تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فحينئذ تجب الظهر ( 1 )
شرح
المنبر قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت وأن يخطب قبل الزوال ويصلي بعده ركعتين انتهى وأراد بالركعتين ركعتي الفرض ونقل نحو ذلك عن فقه القرآن للراوندي وعن ( المهذب والإصباح ) أن الإمام يأخذ بالخطبة قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت فإذا زالت صلى وليس فيهما ولا في المقنعة تصريح بالوجوب كالوسيلة وفي ( النهاية ) ينبغي إذا قرب الزوال أن يصعد المنبر ويأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس فإذا زالت نزل فصلى بالناس ومثله ما في المبسوط ونحوه ما في الخلاف والشرائع والمعتبر وفي ( الغنية ) الإجماع على أنها تفوت إذا مضى من الزوال مقدار الأذان والخطبتين والركعتين ونقل هذا القول عن الحلبي وهو خيرة أبي الحسن علي بن الفضل الحلبي في إشارة السبق وفي ( الشافية ) أن وقتها يمتد إلى ساعة من الزوال وفي ( المدارك ) أن قول الجعفي بأن وقتها ساعة من النهار هو الظاهر من الأخبار ( قلت ) قال الجعفي كما في الذكرى وقتها ساعة من النهار لما روي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال وقت الجمعة إذا زالت الشمس وبعده بساعة ولإجماع المسلمين على المبادرة بها كلما تزول الشمس وهو دليل التضيق وروى زرارة عن الباقر عليه السلام أن صلاة الجمعة من الأمر المضيق إنما لها وقت واحد حين تزول الشمس ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام انتهى وكلامه هذا قابل لتنزيله على كلام المفيد والعماد وعلى كلام الحلبيين ( وقال الصدوق في الفقيه ) قال أبو جعفر عليه السلام وقت صلاة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ووقتها في السفر والحضر واحد وهو المضيق وصلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأولى في سائر الأيام هذا ( ورد في التذكرة والمدارك ) وغيرهما قول الحلبي بقول الباقر عليه السلام وقت الجمعة ساعة تزول الشمس وبما رواه الفضيل بن يسار وفي ( جامع المقاصد ) أن وجه الدفع غير ظاهر وقال الأستاذ دام ظله لم أفهم وجه الدفع لعدم معلومية كون الساعة المذكورة تزيد عن المقدار المذكور لعدم معلومية المراد منها ومن الخطبة وأضعف منه الاستدلال برواية الفضل ( ورد في المعتبر ) قول أبي الصلاح بخبر ابن سنان المتضمن أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يخطب في الفيء الأول فيقول جبرائيل يا محمد قد زالت فانزل وصل قال وهو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرائيل ونزوله عليه السلام ودعائه أمام الصلاة ولو كان مضيقا لما جاز ذلك وبأنه لو صح ذلك لما جاز التأخير عن الزوال بالنفس الواحد وضعف الجوابين والأولى رده بالأخبار الدالة على جواز ركعتي الزوال بعد دخول وقت الفريضة ( ويمكن الاستدلال ) للقول المشهور بعد إجماع المنتهى بقول أبي جعفر عليه السلام فيما أرسله الصدوق عنه وأرسله الشيخ في المصباح عن حريز عن زرارة عنه عليه السلام وقت صلاة الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة إلا أن تقول لا إجمال في الساعة فتحمل على الساعة المعروفة ( وبما دل ) على أن وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر لأنه يستفاد منه أنه ليس بمقدار فعلها بل بمقدار القدمين والقامة بعد الزوال ويبعد عن الاعتبار اعتبار مقدار فعلها بعد الزوال بلا فصل لمكان عروض العوائق فقد تجتمع الناس وقد لا تجتمع ويستدل لما في السرائر بالأصل وعموم الأخبار بأن صلاة النهار لا تفوت إلى مغيب الشمس وبأنها لو فاتت قبل ذلك فإما أن تتضيق كما في الوسيلة والغنية وهو مخالف لسهولة الشريعة وإما أن يمتد إلى وقت معين كالمثل أو غيره ولا دليل عليه فلم يبق إلا حمل المضيقات على التأكيد في المبادرة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فحينئذ تجب الظهر ) أي ولا تقضى الجمعة ويأتي نقل الإجماعات على أنها لا تقضى مع الفوات
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 52 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي