تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ولو ائتم مسافر بحاضر لم يتم معه ولو سافر بعد الزوال قبل التنفل استحب قضاؤه ولو سفرا

[ المطلب الثاني الشرائط وهي خمسة ]

( المطلب الثاني ) الشرائط وهي خمسة

[ الأول قصد المسافة ]

( الأول ) قصد المسافة وهي ثمانية فراسخ ( 1 ) كل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع كل ذراع أربعة وعشرون إصبعا فلو قصد الأقل لم يجز القصر
شرح
بين الاثنتين والثلاث والأربع يحتاط بركعة خاصة لاحتمال كونها ثلاث فيحتاط بركعة وتصح في الاثنتين والأربع من دون احتياط ( فروع الأول ) قد استظهر كل من تأخر عن الشهيد عدم جواز الصوم صرح بذلك كل من تعرض له وقال بعضهم لا فرق بين أن يكون جالسا في هذه الأمكنة في جميع أوقات الصوم وعدمه ( الثاني ) صرح بعضهم باستحباب نية الإقامة فيها ليتم ( الثالث ) صرح الشهيد وأبو العباس والصيمري والأردبيلي والمجلسي والكاشاني باستحباب فعل النافلة الساقطة فيها قال في الذكرى ونقله محمد بن نما عن شيخه ابن إدريس ( قلت ) قد سمعت ما ذكره في حواشيه على الكتاب وقال في ( الذكرى ) ولا فرق في الجواز بين اختيار القصر والإتمام ( الرابع ) نقل في المنتهى عن والده أنه منع من استحباب التمام لمن عليه صلاة وضعفه المقدس الأردبيلي وصاحب المدارك والذخيرة ( المطلب الثاني في الشرائط وهي خمسة الأول قصد المسافة وهي ثمانية فراسخ إلى آخره ) نبدأ أولا في بيان مبدأ المسافة ومنتهاها بالنسبة إلى ذي البلد وغيره والقاطن الساكن فيه وغيره كالغريب النائي الناوي عشرا ففي ( الذكرى والبيان وحواشي الكتاب والمهذب البارع وغاية المرام والجعفرية وإرشادها والعزية والروض والروضة والمقاصد العلية والجواهر المضيئة ) بعد ذكر المسافة وتقديرها أن مبدأ التقدير من آخر خطة البلد المعتدل وآخر محلته في المتسع وصرح جماعة منهم بأن المرجع في ذلك إلى العرف ونسب ذلك في الذخيرة إلى غير واحد من الأصحاب وقال فيها وفي الكفاية لا يبعد أن يكون مبدأ التقدير مبدأ سيره بقصد السفر وفي ( مجمع البرهان ) مبدأ التقدير من آخر خطة البلد ويحتمل المحلة إذا كان البلد كبيرا وإلا فآخره أو محل الترخص انتهى فليتأمل في آخر كلامه وفي ( الرياض ) ذكر جماعة أن مبدأ التقدير من آخر خطة البلد في المعتدل وآخر محلته في المتسع ولا ريب في الأول لكونه المتبادر من إطلاق النص والفتوى ولعل الوجه في الثاني عدم تبادره من الإطلاق فيرجع إلى المتبادر منه ( قلت ) ما ظنه الوجه هو الوجه كما يرجع في إطلاق الوجه مثلا في غير مستوي الخلقة إلى مستويها لكونه المتبادر دونه وله نظائر أيضا في الشريعة لكن ينبغي تقييد المحلة بما إذا وافقت آخر البلد المعتدل تقديرا وهذا يستفاد من مطاوي كلامهم ويشهد لذلك كله ما أطبق عليه المتأخرون من قولهم إن الاعتبار في خفاء الأذان وتواري الجدران بآخر البلد إن كان غير مفرط الاتساع فإن أفرط في ذلك كالكوفة فالاعتبار بآخر محلته وجدرانها وظاهر مجمع البرهان والذخيرة والكفاية والرياض أن ذلك إجماع من الكل حيث قالوا ما نصه قالوا المراد جدران آخر البلد الصغير أو القرية وإلا فالمحلة والحق أن المصرح بذلك أولا إنما هو الشهيد وتبعه من تأخر عنه نعم في التذكرة ونهاية الإحكام في بحث خفاء الجدران لو جمع سور قرى متفاصلة لم يشترط في المسافر من إحداهما مجاوزة ذلك السور بل خفاء جدران قريته وفيهما أيضا وفي ( المنتهى ) أن القرايا المتصلة بالبنيان في حكم القرية الواحدة فلا يقصر حتى يتجاوز بناء الأخرى وفي ( المنتهى أيضا والتحرير ) أن المحال المتعددة كالقرايا المتعددة إن اتصلت فكالواحدة وإلا فكالمتعددة والجمع إن كان هناك تناف ممكن فليتأمل وقد صرح بهذه