تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
فإن فاتت احتمل وجوب قصر القضاء مطلقا وفي غيرها والتخيير مطلقا ( 1 ) ولو بقي للغروب مقدار أربع احتمل تحتم القصر فيهما وفي الظهر ويضعف قضاؤه ( 2 ) ولو شك بين الاثنتين والأربع لم يجب الاحتياط ( 3 ) بخلاف ما لو شك بين الاثنتين والثلاث ( 4 ) ويستحب جبر كل مقصورة بقول سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ثلاثين مرة عقيبها
شرح
وهذا هو الذي كان يعتمده الأستاذ الشريف وإن أراد الجمع بين الاحتياط والأفضلية فليصل تماما أولا ويصل بعد ذلك قصرا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن فاتت احتمل وجوب قصر القضاء مطلقا وفي غيرها والتخيير مطلقا ) يريد أنه إذا فاتته الصلاة في هذه المواضع فهناك احتمالات في قضائها ( الأول ) أنه يجب قصر القضاء مطلقا أي سواء صلاها فيها أو في غيرها ( الثاني ) وجوب القصر إن صلاها في غيرها والتخيير إن صلاها فيها ( الثالث ) التخيير مطلقا أي سواء صلاها في الأربعة أو في غيرها وهذه الاحتمالات الثلاثة ذكرها في التذكرة وفي ( نهاية الإحكام ) اقتصر على الأولين والاحتمال الثاني خيرة الإيضاح والموجز الحاوي وكشف الالتباس والثالث خيرة البيان ومجمع البرهان والذخيرة والبحار وفي ( جامع المقاصد ) أنه ليس بالبعيد قال في ( البيان ) سواء فاتت عمدا أو سهوا وسواء كان صلاها تماما فيها ثم تبين الخلل أم لا وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا يتخير في القضاء فيها إذا فاتت في غيرها وفي ( البيان ) إذا نذر التمام لزم ولو نذر القصر احتمل لزومه ليخرج من الخلاف ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو بقي للغروب مقدار أربع احتمل تحتم القصر فيهما وفي الظهر ويضعف قضاؤه ) احتمل ثلاث احتمالات الأول وهو تحتم القصر في الظهر والعصر فهو خيرة الإيضاح والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد والذخيرة والمدارك وأما الاحتمال ( الثاني ) وهو أنه يتحتم التقصير في الظهر والتخيير في العصر ففي ( جامع المقاصد ) أنه الأقوى بعد الاحتمال الأول وأما الاحتمال الثالث وهو أن يتم العصر في الوقت فتفوته التطهير فيقضيها بعد ذلك فقد ضعفه المصنف وولده في الإيضاح والمحقق الثاني ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو شك بين الاثنتين والأربع لم يجب الاحتياط ) لأنه يبني على الأربع ويسلم فإن كان البناء صحيحا فليس عليه شيء وإن لم يصح بل كانت اثنتين فليس عليه شيء غاية ما في الباب تكون قصرا وهو مخير بين القصر والإتمام وهذا بناء على عدم اشتراط التعيين في النية في هذه المواضع وقد تقدم نقل كلام علمائنا في ذلك في بحث النية وقد خالفه الشهيد في البيان فقال يتبع ما نواه فتبطل بالشك في المنوية قصرا ويحتاط في الأخرى وكذلك لو شك بين الاثنتين والثلاث وكذلك باقي الأقسام انتهى وفي حواشيه على الكتاب قال الأولى اعتبار النية ولزوم الاحتياط وقد وافق المصنف في عدم وجوب الاحتياط أبو العباس والصيمري ووافقه على عدم وجوب نية الإتمام والقصر وأنه لا يتعين أحدهما بالنية جماعة منهم المحقق واستظهره صاحب مجمع البرهان أولا ثم قال الأحوط التعيين والبقاء ثم قال في فرع آخر لو نوى القصر ثم تممها نسيانا أو عمدا مع النقل تصح الصلاة وبالعكس وقد اضطرب كلام الشهيد في البيان في هذه الفروع فتارة حكم بالتعيين وتارة بالتخيير وتارة استشكل وقد استوفينا الكلام في ذلك في بحث النية بما لا مزيد عليه فلا بد من مراجعته ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بخلاف ما لو شك بين الاثنتين والثلاث ) فإنه يحتاط وجوبا كما في جامع المقاصد وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أنه لو شك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 494 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي