الجزء الثالث القسم الأول
[ تتمة كتاب الصلاة ]
[ تتمة المقصد الثاني في الأفعال والتروك ]
[ الفصل الثامن في التروك ]
( الفصل الثامن في التروك ) يبطل الصلاة عمدا وسهوا فعل كل ما ينقض الطهارة ( 1 )
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه رب العالمين وصلى اللَّه على خير خلقه أجمعين محمد وآله الطاهرين ورضي اللَّه تعالى عن علمائنا ومشايخنا أجمعين وعن رواتنا المقتفين آثار الأئمّة الطاهرين صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين وجعلنا اللَّه جل شأنه ممن يقتص آثارهم ويسلك سبيلهم ويهتدي بهداهم ويحشر في زمرتهم إنه رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما ( قال الإمام العلامة ) توجّه اللَّه تعالى بتاج الكرامة
الفصل الثامن في التروك ( يبطل الصلاة عمدا أو سهوا فعل كل ما ينقض الطهارة )
أما بطلان صلاة من أحدث فيها عمدا فبإجماع العلماء كافة كما في المدارك وبالإجماع كما في المعتبر والتذكرة والروض ومجمع البرهان وكشف اللثام والمفاتيح ولا خلاف فيه كما في المنتهى وجامع المقاصد والذخيرة بل في شرح المفاتيح لعله من ضروريات الدين أو المذهب وفي ( الذخيرة ) لكن عموم كلام ابن بابويه الآتي وعموم ما نقل عن ابن أبي عقيل في مسألة المتيمم المحدث ناسيا في أثناء الصلاة يخالفه انتهى ( قلت ) قال ابن بابويه من ترك ركعتين من الصلاة ساهيا فإنه يأتي بهما وإن بلغ الصين انتهى ويمكن إلحاق هذا بالسهو على نحو مسألة من تكلم في الصلاة عامدا بعد التسليم بناء على تمام صلاته ثم ظهر نقصانها فإنه يتمها وتكون صلاته صحيحة فلا يخالف الإجماع المذكور وسيأتي الكلام في إطلاق الحسن وإيراد الصدوق ( صحيح ) زرارة ومحمد عن أحدهما عليهما السلام الشامل بإطلاقه صورة العمد بناء على أنه عامل به لما ذكره في ديباجة كتابه وله أيضا كلام دال على عدم بطلان الصلاة بالحدث بعد السجود والظاهر أنه هو الذي أراده صاحب الذخيرة لأنه هو الذي ذكره في هذا البحث يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ( وأما ) من أحدث ساهيا ففيه خلاف وكلام الأصحاب فيه لا يخلو عن إجمال في مقامين ( الأول ) أن جملة من كتبهم تضمنت أن محل الخلاف في المسألة فيمن أحدث ساهيا كما في السرائر والشرائع والدروس وغيرها وجملة منها تضمنت أن محله فيمن سبقه الحدث من غير اختياره كما في المعتبر والتذكرة وكشف الالتباس وغيرها بل في التذكرة وغيرها الإجماع على أن الحدث سهوا يبطل الصلاة وفي ( نهاية الإحكام وكشف الالتباس ) لو شرع متطهرا ثم أحدث ذاكرا للصلاة أو ناسيا لها بطلت صلاته إجماعا إذا كان عن اختياره وفي ( المنتهى ) أن محل النزاع الناسي الذي سبقه الحدث ونقل جماعة كثيرون أن خلاف السيد والشيخ إنما هو فيمن سبقه الحدث ويمكن الجمع بأن يقال إن مرجع الجميع