. . . . . . . . . .
شرح
الأذرع وقد سمعت فيما مضى إجماعاتهم وقال الأستاذ الشريف دام ظله العالي في رسالته وفي معنى الثمانية مسير اليوم المعتدل بالسير المعتدل كما نص عليه الأكثر ودل عليه النص انتهى وسيأتي عن جماعة أنه لا نص صريح على الأول فتأمل وفي ( الحدائق ) أن المراد باليوم يوم الصوم عند الأصحاب ( قلت ) المصرح بذلك قليل جدا فيما أجد وإنما ذكر ذلك الصيمري والمولى الأردبيلي وصاحب المدارك وتأمل فيه صاحب الذخيرة وقد اعتبر في الذكرى اعتدال الأرض والسير وفي ( الميسية وشرح الألفية للكركي والروض والمقاصد العلية والنجيبية والرياض ) اعتدال الوقت والسير والمكان وفي ( المدارك ) هو جيد بالنسبة إلى الوقت والسير أما المكان فيحتمل قويا عدم اعتبار ذلك فيه لإطلاق النص وإن اختلفت كمية المسافة في السهولة والحزونة واحتمل في الذخيرة عدم اعتبار الوقت وفي ( الحدائق ) أن ما ذكره في المدارك في المكان جار في الوقت لأن النصوص مطلقة شاملة بإطلاقها لجميع الأوقات قصير النهار وطويله مما تختلف به الكمية أيضا فلا وجه لتسليمه ذلك في الوقت ومناقشته في المكان وبالجملة فإن غاية ما يستفاد من النصوص اعتدال السير وما عداه فلا فإن حمل إطلاق النصوص على الحد الأوسط بين طرفي الزيادة والنقيصة ففي الجميع وإلا فلا معنى لتسليمه ذلك في فرد ومناقشته في الآخر وإلى ما ذكرنا يشير كلام جده في الروض حيث قال ولما كان ذلك يختلف باختلاف الأرض والأزمنة والمسير حمل على الوسط في الكمية انتهى وفي ( الدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس وغاية المرام والهلالية والجعفرية وشرحيها ) الاقتصار على ذكر اعتدال الوقت والسير ( الثالث ) قالوا لا إشكال فيما لو اعتبر التقدير فوافق السير إنما الإشكال لو اختلفا والظاهر من الذكرى تقديم التقدير وكذا الموجز الحاوي وكشف الالتباس وفي ( المدارك والذخيرة ) أن الظاهر التخيير وفي ( المصابيح ) إن تمكن من أحدهما تعين وإن تمكن منهما تخير ثم رجح عند التمكن تعين اعتبار الثمانية ثم قال ولو اتفق أنه اعتبرهما فإن اتفقا كما هو الأظهر والظاهر من بعض فلا إشكال وإن اختلفا فاحتمالان أقواهما اعتبار الثمانية انتهى واحتمل في الروض تقديم المسير قال لأن دلالة النص عليه أقوى إذ ليس لاعتبارها بالأذرع على الوجه المذكور نص صريح بل ربما اختلفت فيه الأخبار وكلام الأصحاب وقد صنف السيد السعيد جمال الدين أحمد بن طاوس كتابا مفردا في تقدير الفراسخ وحاصله لا يوافق المشهور ولأن الأصل الذي اعتمد عليه المصنف وجماعة في تقدير الفراسخ يرجع إلى اليوم لا ؟ ؟ ؟ المستدل عليه في التذكرة بأن المسافة تعتبر بمسير اليوم للإبل السير العام وهو يناسب ذلك انتهى وفي ( مجمع البرهان ) أن التفاضل بين الثمانية وبياض اليوم غير ظاهر إلا أن اليوم أقرب إلى فهم الأكثر وأسهل بخلاف الفراسخ والظاهر أن أحدهما كاف وإن لم يصل إلى الآخر على تقدير التفاضل ويكون حينئذ الحد حقيقة هو الأقل وفي ( المصابيح ) في موضع آخر منه أن المسافة المعتبرة هي ثمانية فراسخ أو بياض يوم بالإجماع والأخبار ومسافتهما واحدة كما يظهر من بعض القدماء على ما هو ببالي انتهى وفي موضع آخر من الذخيرة أن العمل بالسير أولى بناء على وجوده صريحا في الأخبار وعدم تفسير الفراسخ في خبر معتمد ( الرابع ) قالوا ليس الوصول إلى ثمانية مشروطا بأن يكون بيوم أو أكثر ففي ( التذكرة ) لو قطعها بأيام قصر وفي ( الهلالية ) أن مع علم المسافة لا اعتبار بقدر الزمان مطلقا وقال في ( الذكرى ) لو قصد مسافة في زمان يخرج به عن اسم المسافر كالسنة فالأقرب عدم القصر لزوال التسمية ووافقه على ذلك جماعة لكن بعضهم قدره بالشهرين وقال في ( الذكرى ) ومن هذا الباب لو قارب المسافر بلده فتعمد ترك الدخول إليه للترخص ولبث في قرى