تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ونفخ موضع السجود ( 1 )

[ فائدة ]

( فائدة ) المرأة كالرجل في الصلاة إلا أنها في حال القيام تجمع بين قدميها ( 2 ) وتضم يديها إلى صدرها ( 3 ) وإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها ( 4 ) لئلا تتطأطأ كثيرا فإذا جلست فعلى أليتيها لا كالرجل ( 5 ) فإذا سقطت للسجود ( 6 ) بدأت بالقعود
شرح
فيظهر كونه من الشيطان فترك التعرض حينئذ أولى حتى يدع الشيطان تلك الوسوسة كما لا يخفى انتهى ( وليعلم ) أن الموجود في التهذيب وكتب الاستدلال قوله عليه السلام لا صلاة لحاقن ولا حاقنة فما في الوافي من قوله لا لحاقن ولا لحاقب اجتهاد منه بناء على ما نقله عن النهاية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ونفخ موضع السجود ) نص على ذلك جماعة وقيده جماعة بعدم حصول حرفين منه فيحرم ويبطل ونسب الخلاف في هذا في المنتهى إلى أبي حنيفة فإنه قال النفخ مطلقا لا يبطل إلا أن يكون مسموعا وأحمد خالف في السجود خاصة وفي ( مجمع البرهان ) البطلان بحصول الحرفين به غير واضح لأنه لا يقال له إنه من الكلام والتكلم فلا يضر انتهى وفي ( الغنية ) الإجماع على دخول التأفيف في الكلام ونقل عن بعضهم اختيار الكراهة حين الأذى فقط لرواية أبي بكر وحملت على خفة الكراهة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فائدة المرأة كالرجل في الصلاة إلا أنها في حال القيام تجمع بين قدميها ) قال في ( جامع المقاصد ) العبارة تقتضي أن الافتراق بينهما فيما ذكر خاصة وليس كذلك وكأنه أراد سوى ما سبق استثناؤه انتهى ( قلت ) قد تقدم أن ليس عليها جهر ولا أذان ولا إقامة وقد تقدم الكلام في المسألتين بما لا مزيد عليه وأما جمعها بين قدميها وأن الرجل يفرق بينهما فقد استوفينا الكلام فيه في بحث القيام ( قوله ) ( وتضم يديها إلى ثدييها ) وفي بعض النسخ تضم ثدييها إلى صدرها وبذلك نطق خبر زرارة وفي ( الذكرى وجامع المقاصد ) أن عمل الأصحاب على خبر زرارة وبذلك صرح في النهاية والوسيلة وجملة من كتب المتأخرين وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه يستحب لها أن تضع يديها في حال القيام على ثدييها وفي ( النفلية والفوائد الملية ) تضع كل يد على الثدي المحاذي لها لينضما إلى صدرها وعن ( كتاب أحكام النساء ) للمفيد أنها تضم ثدييها إلى صدرها بأصابعها اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها ) قد تقدم الكلام في ذلك مستوفى في مبحث الركوع ( قوله ) ( فإذا جلست فعلى أليتيها « 1 » كالرجل ) هذا تقدم تمام الكلام فيه في الجلوس بين السجدتين ونقلنا هناك الأقوال وذكرنا خبر زرارة وأن في التهذيب إذا جلست فعلى أليتيها كما يقعد الرجل وذكرنا أن في الذكرى أن في الخبر سهوا من الكتاب وأن الموجود في الكافي وغيره ليس كما يقعد الرجل وأن هذا الوهم سرى إلى جملة من التصانيف كالنهاية والمعتبر والمنتهى والكتاب ( والحاصل ) أنا قد استوفينا الكلام هناك أكمل استيفاء وقد حمل في كشف اللثام كلام المصنف في المقام على أن المراد إذا جلست للسجود فعلى أليتيها كالرجل إذا جلس له وإن كان الأفضل له أن يتلقى الأرض بيديه انتهى ( وفيه ) أنه قال بعده بلا فاصلة إذا سقطت للسجود بدأت بالقعود فتأمل جيدا ( قوله ) ( فإذا سقطت للسجود ) قد تقدم نقل عبارات الأصحاب في ذلك في مبحث السجود ( قوله ) قدس
هامش
( 1 ) قيل إن ألييها بياءين من دون تاء بينهما على غير قياس ( منه قدس سره )