تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
والفوائد الملية ) أنه ينبغي أن لا يكون الإمام أسيرا للنص على ذلك أو مكشوف غير العورة من أجزاء البدن التي يستحب له سترها وخصوصا الرأس أو حائكا ولو كان عالما أو حجاما ولو كان زاهدا أو دباغا ولو كان عابدا روى ذلك جعفر بن أحمد القمي أو آدر أو مدافع الأخبثين أو جاهلا بغير الواجب بمن هو أعلم منه إلا بمساويهم قال في ( النفلية ) وروي ولا ابنا بأبيه وقال في ( البيان ) لو أذن الأكمل للكامل في الإمامة جاز والظاهر الكراهية للآذن والمأذون له أما لو كان الترجيح لا لكماله كالأمير والراتب وذي المنزل فإن الكراهية تزول وجوز جماعة للطاهر أن تأتم بالمستحاضة والصحيح بصاحب السلس وكره جماعة إمامة السفيه وفي ( التذكرة ) إن كان فاسقا لا تصح إمامته وإلا ففي إمامته إشكال وفي ( المنتهى والتحرير والتذكرة ) لا تجوز إمامة أقطع الرجلين بالسليم وفي ( التحرير والتذكرة ) تصح إمامة مقطوع أحد الرجلين وفي ( المنتهى ) لا أعرف لأصحابنا نصا في مقطوع اليدين والأقرب جواز إمامته وجوزها أيضا في التذكرة وقال جماعة منهم المصنف في نهاية الإحكام والتحرير والتذكرة والشهيد في البيان والدروس وأبو العباس والصيمري أن المخالف في الفروع الخلافية يجوز الاقتداء به إذا كان الخلاف ليس من أفعال الصلاة قالوا ما عدا المصنف أو كان فيها ولا يقتضي إبطالها عند المأموم كما لو اعتقد الإمام وجوب القنوت والمأموم ندبه وقالوا جميعا لو فعل ما يقتضي إبطالها عند المأموم كالتأمين وعدم وجوب السورة وأخل بها لم يصح له الاقتداء به لكنه جزم به في التحرير في أول كلامه ثم قال على إشكال وجوز في البيان الاقتداء إذا أتى بالسورة وإن لم يعتقد وجوبها ومنع من ذلك المصنف في التذكرة وأبو العباس والصيمري لأن إيقاعها على وجه الندب لا يجزي عن الوجوب وقالوا جميعا أيضا وكذلك لا يجوز أن يقتدي من يعتقد تحريم القران ولبس السنجاب بمن يعتقد جوازهما إذا فعلهما في الصلاة وكذلك الحال فيما إذا اختلفا في القبلة باجتهادهما وهل يجوز الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه وبدنه تردد فيه في الدروس والبيان والمحقق الثاني في الجعفرية ثم قال الأوجه المنع وقال صاحب العزية إن عليه الفتوى وجوز ذلك في نهاية الإحكام والموجز الحاوي وكشف الالتباس مع جهل الإمام بها لا مع نسيانه وقال الشيخ سليمان البحراني لا يخلو الجواز من قوة وقال ( المصنف ) فيما يأتي من الكتاب لو جهلت الأمة عتقها فصلت بغير خمار جاز للعالمة الائتمام بها وفي انسحابه على العالم بنجاسة ثوب الإمام نظر أقربه ذلك إن لم توجب الإعادة مع تجدد العلم في الوقت وقال في ( الإيضاح ) إن هناك ضابطا وهو أنه كلما اشتملت صلاة الإمام على رخصة في ترك واجب أو فعل محرم لسبب اقتضاها وخلا المأموم من ذلك السبب لم يجز الائتمام من رأس لأن الائتمام هيئة اجتماعية تقتضي أن تكون الصلاة مشتركة بين الإمام والمأموم وأن صلاة الإمام هي الأصل وهذا متفق عليه انتهى وفي ( البيان ) أن الفرق بين المسألتين ليس مذهبنا وقال في ( إرشاد الجعفرية ) إذا قلنا بعدم وجوب الإعادة على الجاهل بها مطلقا كما هو مذهب السيد وغيره فلا منع وقواه بعض المتأخرين انتهى ( قلت ) إذا قلنا بأن الحكم بالطهارة والنجاسة والحل والحرمة ليس منوطا بالواقع فالطاهر شرعا ما لا يعلم المكلف بملاقاة النجاسة له وإن لاقته واقعا ويقابله النجس وهو ما علم المكلف بملاقاة النجاسة له لا ما لاقته النجاسة وإن لم يعلم بها كانت صلاته صحيحة وإن كان وصف النجاسة والطهارة كما يدعيه جماعة كثيرون إنما هو باعتبار الواقع ونفس الأمر وأن تلبس المصلي بالنجاسة جاهلا موجب لبطلان صلاته واقعا فكيف يصح لأحدهما عليهما السلام أن يقول لمحمد بن مسلم حيث سأله عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي لا يؤديه