تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وتعداد الركعات بالحصى ( 1 ) والتبسم ( 2 ) وقتل الحية والعقرب ( 3 ) والإشارة باليد والتصفيق ( 4 ) والقرآن
شرح
التلف وإنقاذ الغريق والمحترق حيث يتعين عليه وقد لا يجب بل يباح كقتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها وإحراز المال الذي لا يضر به فوته وقد يستحب القطع لاستدراك الأذان والإقامة والجمعة والمنافقين في الظهر والجمعة والائتمام بإمام الأصل أو غيره وقد يكره كإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته مع احتمال التحريم انتهى ومثله في ( فوائد الشرائع وكشف الالتباس والميسية والمسالك ) وفي ( الروض ) الاقتصار على نسبته إلى الذكرى وفي ( جامع المقاصد ) بعد ذكره عن الذكرى قال وللنظر فيه مجال وفي الأخير إشكال وفي ( المدارك ) بعد نقله التقسيم إلى الأقسام الخمسة عن جده قال ويمكن المناقشة في جواز القطع في بعض هذه الصور لانتفاء الدليل عليه إلا أنه يمكن المصير إليه لما أشرنا إليه من انتفاء دليل التحريم ومثله قال في ( الذخيرة ) قال وقد يتوقف في القطع المباح والمكروه لعموم أدلة التحريم وعدم ما يدل على الجواز لكن قد عرفت ضعف ما دل على القطع وأن العمدة في هذا الباب الاتفاق وهو منتف في محل البحث فكان أصل الإباحة سالما عن مقاومة الرافع فالقول بالجواز متجه انتهى ( قلت ) الاعتراض على الشهيدين من وجهين ( الأول ) أن ما ذكراه في صورتي الإباحة والكراهة مشكل لأن الدليل قد دل على تحريم القطع كما تقدم ذكره ولا يجوز الخروج عنه إلا بدليل ظاهر الدلالة على الجواز وظهور ما ادعياه من الخبرين المذكورين محل منع وما ذكراه من التمثيل بالحية التي لا يغلب على الظن أذاها وإحراز المال الذي لا يضر فوته لا دليل عليه والقطع للحية في الخبر الأول وقع مقيدا بخوفها على نفسه وأما المال فإن المفهوم من الروايتين كونه مما يعتد به ويضر بالحال فوته فيكون القطع في الموضعين داخلا تحت القطع الواجب وقال الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) بعد أن قال وقد يتوقف في الصورتين إلا أن يقال المتبادر من المال ما يعتنى بشأنه ولعل إحراز مثله يكون واجبا ولا أقل من أن يكون مستحبا بحيث يستحب له قطع الصلاة لكنه محل تأمل والاحتياط واضح انتهى كلامه دام ظله ( الثاني ) أن ما ذكراه في صورة وجوب القطع مبني على أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده والظاهر منهما في مواضع عدم القول بذلك فتأمل ( ويمكن الجواب عنهما ) بأن المراد بالنهي عدم الاستمرار وهو مستفاد من قوله عليه السلام فاقطع فلينصرف وهو ضده العام وقولهما حيث يتعين عليه أرادا به إخراج الواجب تخييرا فإن الظاهر عدم جواز القطع للأصل وعدم الضرورة مع تحريم القطع إلا أن يحتمل عدم مباشرة الغير وصرح الشهيدان وغيرهما بأنه إذا وجب القطع فسدت الصلاة إن أتمها وقال في ( الذكرى وفوائد الشرائع ) والأجود التحليل بالتسليم لعموم تحليلها التسليم وتأمل في ذلك في المدارك ومجمع البرهان والذخيرة وضعفه في الحدائق لأن المتبادر من الخبر الصلاة التامة وقال في ( الذكرى ) لو لم يأت بالتسليم وفعل منافيا آخر فالأقرب عدم الإثم لأن القطع سائغ والتسليم إنما يجب التحلل به في الصلاة التامة ونقل ذلك عنه في ( الروض ومجمع البرهان والذخيرة وكشف اللثام ) ساكتين عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتعداد الركعات بالحصى ) قد تقدم الكلام فيه في بحث الفعل الكثير ونقل الإجماعات عليه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والتبسم ) تقدم تمام الكلام فيه في مبحث القهقهة ( قوله ) قدس سره ( وقتل الحية والعقرب ) تقدم الكلام فيه في موضعين ( قوله ) ( والإشارة باليد والتصفيق ) تقدم الكلام فيه في بحث