تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
الحائض حينئذ عملا بالمقتضي وهو البراءة وكون العذر مسقطا وأما التقدير الثاني فلعدم سقوط الركعتين الزائدتين على صلاة السفر وهو المطلوب وجوابه يعلم من جواب الدليل الأول ( الدليل السادس ) لو وجب القصر لوجب قصر القضاء لو أخل بهذه الفريضة والتالي باطل فالمقدم مثله بيان الشرطية أن القضاء تابع للأداء فإذا كان الأداء قصرا فالقضاء كذلك وأما بطلان التالي فلأن ابن إدريس المخالف والشيخ معا سلما وجوب الإتمام في القضاء ( والجواب ) أن الخلاف في كون القضاء تابعا لوقت الوجوب أو لوقت الأداء أنما جاء من جهة أخرى فمن قال بأن الاعتبار في القضاء بحال وقت الوجوب استند إلى رواية زرارة عن الباقر عليه السلام عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فنسي حين قدم أن يصليها حتى ذهب وقتها قال يصليها ركعتين صلاة المسافر لأن الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصليها عند ذلك فمن اعتمد على هذه الرواية فلا نقض عليه لأن الأحاديث يخصص بعضها بعضا إذا حصل التقاوم ومن لم يعتمد عليها أصلا لعدم مقاومتها فهو في سعة وممن قال بمضمونها وهو أنها تقضى بحسب حاله عند دخول أول وقتها ابن إدريس ونقله عن الشيخ في التهذيب وعن المفيد وابن بابويه في رسالته والسيد في مصباحه ثم ادعى عليه الإجماع ( قلت ) وهو خيرة المبسوط حيث قال يقضي من خرج من وطنه وفاتته في سفره تماما ولو صلاها أداء كانت قصرا ومن لم يعتمد على الرواية ولم يعول على هذا الإجماع يقول بأن الاعتبار بوقت الأداء وأن القضاء تابع له وفي ( المصابيح ) نسبته إلى المشهور وفي ( الذخيرة ) من قال بالتقصير بالأداء يلزمه ذلك في القضاء وفي ( نهاية الأحكام ) أن من اختار وجوب الإتمام في الموضعين قضاهما تماما ومن اعتبر حال الوجوب أوجب الإتمام في الأول والقصر في الثانية « 1 » ومن اعتبر في القضاء حال الفوات عكس وممن اعتبر حال الفوات في القضاء المحقق وتلميذه الآبي والمولى الأردبيلي وقد حكاه في كشف الرموز عن صاحب البشرى وعن بعض المتقدمين وتوقف جماعة من متأخري المتأخرين ( وأجاب ) في المعتبر عن الرواية باحتمال أن يكون دخل مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا فتقضى على وقت إمكان الأداء فتأمل والإنصاف أن هذه الرواية ظاهرة في كون الاعتبار في الأداء أيضا بوقت الوجوب بملاحظة العلة المذكورة لكنها لا تقوى على مقاومة أدلة المختار ( ومما ذكر ) ظهر مذهب آخر وهو كون العبرة بوقت الأداء في الأداء دون القضاء وكيف كان فالدليل السادس مبني على مقدمة غير مسلمة ولا مبينة إذ غاية ذلك أنه جدل بالنسبة إلى ابن إدريس ومن وافقه فليتأمل على أنه يلزمه القول بكون العبرة بوقت الوجوب في الصورة الثانية فيطالب بوجه التفرقة ( الدليل السابع ) أن القول بالقصر مع بقاء الوقت ومضي الوقت المساوي للفعل في الحضر مع القول بوجوب الصوم مع الخروج بعد الزوال إذا لم يبيت النية مما لا يجتمعان والثاني ثابت فينتفي الأول ووجه التنافي بأن القصر أنما هو للسفر وهو المقتضي ومضي بعض الوقت لا يصلح للمانعية على هذا التقدير وهذا المقتضي ثابت في فعل الصوم ( والجواب ) أنه قياس مع الفارق لمكان الدليل على أن معظم هذا اليوم وغالبه كان المكلف فيه حاضرا والحاضر يجب عليه الصوم والغلبة مرجحة على أنه يرد عليه مثل ذلك في الصورة الثانية إذ ربما كان المكلف مفطرا فيها مع أنه يجب عليه إتمام الصلاة لأن المصنف ممن يقول إن العبرة فيها بحال الأداء إذا قدم بعد الزوال ولم يصل إلا في المنزل ومع ذلك يقول بوجوب الإفطار وعدم وجوب صوم ذلك اليوم والجواب الجواب
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل وقد كان فيها الثاني فضرب عليها بخطه وأثبت مكانها الثانية
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 489 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي