تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
يجب معه التقصير بريدان والبريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع ثم قال لا خلاف عندهم في حد المسافة التي يجب القصر على من قصدها وقد أجمعوا على تقصير صلاة القاصد لها وفي ( المعتبر والمدارك والذخيرة والرياض وظاهر المنتهى والتذكرة وكشف الالتباس ومجمع البرهان والدرة والكفاية ) الإجماع على أنه إنما يجب التقصير في مسيرة يوم بريدين أربعة وعشرين ميلا وفي ( المدارك ) اتفق العلماء كافة على أن الفرسخ ثلاثة أميال وفي ( المعتبر والتذكرة والعزية والنجيبية والمفاتيح والكفاية ) الإجماع عليه وفي ( المنتهى ) لا خلاف فيه وفي ( التنقيح وإرشاد الجعفرية ) حده أهل اللغة والشرع وفي ( الروض ) أن ابن طاوس صنف كتابا مفردا على تقدير الفراسخ وحاصله لا يوافق المشهور وأما الميل فقد قطع الأصحاب بأن قدره أربعة آلاف ذراع كما في المدارك والكفاية وقال في ( المفاتيح ) قالوه وفي ( التنقيح وإرشاد الجعفرية ) أن عليه العرف وفي ( الشرائع والنافع والمنتهى والمهذب البارع والمقاصد العلية والجواهر المضيئة ) أنه المشهور وفي ( الإشارة ) أن الميل ثلاثة آلاف ذراع وربما فهم من الشرائع والنافع ونحوهما التردد في كونه أربعة آلاف ذراع حيث نسب إلى الشهرة وقال في ( الرياض ) المراد بالشهرة هنا الشهرة العرفية والعادية لا الشهرة في الفتوى حتى يفهم من ذلك التردد في المسألة وحينئذ فتقديمه على اللغة ذكرا يقتضي ترجيحه عليها كما صرح به في التنقيح قال والمصنف ذكر التقديرين معا وقدم العرفي على اللغوي لتقدمه عليه عند التعارض كما تقرر في الأصول ثم إنه في الرياض نقل عن بعض مشايخه أنه إنما نسب إلى الشهرة تنبيها على مأخذ الحكم بناء على أن الرجوع إليها في موضوعات الأحكام وألفاظها من المسلمات ( ثم قال ) وحيث انتفى الخلاف في هذا التقدير وجب الرجوع إليه وإن ورد في النصوص ما يخالفه لضعف سندهما ومهجوريتهما انتهى كلامه دام ظله وفي ( الحدائق ) أن المشهور في كلامهم أن الميل أربعة آلاف ذراع من غير خلاف يعرف قالوا وفي كلام أهل اللغة دلالة عليه انتهى وفي ( المصباح المنير ) لأحمد بن محمد الفيومي الميل بالكسر في كلام العرب مقدار مد البصر من الأرض قال الأزهري « 1 » والميل عند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع والخلاف لفظي فإنهم اتفقوا على أن مقداره ست وتسعون ألف إصبع والإصبع سبع شعيرات بطن كل واحدة إلى ظهر « 2 » الأخرى ولكن القدماء يقولون الذراع اثنان ( اثنتان خ ل ) وثلاثون إصبعا والمحدثون أربع وعشرون إصبعا فإذا قسم الميل على رأي القدماء كل ذراع اثنان وثلاثون ( اثنين وثلاثين خ ل ) كان المتحصل ثلاثة آلاف ذراع وإن قسم على رأي المحدثين أربعا وعشرين كان المتحصل أربعة آلاف ذراع والفرسخ عند الكل ثلاثة أميال انتهى قال بعض الأعلام ومن هذا الكلام يمكن أن يستنبط وجه جمع بين التقدير المشهور بالأربعة آلاف وما رواه الكليني من ثلاثة آلاف وخمسمائة بأن يكون الاختلاف مبنيا على اختلاف الأذرع قال ويكون السهو قد تطرق إلى رواية الفقيه هذا وفي ( المنتهى وغاية المرام وفوائد الشرائع والمقاصد العلية والرياض ) أن المشهور أن الذراع أربعة وعشرون إصبعا ( قلت ) وبه صرح جماعة كثيرون وفي ( التنقيح ) أن عليه العرف وهو مقدم على اللغة والمشهور أيضا كما في الأخيرين تقدير الإصبع بسبع شعيرات متلاصقات بالسطح
هامش
( 1 ) قاله الأزهري وعند القدماء إلخ كذا في نسختي من المصباح ( 2 ) إلى الأخرى كذا في نسختنا من المصباح ( مصححه )