ويكره الالتفات يمينا وشمالا ( 1 ) والتثاؤب والتمطي ( 2 ) والعبث ( 3 ) والتنخم والبصاق ( 4 ) والفرقعة ( 5 ) والتأوه بحرف والأنين به ( 6 ) ومدافعة الأخبثين والريح ( 7 )
شرح
الفعل الكثير ونقلنا كلام النهاية والتذكرة
( قوله ) قدس سره ( ويكره الالتفات يمينا وشمالا )
تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتثاؤب والتمطي )
نص على كراهتهما الأكثر ( وقال الأستاذ دام ظله ) قد يقال إنهما في الغالب من غير اختيار فكيف يكرهان ( والجواب ) أن مباديهما بيد الإنسان واختياره ( قلت ) في خبر الفضل أن التثاؤب من الشيطان ولا يملكه وقال في ( النهاية ) التثاؤب معروف وإنما جعل من الشيطان كراهية له لأنه إنما يكون مع ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل والنوم وأضافه إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى إعطاء النفس شهوتها وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه وهو التوسيع في المطعم والشبع فيثقل عن الطاعات ويكسل عن الخيرات انتهى وفي ( الصحاح ) التثاؤب بالهمزة تقول تثاءبت ولا تقول تثاوبت وقال في ( الروض ) التمطي مد اليدين
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والعبث )
نقل الإجماع على كراهته في المنتهى لمنافاته الخشوع
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتنخم والبصاق )
نص على ذلك جماعة ( وعن التقي ) أنه كره التنخع والتجشي وإدخال اليدين في الكمين وتحت الثياب وفي ( كشف اللثام ) يكره التنخم والبصاق بلا إخراج حرفين إن لم يضطر إليهما لقراءة أو ذكر أو رفع صوت فيما يجب فيه وقال الصادق عليه السلام في خبر زرارة من حبس ريقه إجلالا للَّه في صلاته أورثه اللَّه صحة حتى الممات
( قوله ) ( والفرقعة )
نص عليه جماعة لقوله عليه السلام ولا تفرقع أصابعك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتأوه بحرف والأنين به )
قد تقدم الكلام فيهما معنى وحكما تحريما وكراهية عند الكلام بحرف واحد فارجع إليه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومدافعة الأخبثين والريح )
قد نص على كراهة مدافعة الثلاثة جماعة كثيرون وفي ( المنتهى ) أن كراهية مدافعة الأخبثين قول من يحفظ عنه العلم وزاد الشهيدان وأبو العباس والصيمري والخراساني وغيرهم مدافعة النوم واشترط في كشف اللثام تقدم المدافعة على الشروع فيها وسعة الوقت والتمكن من التطهر بعد النقض ونحوه ما في مجمع البرهان وفي ( البيان ) لا تجبر مدافعة الثلاثة فضيلة الائتمام وشرف البقعة وفي نفي الكراهة باحتياجه إلى التيمم نظر انتهى وفي ( المنتهى ) الإجماع على صحة الصلاة في حالة مدافعة الأخبثين وعلى ذلك نص جماعة وفي ( الذكرى والبيان والروض والفوائد الملية والمدارك والذخيرة ) أنها لو عرضت في أثناء الصلاة فلا كراهية بل في بعض هذه تحريم القطع حينئذ وأنه لو عجز عن المدافعة وخشي الضرر جاز القطع وقد سمعت ما في مجمع البرهان وكشف اللثام ( وقال الأستاذ دام ظله ) في مصابيح الظلام بعد أن احتمل ما ذكروه أن قوله عليه السلام لا صلاة لحاقن ولا حاقنة عام يشمله سيما بعد ملاحظة العموم في المنزلة فيحمل ما في صحيح عبد الرحمن من الصبر على الجواز لجواز أن يكون الأمران وردا في مقام الحضر المتوهم انتهى فتأمل ثم قال إنا كثيرا ما لا نجد من أنفسنا حين اشتغالنا بغير الصلاة مدافعته أصلا وإذا هممنا بالصلاة نجد المدافعة وإذا توجهنا إلى غير الصلاة من الأشغال لم نجد تلك المدافعة وإذا عزمنا نجدها فهل يكون الاشتغال بالصلاة حينئذ مكروها أم لا الظاهر الكراهية للعموم بل ربما تشتد المدافعة حتى تسلب طمأنينة القلب نعم ربما يحصل الوسواس في وجدان المدافعة كلما أراد الصلاة