تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
وكذا لو حضر من السفر في الأثناء ( 1 ) والقضاء تابع ( 2 ) ولا قصر في غير العدد وهو واجب إلا في مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر فإن الإتمام فيها أفضل ( 3 )
شرح
( ومما ذكر ) يعلم الحال في الدليل الثامن والتاسع وهما أن الإفطار لازم للقصر وإن من صلى في السفينة قبل مفارقة المنزل يجب عليه الإتمام لأن الصلاة على ما افتتحت عليه فوجب الإتمام مطلقا لعدم القائل بالفرق والدليل العاشر لو وجب القصر لوجب إما لثبوت المقتضي للقصر أو لانتفاء المقتضي للتمام والقسمان باطلان أما بطلان الأول فلأنه لو ثبت لزم تقدم الحكم على العلة والتالي باطل فكذا المقدم وأما بطلان الثاني فلوجهين الأول أنه لا يلزم من عدم دليل الثبوت تحقق الضد الثاني أن المقتضي للإتمام موجود وهو الحضر حالة الوجوب فلا يمكن القول بنفيه وإلا لزم اجتماع النقيضين والجواب أن السفر مقتض لخصوص هيئة القصر لا لنفس وجوب الصلاة المتقدم فهو متقدم على معلوله كما أن الحضر مقتض لخصوص هيئة التمام في الصورة الثانية عنده أيضا لا لنفس وجوب الصلاة المتقدم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا لو حضر من السفر في أثناء الوقت أتم على رأي ) هذا خيرة المفيد وعلي بن الحسين على ما نقل عنهما والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام والسرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والتذكرة ونهاية الأحكام والمنتهى والإرشاد والتبصرة والإيضاح والدروس والبيان والموجز الحاوي وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وتعليق النافع والجعفرية والعزية والميسية وإرشاد الجعفرية والروضة والروض والمسالك والمدارك ورسالة صاحب المعالم والنجيبية والكفاية والمفاتيح والمصابيح والرياض والحدائق وهو المشهور بين المتأخرين كما في الروض والرياض والذخيرة والحدائق ومذهب الأكثر كما في الكفاية وقال في ( السرائر ) في مقام الرد على الشيخ في النهاية فيما ذهب إليه في المسألة السابقة ما نصه وأيضا يلزم عليه أن يقصر الإنسان في منزله إذا دخل من سفره على ما قاله رحمه اللَّه تعالى وهذا مما لا يذهب إليه أحد ولم يقل به فقيه ولا مصنف ذكره في كتابه لا منا ولا من مخالفينا انتهى فتأمل والتفصيل فيما نحن فيه بالسعة والضيق خيرة النهاية واحد محتملي كتابي الأخبار ونقل عن أبي علي والشيخ القول بالتخيير وهو الاحتمال الآخر في كتابي الأخبار وقد يلوح من التنقيح وكشف الالتباس والتلخيص التوقف وحكى في الذكرى والروض القول بالتقصير وقد تظهر هذه الحكاية من نهاية الأحكام والمنتهى واعترف جماعة بعدم معرفة قائله وقد نسبه في الذكرى إلي الصدوق في الرسالة والمفيد وابن إدريس قال لأنهم يعتبرون حال الأداء انتهى فليتأمل فيه جيدا وقد سمعت كلام ابن إدريس ويكفي هنا إدراك قدر الشرائط وركعة كما ذكره الشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والقضاء تابع ) كما في التذكرة ونهاية الأحكام والدروس والمسالك وغيرها وقد تقدم الكلام فيه في مطاوي المسألة الأولى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهو واجب إلا في مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر فإن الإتمام فيها أفضل ) التخيير مع الأفضلية هو المشهور كما في المختلف وكشف الالتباس ومجمع البرهان ورسالة صاحب المعالم والمصابيح والحدائق ومذهب الأكثر كما في التذكرة وتخليص التلخيص والعزية والمدارك والذخيرة ومذهب الثلاثة وأتباعهم كما في المعتبر والمنتهى ومذهب الأصحاب وتفردوا به كما في الكركية والدرة وتفرد الأصحاب كما في الذكرى والروض ومذهب الإمامية إلا الصدوق كما في الوسائل ولا خلاف فيه إلا من الصدوق كما في الرياض وعليه الإجماع