيام الاعتكاف وأيام العدة والحكم في الجميع واحد انتهى ( قلت ) وكذلك اعترفوا بعدم الاكتفاء به في أيام الخيار واليوم والليلة في الرضاع وعبارة المدارك هذه أولها يعطي تخصيصه بيومي الدخول والخروج وآخرها يعطي الإطلاق فليتأمل وفي ( المصابيح ) أن الأقرب في اليوم الملفق منهما الاجتزاء به لأنه من الأفراد المتبادرة عرفا وعدم الاجتزاء في الاعتكاف والعدة لو كان فمن مانع خارج من إجماع أو غيره انتهى واستشكل المصنف في النهاية والتذكرة احتسابهما من العدد من حيث إنهما من نهاية السفر وبدايته لاشتغاله في الأول بأسباب الإقامة وفي الأخير بالسفر ومن صدق الإقامة في اليومين ثم احتمل التلفيق وتوقف صاحب الحدائق لعدم النص وفي ( نهاية الإحكام ) لو دخل ليلا لم يحتسب بقية الليل وفي ( المنتهى ونهاية الإحكام وكشف الالتباس والتذكرة والذكرى والعزية والروض والمدارك والرياض والمصابيح ) أنه لا فرق في موضع الإقامة بين كونه بلدا أو قرية أو بادية وفي السبعة الأخيرة أنه لا فرق أيضا بين العازم على السفر بعد المقام وغيره وفي ( الرياض ) صرح بذلك كله جماعة من غير خلاف بينهم لإطلاق النص والفتوى والمراد بقصد الإقامة هو العزم عليها مع الوثوق بتحققها وربما لا يكون للمكلف قصد وإرادة في الإقامة إلا أنه يعلم أنه يقيم عشرا فيدخل أيضا في قصد الإقامة الشرعي وقد حكم في التذكرة ونهاية الإحكام والذكرى والبيان والروض والمصابيح والرياض بأن من أوقفها على قضاء حاجة يتوقف انقضاؤها على إقامة عشرة فإنه يتم وأن مثله ما لو علق النية على لقاء رجل فلاقاه وفي جملة منها التقييد بما إذا لم يغير النية وبهذا الفرع الأخير صرح أيضا في المبسوط والوسيلة وفي ( المصابيح ) أنه إذا ظن أنه يقيم عشرا من دون عزم على ذلك فلا قصد للإقامة ( قلت ) وكذا لا عزم على الإقامة فيما إذا قدم مكة ليلة السابع والعشرين من ذي القعدة مريدا للحج فإنه لا بد وأن يخرج يوم الثامن من ذي الحجة لأنه لا وثوق له بأن ذا القعدة يكون تاما فلا وثوق بالعشرة والتمسك بالاستصحاب غير نافع لأن استصحاب الموضوع حجة في النفي الأصلي لا في إثبات الحكم الشرعي مطلقا وهذا معنى ما يقولون إنه حجة في الرفع لا في الإثبات حتى أن حياة المفقود بالاستصحاب حجة لبقاء ملكه لا لإثبات الملك له في مال مورثه فأقصى ما يثبت بالاستصحاب هنا أنا نحكم عليه بأنه غير ناقص ولا يثبت به أنه تام في الواقع وكذلك الحال في الاعتكاف لثلاثة بيقين من شهر رمضان فليلحظ فإنه دقيق وليس الأصل في الشهر أن يكون تاما قطعا كما هو معلوم عندهم ( وليعلم ) أنه لو نوى العشر لا يحتسب الماضي بالنسبة إلى السفر الجديد كما صرح به جماعة من دون تردد نعم لو تردد المسافر في القصد فقد تردد جماعة في احتساب ما مضى من المسافة واستقرب في البيان الاحتساب وفي ( الذكرى ) لو نوى المقام في أثناء المسافة عشرا ولما يقمها ثم سافر فالظاهر أنها سفرة ثانية وهل يشترط التوالي في العشرة بمعنى أنه لا يخرج من محل الإقامة إلى محل الترخص مطلقا أو يشترط عدم صدق الإقامة عرفا وإلا فلا كما لو خرج إلى البساتين أو لا يشترط شيء من ذلك حتى لو خرج إلى ما دون المسافة مع رجوعه ليومه أو ليلته لم يؤثر في نية إقامته أقوال لكنها غير محررة في كلامهم لأنه يظهر منهم
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 556 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي