. . . . . . . . . .
شرح
الإدراك وفيها وفي ( إرشاد الجعفرية والميسية والمقاصد والمسالك والروض ) أن المعتبر سماع صوت الأذان وإن لم يميز بين فصوله ونحوه ما في الروضة من أن المعتبر صورة الجدران والأذان لا الشبح والكلام فقد أخذ في الأول الطرف الأعلى وفي الثاني الأدنى وفي ( الرياض ) أن اعتبار صورة الأذان والجدران لا يخلو عن إشكال فإن المتبادر من النص والفتوى خفاؤهما أصلا لا خفاء صورتهما انتهى ويأتي دفع هذا الإشكال بالنسبة إلى الجدران وفي ( مجمع البرهان ) المراد بحيث لا يسمع الأذان أصلا وفي ( غاية المرام ) أن المعتبر عدم التمييز بين فصوله وقال الأستاذ قدس سره في المصابيح بعد نقل ذلك عن غاية المرام المتبادر هو عدم السماع على وجه يظهر أنه أذان بل عدم السماع مطلقا بل لو تردد في أنه أذان لا يخلو عن إشكال والإتمام مستصحب ولعله إنما حكم بذلك لأن خفاء الجدران رأسا غير معتبر إذ ربما لا يخفى في المسافة أو أزيد منها فلذا حمله على ما ذكر وهو قياس عبارة بعبارة وهو غير معتبر عند الكل انتهى وفي ( نهاية الإحكام والتحرير والموجز وكشفه ) لا عبرة بالبساتين والمزارع لأنها لم تبن للسكنى وفي الأخيرين لو كان للبلد سور فلا بد من خفائه فتأمل وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) لا فرق بين البلد والقرية وأنه لو جمع سور قرى متفاصلة اعتبر خفاء جدار قريته وفيهما وفي ( المنتهى والتحرير ) لو كان قريتان متصلتان في البناء اشترط مفارقة الأخرى لأنهما كالواحدة وفيما عدا التحرير أنه لو سكن واديا وسار في عرضه أو طوله اشترط خفاء الأذان ونحوه ما في التحرير والذكرى والموجز وكشفه والروض من أنه يعتبر في حلة البدوي خفاء الأذان وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أنه يعتبر في بيوت الأعراب الأذان وعدم رؤية بيوتهم إذ لا جدار في الدليل بل الأذان والبيوت ويحتمل اعتبار محلة لهم ثم قال الظاهر أن الأمر تقريبي ولهذا علق على أمرين متفاوتين غالبا ويقبل التفاوت بالنسبة إلى السماع والقرى والمصر ومحل الأذان والمؤذن والشريعة السمحة السهلة تدل على عدم الدقة ووجود الحكم بمجرد الصدق ولهذا قلنا بأحدهما فإنه مبني على عدم النظر إلى هذا التفاوت وعدم بيانها في الشرع يفيد سهولة الأمر وقطع النظر عن التفاوت في الجملة فإن التفاوت بينهما ليس بأكثر من التفاوت بين أفرادهما وظاهر المقاصد أنه يقدر فيها خفاء الجدران وفي ( نهاية الإحكام والموجز وكشف الالتباس ) لو كانت الخيام متفرقة فلا بد من مجاوزتها ما دامت تعد حلة واحدة واعتبر فيها مجاوزة مرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان وفي ( المختلف ) عن القاضي أنه إن كان باديا فحتى يجاوز الموضع الذي يستقر منزله فيه وإن كان مقيما في واد فحتى يجاوز عرضه وإن سافر فيه طولا فحتى يغيب عن موضع منزله وقال في ( المختلف ) ولم يعتبر أصحابنا ذلك وفي ( الذخيرة ) أنهم قالوا تعتبر المحلة في البلد المتسع ومثله قال في الرياض ( قلت ) صرح بذلك في التحرير والذكرى والبيان والدروس والمهذب والموجز والهلالية وفوائد الشرائع وتعليق الإرشاد والجعفرية وشرحيها وشرح الألفية للكركي وغاية المرام وكشف الالتباس والميسية والروض والروضة والمقاصد والدرة والجواهر والمصابيح ودليله ما تقدم ذكره في بيان مبدأ المسافة وقد تقدم ما له كمال النفع في المقام وقال في ( الحدائق ) إنهم لم يأتوا بدليل يعتمد عليه ولم يصرح أحد بالدليل وكأنه أمر مسلم بينهم بل ربما دلت ظواهر الأخبار على رده نظرا إلى إطلاقها وعمومها ويعضد ذلك موثقة غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عليهما السلام ثم أطال في تجشم رده إلى أن قال على أن اللازم مما ذكروه هنا أنه لو عزم الإقامة في البلد المتسعة فالواجب مراعاة المحلة بناء على ما صرحوا به في حكم من أقام عشرة في بلد من أنه لا يجوز