. . . . . . . . . .
شرح
كما في الخلاف والسرائر وفي موضع آخر من السرائر أنه الأظهر بين الطائفة وعليه عملهم وفتواهم وفي فهرست الوسائل أن فيه أربعة وثلاثين حديثا ( قلت ) لا بد من القول بالتخيير في هذه المواضع إذ لا يمكن الإعراض عن تلك الأخبار الكثيرة المشهورة في المذهب المعمول بها عند الأصحاب المعتضدة بالإجماعات فضلا عن الشهرات وإلا لم يبق اعتماد على خبر أصلا إذ ما من خبر إلا ويمكن فيه التأويل إلا ما شذ وما اختاره المصنف في الكتاب من قصر الحكم على المساجد الثلاثة والحائر هو خيرة السرائر والتذكرة ونهاية الأحكام والمختلف والذكرى والدروس والبيان واللمعة والموجز الحاوي وكشف الالتباس والهلالية والكركية وفوائد الشرائع والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية وجامع المقاصد والميسية والمسالك والروض والروضة والمقاصد العلية والنجيبية وفي ( تخليص التلخيص ) أن الأكثر على اختصاصه بنفس المساجد وفي ( الذكرى ) بعد ذلك أن ظاهر الشيخ الإتمام في البلدان الثلاثة وهو الظاهر في الروايات وما ذكر فيه المسجد فلشرفه لا لتخصيصه انتهى وقد عبر بالحرمين في مكة والمدينة في التلخيص والإرشاد والتبصرة والمنتقى وفي ( الروض ) أن المراد بهما مكة والمدينة لا مطلق الحرم وعبر بمكة ومسجد المدينة في جمل العلم والعمل فعمم في الأول وقصره على المسجد في المدينة وعن أبي علي التعبير بالمسجد الحرام وعبر بمكة والمدينة في الخلاف والنهاية والمبسوط والشرائع والنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير ورسالة صاحب المعالم وهو خيرة مجمع البرهان والمدارك والدرة والكفاية والذخيرة والوسائل والحدائق وفي ( المدارك والكفاية ) أنه مذهب الأكثر وفي ( الذخيرة والحدائق ) أنه المشهور وفي ( الرياض ) أنه أشهر وهو الظاهر من الشيخ في كتابي الأخبار واستظهر بعضهم من كلام الشيخ في التهذيب أنه الحرم فيهما وأنكر بعضهم القائل المصرح بذلك واختلف كلام علمائنا في الكوفة وقد سمعت ما في الكتاب وما وافقه من اختصاص الحكم بالمسجد وفي ( المعتبر والمنتهى ) تنزيل حرم أمير المؤمنين عليه السلام على مسجد الكوفة أخذا بالمتيقن وقد عبر بالمسجد في جمل العلم والنهاية والمبسوط في أول كلامه فيهما والخلاف والسرائر والنافع والشرائع والتلخيص والإرشاد والتبصرة وجامع المقاصد ورسالة صاحب المعالم والكفاية والرياض والمفاتيح وقد نقلت الشهرة على ذلك في مواضع منها المختلف فإنه نقلها فيه في موضعين وفي جملة من الإجماعات السالفة حكايتها على المساجد الثلاثة وفي ( مجمع البرهان ) عموم الإتمام في الكوفة وفي ( الحدائق ) نقل جمع عن الشيخ أنه قال إذا ثبت في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفصل ( قلت ) هذا الذي نقوله عنه صرح به في التهذيب في كتاب الحج وظاهر المبسوط والنهاية في آخر كلامه الميل إلى تعدية الحكم إلى النجف الأشرف حيث قال فيهما وقد رويت رواية أخرى وهو أن يتم الصلاة في حرم اللَّه سبحانه وحرم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وحرم أمير المؤمنين عليه السلام وفي حرم الحسين عليه السلام قال فعلى هذه الرواية جاز التمام خارج المسجد بالكوفة وبالنجف الأشرف وعلى الرواية الأخرى لم يجز إلا في المسجد وقال مولانا المجلسي بعد نقل كلام المبسوط كأنه نظر إلى أن حرم أمير المؤمنين عليه السلام ما صار محترما بسببه واحترام الغري به أكثر من غيره ولا يخلو من وجه ويومئ إليه بعض الأخبار ثم قال والأحوط في غير المسجد القصر ونقل جماعة منهم صاحب المدارك عن المحقق أنه في كتاب له في السفر حكم بالتخيير في البلدان الأربعة ( الأربع خ ل ) حتى الحائر وبعضهم ذكر أن الشهيد حكاه عنه في الدروس وكل ذلك لم يكن وإنما حكى في الذكرى وحواشيه على القواعد عن نجيب الدين يحيى