تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وآخره إذا صار ظل كل شيء مثله ( 1 )
شرح
وروض الجنان ) وظاهر التذكرة الإجماع على أن الفرض إنما يصلى بعد زوال الشمس وأن المخالف إنما هو علم الهدى قال في ( الخلاف ) وفي أصحابنا من قال إنه يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصة وهو اختيار المرتضى انتهى وقد نقله عنه المصنف والشهيدان في التذكرة والبيان والذكرى والروض والمحقق الثاني وكأنهم عولوا في ذلك على الشيخ وإلا فقد قال في ( السرائر ) لم أجد للسيد المرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه عنه شيخنا ولعله سمعه منه مشافهة انتهى ملخصا ( قلت ) وقد نقل أيضا عن أبي علي نجل الشيخ موافقة علم الهدى ( وقد يحتج ) لهما بما رواه سلمة بن الأكوع قال كنا نصلي مع النبي صلّى اللَّه عليه وآله صلاة الجمعة ثم ينصرف وليس للحيطان فيء وقد يكونان استندا إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقد يكون المراد بنصف النهار الزوال وقد يكون الصلاة النافلة كذا قال في كشف اللثام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وآخره إذا صار ظل كل شيء مثله ) هذا مذهب أكثر أهل العلم كما في المعتبر والمنتهى بل في المنتهى أيضا الإجماع عليه والمشهور كما في الألفية والمقاصد العلية والمسالك والروض والذخيرة والكفاية وعليه المعظم كما في إرشاد الجعفرية ومذهب الأكثر كما في جامع المقاصد والمدارك وهو خيرة الشرائع والنافع والمعتبر والتذكرة والتبصرة والإرشاد والتحرير والموجز الحاوي وشرحه والجعفرية وشرحها وتعليقي النافع والإرشاد وهو الأولى كما في جامع المقاصد والأقوى كما في المقاصد العلية وعليه العمل كما في المسالك والروض ونفى عنه البعد في مجمع البرهان ومال إليه أو قال به في الألفية وقال في ( المبسوط ) إن بقي من وقت الظهر ما يأتي فيه بخطبتين خفيفتين وركعتين خفيفتين أتى بها وصحت الجمعة وإن بقي من الوقت ما لا يسع للخطبتين وركعتين فينبغي أن يصلي الظهر ولا تصح له الجمعة انتهى ومفاده القول المشهور وقد نقله في البيان عن الشيخ وقال إنه بناه على مذهبه في وقت الظهر الاختياري انتهى ولم أجد للشيخ فيما يحضرني من كتبه عبارة ظاهرة في ذلك سوى عبارة المبسوط التي سمعتها لكن قد يلوح من المعتبر أن الشيخ في المبسوط موافق للحلبي كما يأتي نقل كلام الحلبي وفي ( الذكرى ) لم نقف لهذا القول على حجة إلا أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان يصلي في هذا الوقت قال ولا دلالة فيه لأن الوقت الذي كان يصلي فيه ينقص عن هذا المقدار غالبا ولم يقل أحد بالتوقيت بذلك النقص انتهى ما في الذكرى وأنت خبير بأن ظاهر الحلبيين التوقيت بذلك النقص وفي ( المسالك والروض والذخيرة ) أن مستنده غير واضح وفي ( الروضة ) لا شاهد له وفي ( المدارك ) أن المسألة محل إشكال ونحوه الذخيرة وفي ( السرائر ) في أثناء كلامه والبيان والدروس أن وقتها وقت الظهر فضيلة وإجزاء وهو ظاهر الروضة واحتمله في ( مجمع البرهان ) واستظهره في الروضة من اللمعة وقد يظهر ذلك من جامع الشرائع حيث قال فيه ويستحب تقصير الخطبتين خوفا من فوات وقت الفضل وفي ( المسالك ) أنه يناسب أصولنا وفي ( المقنعة وجمل العلم والعمل ) أن وقت صلاة الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس ووقت العصر وقت الجمعة في سائر الأيام قال في ( المقنعة ) لما جاء أنه صلّى اللَّه عليه وآله كان يخطب في الفيء الأول فإذا زالت نزل جبرائيل فقال قد زالت فصل بالناس فلا يلبث أن يصلي وما في المقنعة موافق لما في الوسيلة فإن فيها أنه يجب ثلاثة أشياء صعود