. . . . . . . . . .
شرح
خاليين من الإشكال لأن الإمام إذا لم يكن حاضرا فلمن يقيم هذا المقيم وفي رواية ابن شريح قلت فإن كان الإمام هو المؤذن قال وإن كان فلا ينتظرونه ( ينتظروه خ ل ) ويقدموا ( ويقدمون خ ل ) بعضهم وكيف يستقيم هذا وهو الذي أذن وأقام وعند قوله قد قامت الصلاة على أرجلهم فأين ذهب بعد ذلك حتى ينتظر أو لا ينتظر فالفرض بعيد جدا وهل يثبت هذا الحكم في أخويه احتمل ثبوته لهما في الروض للمساواة في العلة وأما صاحب المنزل ففي ( نهاية الإحكام ) أنه يقدم على غيره وإن كان الغير أقرأ وأفقه إلا الإمام الأعظم إجماعا وفي ( المفاتيح ) لا يقدم عليه أحد بلا خلاف وفي ( مجمع البرهان ) لعله لا خلاف فيه وقد سمعت آنفا ما في المعتبر وغيره وخالف أبو المجد في الإشارة فجعله بعد الأفقه والمراد به ساكن المنزل وإن لم يكن مالكا له كما نص عليه جماعة وهو قضية كلام الباقين فقد قالوا لا فرق في صاحب المنزل بين المالك للعين والمنفعة وغيره كالمستعير وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام والموجز الحاوي والمسالك والروض والروضة ) أن المالك يقدم على المستعير وفي ( مجمع البرهان والذخيرة والرياض ) تقوية تقديم المستعير واتفق هؤلاء جميعا على أن مالك المنفعة مقدم على مالك العين وفي ( التذكرة ومجمع البرهان ) أنه لو كان المستحق ممن لا تصح الصلاة خلفه فقدم غيره كان أولى وفي ( نهاية الإحكام ) فيه إشكال وفيها أيضا لو اجتمع مالكا الدار لم يتقدم غيرهما ويتقدم أحدهما بإذن الآخر أو القرعة وفيها وفي ( المنتهى والتذكرة والتحرير ) أن العبد في منزله الذي دفعه إليه أولى من غير سيده وفي ( الروض ) القطع به وأما صاحب الإمارة من قبل الإمام العادل فقد نص الجم الغفير على أولويته على غيره وقد سمعت ما في المعتبر وغيره وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام واللمعة والروضة ) أن صاحب الإمارة في إمارته أولى من صاحبيه وغيرهما لأنه أولى من صاحب البيت مع أنه مالك له فمن إمام المسجد أولى قال في ( التذكرة ) ولا ينتقض بالولي حيث يقدم على الوالي في الجنازة لأن الصلاة على الميّت تستحق بالقرابة والسلطان لا يشارك في ذلك وهنا تستحق بضرب من الولاية على الدار والمسجد والسلطان أقوى ولاية وأعمّ ولأن الصلاة على الميّت يقصد بها الدعاء والشفقة والحنو وهو مختص بالقرابة ( قلت ) وقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم كل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم إلا أن يكون أميرا حضر يؤيد ما ذكروه من رجحان صاحب الإمارة على صاحب المسجد إلا أن يحمل الأمير فيه على الأصلي وفي ( الروض والفوائد الملية ) أن صاحب المنزل والإمام الراتب أولى من صاحب الإمارة ومال إليه أستاذنا صاحب الرياض لإطلاق النص والفتوى مع عدم شمول أولوية ذي الإمارة لمحل الفرض فليتأمل جيدا وفي ( الذكرى والجعفرية وإرشادها والعزية والفوائد الملية والروضة والروض ) أن أولوية هذه الثلاثة سياسية أدبية لا فضيلة ذاتية فلو أذنوا لغيرهم جاز وانتفت الكراهية وفي ( المبسوط والسرائر ) التصريح بالجواز وفي ( نهاية الإحكام والمنتهى ) جاز وكان الغير أولى وفي الأخير أنا لا نعرف فيه خلافا وفي ( المدارك والذخيرة ) بعد الاقتصار على نسبة ذلك إلى الشهيدين أنه اجتهاد في مقابلة النص وفي ( الكفاية ) فيه إشكال قلت لا دلالة في النص على أزيد من أنه أحق بالصلاة والتقدم من غيره فلو أراد غيره التقدم عليه كان على خلاف ما ورد به النص لا أن ذلك بالنسبة إلى تائبه فلا اجتهاد في مقابلة النص فتأمل وهل الأفضل لهؤلاء الثلاثة الإذن للأكمل أو مباشرة الإمامة قال في ( الذكرى ) لم أقف فيه على نص وظاهر الرواية ( الأدلة خ ل ) يدل على أن الأفضل لهم المباشرة وعلى هذا فلو أذنوا فالأفضل للمأذون له رد الإذن ليستقر الحق على أصله ونحوه ما في المدارك والذخيرة وظاهر المسالك والفوائد والكفاية التردد