. . . . . . . . . .
شرح
هو محل توهم لأحد على ذلك التقدير وأما صحيح محمد بن مسلم الذي هو دليل القول بالتمام حيث إنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق فقال يصلي ركعتين وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة قال فليصل أربعا فمع ضعفه عن مقاومة ما ذكرناه من وجوه متعددة ووجود حريز في السند وفيه شيء يقال في مقام التعارض وموافقته للعامة كما نص عليه جماعة من المتأخرين أنه قابل للتأويل بأن يكون المراد الإتيان بالركعتين في السفر قيل الدخول وبالأربع قبل الخروج والوصول إلى محل الترخص ولا ريب أن هذا أقرب من حمل خبر إسماعيل على ذلك المحمل البعيد كما اعترف بذلك جماعة وكأن بالإتيان بصيغة المضارع إعانة على هذا المعنى على أن محمد الراوي لروايتكم روى عن أحدهما عليه السلام أخرى بضدها ( ومما ذكر ) يظهر الجواب عن رواية النبال والوشاء مضافا إلى ما دل على اعتبار وقت الأداء في العكس كما ستسمع والمصنف في المختلف اعترف بأن ما دل على اعتبار وقت الأداء في الثانية يشمل الأولى من دون تفاوت إلا أنه استدل على الإتمام في الأولى بأدلة عشرة وقال إن هذه الأدلة منعت عن اعتباره في الأولى ونحن نذكر أدلته العشرة على التمام ونبين ما يتوجه عليه من النقض والإيراد بحيث يتضح الحال ولا يبقى في المسألة إشكال لأن القول بالإتمام أقوى الأقوال بعد المختار قال في ( المختلف ) لنا وجوه ( الأول ) قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِأوجب عليه الصلاة عند الدلوك فإما أن يكون مخاطبا عند الدلوك بعدد معين أولا الثاني باطل والأول إما أن يكون مخاطبا بأربع أو باثنتين والثاني باطل لأنه حاضر في البلد فلا يقصر صلاته فتعين الأول وهو الأربع فلا تسقط بالعذر المتجدد كالحيض والموت ( والجواب ) أنه مخاطب بعدد معين وهو الأربع ولما سافر انتقل فرضه وقياسه على الحائض والميّت قياس مع الفارق إذ بالحيض والموت وأمثالهما تفوت الصلاة فيجب القضاء لعموم قولهم عليهم السلام من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته ولولا هذا العموم لم يجب القضاء إلا بنص خاص لأنه فرض جديد والمسافر لم تفت صلاته بل انتقل فرضه إلى فرض المسافر إلا أن يدل دليل على عدم الانتقال بل قد ثبت الانتقال من الأدلة الخاصة ( الدليل الثاني ) صحيح محمد ورواية النبال وخبر الوشاء ( وجوابه ) ما مر من أنها لا تعارض ما دل على كون العبرة بوقت الأداء ( الدليل الثالث ) الاحتياط لأن القصر غير مبرئ بخلاف التمام لاشتماله على القصر وزيادة ( والجواب ) أن كون القصر غير مبرئ للذمة أول الكلام بل ثبت عندنا أنه المبرئ خاصة وأما كون الإتمام شاملا له وللزيادة فهو كما ترى إذ بعد احتمال كون الذمة مشغولة بالقصر كيف ينفع الإتمام وما استندت إليه من العلة عليل إذ القصر هيئة غير هيئة التمام والهيئة جزء الصلاة قطعا على أن هذا الاحتياط يتمشى في الصورة الثانية فيصير الإتمام فيها من جهة الاحتياط المذكور فتكون العبرة فيها أيضا بوقت الوجوب مع أنه صرح فيها بأن العبرة فيها بوقت الأداء فتأمل ( الدليل الرابع ) الاستصحاب والجواب أنه دليل ناطق بأن الاعتبار بوقت الوجوب في الصورتين فإن غلب على الأدلة الدالة على أن العبرة بوقت الأداء تعين القول به في المسألتين وإلا تعين القول باعتبار وقت الأداء فيهما وأما التفصيل فلا ( فلم خ ل ) يدل عليه دليل على أنا قد نقول إن الموضوع قد تغير لأنه كان حاضرا فصار مسافرا وهما غيران ( الدليل الخامس ) أن القول بالقصر والقول بالقضاء على الحائض إذا فرطت في الأداء مما لا يجتمعان والثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأول وجه التنافي أن العذر المتجدد إما أن يسقط الفعل بعد إمكانه ومضي وقت فعله أولا وعلى كل واحد من التقديرين يثبت التنافي إما على التقدير الأول فلسقوط الفعل عن