ويجوز لحفظ المال والغريم والطفل وشبهه ( 1 )
شرح
فالأصح جواز القطع في النافلة ما عدا الحج وقد اعترف جماعة من متأخري المتأخرين كصاحب المدارك وغيره بعدم الوقوف على دليل معتمد وقال في ( الحدائق ) وكان بعض المعاصرين يجوز قطع الصلاة اختيارا ويجوز في الشكوك المنصوصة قطع الصلاة والإعادة من رأس للخروج في بعض صورها من الخلاف انتهى كلامه واستدل عليه جماعة كثيرون بقوله تعالىلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ( وفيه ) كما في كشف اللثام أنه إنما ينهى عن إبطال جميع الأعمال واستدل عليه فيه وفي الذكرى بوجوب الإتمام المنافي لإباحة القطع واستدل عليه الأستاذ دام ظله في شرح المفاتيح بقوله عليه السلام لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه وبخبري ابن أذينة وابن وهب الواردين في الرعاف قال حرسه اللَّه تعالى فإذا كان مع هذه الأعذار ينهى عن قطع الصلاة فبدون العذر كيف يجوز القطع ثم استدل بخبر علي بن جعفر الوارد في الثالول وبموثق عمار الوارد في الحية وبخبر عبد الرحمن بن الحجاج الوارد فيمن يصيبه في بطنه الغمز وبكل ما ورد في المنع من فعل المنافيات في الصلاة واستدل عليه في ( الحدائق ) بالأخبار الواردة في أن تحريمها التكبير وتحليلها التسليم قال فإنه لا معنى لكون تحريمها التكبير إلا بتحريم ما كان محللا على المصلي قبل التكبير فإن الدخول فيها بالتكبير يحرم عليه تلك الأمور من الاستدبار والكلام عمدا والحدث عمدا وإن هذه لأشياء تحل عليه بالتسليم قال وهذا المعنى أظهر من أن يخفى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويجوز لحفظ المال والطفل وشبهه )
قال في ( المنتهى ) يحرم قطع الصلاة إلا لضرورة كمن رأى دابة له انفلتت أو غريما يخاف فوته أو مالا يخاف ضياعه أو غريقا يخاف هلاكه أو حريقا يلحقه أو طفلا يخاف سقوطه ( ثم قال ) وإنما يجوز ذلك إذا لم يحصل الغرض بدونه فلو أمكن بدون قطعها لم يجز ثم قال إذا ثبت ذلك فنقول إذا فعله لم تبطل صلاته إجماعا انتهى وفي ( المبسوط ) متى رأى دابة له انفلتت أو غريما وذكر ما في المنتهى إلى قوله سقوطه وزاد بعد قوله حريقا يلحقه أو شيئا من ماله وفي ( المعتبر ) بعد نقل كلام المبسوط هذا صواب إن كان في البقاء على حاله ضرر وينبغي أن يختص جواز قطعها بالحال التي لا يمكن الغرض بدون ذلك فأما إن أمكن بدون قطعها لم يجز القطع انتهى وفي ( الوسيلة ) ما يجوز له قطع الصلاة ثلاثة أشياء دفع الضرر عن النفس وعن الغير وعن المال انتهى وفي ( الحدائق ) ذكر الأصحاب من غير خلاف يعرف بأنه يجوز قطع الصلاة لأشياء وعبر عنها بعض بالضرورة كقبض الغريم وحفظ النفس المحترمة من التلف والضرر وإنقاذ الغريق وقتل الحية التي يخافها على نفسه وإحراز المال وربما قيد بما يضر ضياعه وخوف ضرر الحدث مع إمساكه إلى غير ذلك انتهى وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر أنه لا نزاع في جواز القطع للمال الكثير وكأنه مفهوم من تحريم الإسراف وهو غير واضح انتهى وفي ( التذكرة وكشف الالتباس ) يحرم قطعها لغير حاجة ويجوز لحاجة كدابة له انفلتت وعد ما ذكره في المنتهى وفي ( الدروس والكفاية ) يحرم إلا لضرورة كفوات مال وتردي طفل وفي ( التحرير ) يحرم إلا لضرورة دينية أو دنيوية وفي ( الموجز الحاوي ) إلا لعذر وفي ( المدارك ) إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحاجة بين المضر فوتها وغيرها وفي ( مجمع البرهان ) الذي أظن عدم القطع إلا بالفعل المجوز له القطع في الدليل وأن إباحته للمال اليسير وقتل الحية غير ظاهرة انتهى وقال في ( الذكرى ) قد يجب القطع كما في حفظ الصبي والمال المحترم عن