. . . . . . . . . .
شرح
فوائت الصلاة انتهى ما في السرائر وعبارة المبسوط التي أشرنا إليها هي قوله لو كان قريبا من البلد فصلى بعد غيبوبة الأذان عنه بنية القصر فرعف بعد أداء ركعة فانصرف إلى بنيان البلد ليغسله فدخل البنيان أو شاهده بطلت صلاته لكثرة الفعل فإن صلى في موضعه الآن تمم فإن لم يصل وخرج إلى السفر والوقت باق قصر فإن فاتت قضاها تماما لأنه فرط في الصلاة في وطنه انتهى وظاهر الذكرى والتنقيح وكشف الالتباس والتخليص والهلالية والروض والذخيرة التوقف وفي ( الفقيه والنهاية وكتابي الأخبار وموضع من المبسوط والكامل ) على ما نقل أنه إن وسع الوقت التمام وجب وإلا صلى قصرا لكنه في الفقيه روى خبر إسماعيل بن جابر ثم روى خبر محمد ثم قال يعني إن كان لا يخاف فوت الوقت أتم وإن خاف خروج الوقت قصر وتصديق ذلك في كتاب الحكم بن مسكين قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يقدم من سفره في وقت صلاة فقال إن كان لا يخاف خروج الوقت فليتم وإن كان يخاف فليقصر وهذا موافق لحديث ابن جابر انتهى فيحتمل أن يكون مراده أن الذي يقدم من سفره متى لم يخف خروج وقت الصلاة يؤخر حتى يدخل وطنه فيتم ولا يصلي في الطريق قصرا إلا أن يخاف خروج وقت فحينئذ يصلي في الطريق قصرا كما يظهر من قوله وهذا موافق لحديث إسماعيل بن جابر إذ لو لم يكن مراده ما ذكرنا لم يكن لما ذكره وجهه ولم يكن لرواية إسماعيل على رواية محمد مزية فتأمل وفي ( الخلاف ) أنه يتخير وقد احتمله في كتابي الأخبار ووافقه صاحب المنتقى واحتمل في الذخيرة أنه إذا خرج بعد دخول وقت الفضيلة يتم وإن كان بعد دخول وقت الإجزاء يقصر ثم قال لكني لا أعرف أحدا ذكر هذا التفصيل ومحل الخلاف في المسألة مقصور على ما إذا مضى وقت الصلاة كاملة الشرائط كما هو مفروض في عبارات جماعة وبذلك صرح الشهيدان في الذكرى والدروس والبيان والمسالك والمحقق الثاني وفي ( الروض ) هو شرط لازم اتفاقا وفي ( الذكرى ) وإذا لم يسع ذلك تتعين بحال الأداء قطعا ويعتبر الوقت من حين دخوله إلى أن يصل المسافر إلى محل الخفاء كما نص على ذلك جماعة وفي ( التذكرة ونهاية الأحكام ) لو سافر وقد بقي من الوقت أقل من ركعة قضاها تماما إجماعا هذا والمختار وجوب التقصير اعتبارا بحال الأداء والحجة عليه بعد الإجماع المنقول وعمومات الكتاب والسنة صحيح إسماعيل بن جابر الذي قال فيه للصادق عليه السلام يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي قال صل وأتم الصلاة قلت فدخل علي وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج فقال صل وقصر فإن لم تفعل فقد خالفت واللَّه ( فقد واللَّه خالفت خ ل ) رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وقريب منه آخر مؤيدا بما سمعته عن المعتبر والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام مضافا إلى الأخبار الدالة على تعيين موضع القصر بأنك إذا تجاوزت محل سماع الأذان فقصر مع قطع النظر عن التأكيد من قوله فصل وقصر ومن قوله فإن لم تفعل والحلف وإن الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم هكذا فعل مع وضوح الدلالة ومن البعيد غاية البعد صرف الأمر فيه بالتقصير إلى صورة الخروج من البلد بعد دخول الوقت من دون مضي مقدار الصلاة بالشرائط إذ الخروج إلى محل الترخص بعد دخول الوقت وهو في المنزل كما هو نص المورد يستلزم مضي وقت الصلاتين غالبا ولا أقل من إحداهما قطعا مع أنه عليه السلام لم يستفصل على أن قوله فلا أصلي حتى أخرج كالصريح في تمكنه من الصلاة قبل الخروج مضافا إلى أن تأكيد الحكم بالقسم على هذا التقدير يلغو عن الفائدة الظاهرة وهي رفع ما يتوهم من وجوب التمام أو جوازه إذ ليس