تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

[ الثاني الأقرب عدم جواز تجدد الائتمام ]

( الثاني ) الأقرب عدم جواز تجدد الائتمام للمنفرد ( 1 ) ومنع إمامة الأخس في حالات القيام للأعلى كالمضطجع للقاعد ومنع إمامة العاجز عن ركن للقادر عليه ( 2 )

[ الثالث لو كانا أميين لكن أحدهما يعرف سبع آيات دون الآخر ]

( الثالث ) لو كانا أميين لكن أحدهما يعرف سبع آيات دون الآخر جاز ائتمام الجاهل بالعارف دون العكس ( 3 ) والأقرب وجوب الائتمام على الأمي بالعارف وعدم الاكتفاء بالائتمام مع إمكان التعلم
شرح
من كونه خنثى خصوصا لمن يؤم الرجال فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأقرب عدم جواز الائتمام للمنفرد ) قد تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه عند شرح قوله ولو صلى منفردا ثم نوى الائتمام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومنع إمامة الأخس في حالات القيام للأعلى كالمضطجع للقاعد ومنع إمامة العاجز عن ركن للقادر عليه ) كما في التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والبيان ونسب الخلاف في التذكرة في الموضعين للشافعي وجوز في الخلاف ائتمام القاعد بالمومي واللابس بالعاري ورده في نهاية الأحكام والذكرى وغيرها وقد تقدمت الإشارة إليه فيما سلف وفي ( نهاية الأحكام والبيان ) لو قدر كل منهما على ركن معجوز للآخر لم يأتم أحدهما بالآخر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو كانا أميين وكان أحدهما يعرف سبع آيات دون الآخر جاز ائتمام الجاهل بالعارف دون العكس ) كما في المنتهى والتحرير وفي الأخير أن في الأخير أعني العكس إشكالا وقيد فيه السبع آيات بكونها من غير الفاتحة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والأقرب وجوب الائتمام على الأمي بالعارف وعدم الاكتفاء بالائتمام مع إمكان التعلم ) كما في التحرير والتذكرة والموجز الحاوي وكشف الالتباس وجامع المقاصد ( وفي حواشي الشهيد ) على الكتاب أن العبارة ذات وجهين ( الأول ) أنه لا يصلي في الوقت مؤتما بل يجب التعلم إلى آخر الوقت ثم يجب الائتمام إما لأن أصحاب الأعذار يؤخرون كما هو مذهب المرتضى ومن تبعه وإما لأن تعلم القراءة واجب مضيق ( الثاني ) أنه لا يستمر على الائتمام في دوام الصلاة بمعنى أنه يستغني عن التعلم وإن جاز في هذه الصلاة وفي كل صلاة يحضر وقتها أن يأتم ووجب بمعنى أن الائتمام وإن وجب فإن التعلم أيضا واجب فلا يكون فيه دلالة على وجوب التأخير إلى آخر الوقت ( ووجهه ) أن الواجب القراءة المعهودة عن ظهر القلب فلا تسقط بهذا العارض ولأنه لا وثوق بوجود الإمام في كل وقت ويحتمل الاكتفاء أما على التفسير الأول فلأنه مخاطب بالصلاة في أول الوقت وهي ممكنة هنا تامة لسقوط القراءة حينئذ فلا يجب تعلمها وضعفه ظاهر انتهى وفي العبارة سقط وفي ( الذكرى ) قال في المبسوط لو صلى أمي بقارئ بطلت صلاة القارئ وحده وصحت صلاة الأمي ولو صلى بقارئ وأمي بطلت صلاة القارئ وحده واستدرك الفاضل بأنه ينبغي التقييد بكون القارئ غير صالح للإمامة إذ لو كان صالحا لوجب على الأمي الاقتداء به فإذا أخل بطلت صلاته وصلاة من خلفه وهذا بناء على وجوب الاقتداء لأنه يسقط وجوب القراءة لقيام قراءة الإمام مقامها وينبغي تقييده بأمرين ( أحدهما ) سعة الوقت فلو كان ضيقا لم يمكن فيه التعلم فصلاته بالنسبة إليه صحيحة فهي كسائر الصلوات التي لا يجب فيها الاقتداء مع إمكان الوجوب كما قاله رحمه اللَّه تعالى للعدول إلى البدل عند تعذر المبدل ( الثاني ) علم الأمي بالحكم فلو جهله فالظاهر أنه معذور لأن ذلك من دقائق الفقه الذي لا يكاد يدركه إلا من مارسه ثم مع سعة الوقت وإمكان التعلم ينبغي