وصاحب المسجد والمنزل والإمارة ( 1 )
شرح
حتى ينصرف ومثله قول الصادق عليه السلام في رواية ابن بكير المروية في قرب الإسناد لا يعلمه ( قلت ) فإن أعلمه قال يعيد ومثله قوله عليه السلام في صحيح عبد اللَّه بن سنان ما عليك لو سكت حيث أخبره باللمعة فإذا كان الأمر كما قالوه كيف يحسن من الإمام عليه السلام المنع من الإيذان وهل هو إلا تقرير على الصلاة الباطلة ومعاونة على الباطل على الظاهر فليتأمل جيدا مضافا إلى ما تعم به البلوى من عدم الجزم بصحة أكثر العبادات لشيوع تطرق النجاسات عن النساء والأطفال ومن لا يحترز عن النجاسة وسريان ذلك في عامة الناس كما اعترف بذلك في المقاصد العلية في فصل نواقض الطهارة والمستفاد من هذه الأخبار كراهية الأخبار فضلا عن وجوبه لكن المصنف في أجوبة السيد مهنا بن سنان أوجب الأعلام مستندا إلى كونه من باب الأمر بالمعروف ( وفيه ) أن أدلته لا تشمله لعدم توجه الخطاب إلى الجاهل والذاهل والناسي كما ذكروه فلا معروف ولا منكر فليتأمل نعم إذا استلزم ذلك فسادا وجب إعلامه كتلويث القرآن والمساجد ونحو ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وصاحب المسجد والمنزل والإمارة )
هؤلاء الثلاثة أولى من غيرهم ما عدا الإمام الأعظم وإن كان ذلك الغير أفضل كما نص على ذلك الجم الغفير من المتأخرين وعن ( المعتبر ) أن على ذلك اتفاق العلماء وفي ( المنتهى والحدائق ) نفى الخلاف عن ذلك وفي ( الذكرى ) أنه ظاهر الأصحاب قال وصرح جماعة منهم الفاضل فقال لا نعلم فيه خلافا انتهى وأما الإمام الأعظم فأولى من جميع الناس بلا خلاف كما في الرياض وقد نص على ذلك الأصحاب من غير ارتياب بل هو ضروري المذهب وقال ( الشهيدان ) وجماعة فإن منعه مانع فاستناب فنائبه أولى من الغير لأنه لا يستنيب إلا الراجح أو المساوي فإن استناب الراجح ففيه مرجحان وإن استناب المساوي ففيه مرجح واحد وقد نص على تقدم صاحب المسجد الصدوق في المقنع والأمالي والشيخ والديلمي والطوسي وابن حمزة وابن زهرة وابن إدريس ومن تأخر عنهم بل ظاهر المراسم أنه يجب تقديمه وفي ( التذكرة ) أنه أولى من غيره ولو كان أفضل منه بلا خلاف وكذا في الرياض وفي ( المفاتيح ) لا يقدم عليه أحد بلا خلاف وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه مضافا إلى ما سمعت آنفا وقد تأمل في ذلك صاحب الكفاية والذخيرة فيهما لمكان ما عللوه به كما هو ظاهر المولى الأردبيلي ويدل عليه بعد الإجماعات خبرا الدعائم عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يؤمكم أكثركم نورا والنور القرآن وكل أهل مسجد أحق بالصلاة في مسجدهم إلا أن يكون أمير حضر فإنه أحق بالإمامة من أهل المسجد وعن جعفر بن محمد عليهما السلام قال يؤم القوم أقدمهم هجره إلى أن قال وصاحب المسجد أحق بمسجده وفي ( الفقه ) المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وصاحب المسجد أولى بمسجده وفي موضع آخر منه أحق بمسجده والمراد بصاحب المسجد الإمام الراتب كما صرح به الجمع الكثير ولا تتوقف أولوية الراتب على حضوره بل ينتظر ويراجع ليحضر أو يستنيب كما في التذكرة والذكرى إلى أن يتضيق وقت الفضيلة فيسقط اعتباره كما في نهاية الإحكام والبيان والروض والروضة والفوائد الملية وفي ( الذكرى والروض ) لو بعد منزله وخافوا فوت وقت الفضيلة قدموا من يختارونه ولو حضر بعد صلاتهم استحب إعادتها معه وحكم في المنتهى بعدم انتظاره ونسب الانتظار والمراجعة إلى الشافعي واستند في ذلك إلى روايتي معاوية بن شريح والحناط والخبران غير