. . . . . . . . . .
شرح
بن سعيد أنه في كتاب له في السفر حكم بالتخيير في البلدان الأربعة حتى الحائر المقدس لورود الحديث بحرم الحسين عليه السلام قال وقدر بخمسة فراسخ وبأربعة وبفرسخ والكل حرم وإن تفاوتت في الفضيلة انتهى وقد سمعت ما في الذكرى من استظهاره من الروايات ما هو ظاهر الشيخ من الإتمام في البلدان الثلاثة فلا تغفل وتأمل ولم يتعرض لمسجد الكوفة والحائر الشريف في المنتقى ولعله لعدم صحة أخبارهما عنده فليتأمل فيه وفي ( مجمع البرهان ) لما ثبت التخيير في الحرمين لزم ذلك في مسجد الكوفة وحرم الحسين عليه أفضل التحية والسلام أيضا لعدم القول بالفصل انتهى وقد سمعت ما في التهذيب مضافا إلى ما مر في صدر المسألة وحكى الشهيد في حواشيه على الكتاب عن الشيخ نجيب الدين عن شيخه ابن نما قال إنه سافر مع شيخه جدنا ابن إدريس لزيارة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فلما انتهوا إلى الشريعة زالت الشمس قال شيخنا نصلي هنا أربع ركعات الظهرين « 1 » ولا نلوم أنفسنا إذا صرنا إلى الكوفة ولم نصل نوافلها « 2 » فإنا نجد بذلك غضاضة انتهى وعلى تقدير اختصاص الحكم بالمسجد فهل يختص بالمسجد الموجود الآن أو المسجد القديم ففي خبر المفضل بن عمر الذي رواه العياشي في تفسيره قال كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام أيام قدومه على أبي العباس فلما انتهينا إلى باب الكناسة نظر عن يساره ثم قال لي يا مفضل هاهنا صلب عمي زيد رحمه اللَّه تعالى ثم مضى حتى أتى طاق الرواسي وهو آخر السراجين فنزل وقال لي انزل فإن هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول الذي خطه آدم وأنا أكره أن أدخله راكبا فقلت له فمن غيره عن خطته فقال أما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح ثم غيره بعد أصحاب كسرى والنعمان بن منذر ثم غيره زياد بن أبيه ( أبي سفيان خ ل ) فقلت جعلت فداك وكانت الكوفة في زمن نوح فقال نعم يا مفضل الحديث وروي في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهمه فيقع في موضع التمارين فيقول ذلك من المسجد وكان يقول قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه وروى في البحار عن كتاب المزار الكبير حديثا عن أمير المؤمنين عليه السلام قال في آخره ولقد نقص منه اثنا عشر ألف ذراع وروي في آخر أنه نقص من ذرعه من الأساس الأول اثنا عشر ألف ذراع وأن البركة منه على اثني عشر ميلا من أي الجوانب جئته وفي ( الكافي ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن القائم جعلنا اللَّه فداه إذا قام رد البيت إلى أساسه ومسجد الكوفة إلى أساسه وقال أبو بصير موضع التمارين ويؤيد اختصاص الحكم بالمسجد الموجود الآن جعل البيوت في زمانه عليه السلام بجنب المسجد الآن والأسواق ونحوها فإنها كلها واقعة في تلك الحدود المستلزمة البتة لوقوع البول والنكاح والتغوط وإزالة النجاسات ونحو ذلك مما يجب اجتنابه في المساجد وأما الحائر المقدس على مشرفه أفضل التحية والسلام فالمشهور بين أصحابنا اختصاص الحكم بالحائر وهو المذكور في عبارات الأصحاب جميعها وقد سمعت ما نقل عن الشيخ نجيب الدين بن سعيد وصاحب البحار بعد أن نقل ذلك عنه نفى عنه البعد ثم نقل شطرا من الأخبار الواردة في تقدير حرمه عليه السلام ثم قال الأحوط إيقاع الصلاة في الحائر وإذا أوقعها في غيره فالمختار القصر وأما تحديد الحائر الشريف ففي ( السرائر ) أنه ما دار سور المشهد والمسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء
هامش
( 1 ) كذا وجدنا
( 2 ) كذا وجد ( كذا بخطه قدس سره )