. . . . . . . . . .
شرح
والتلخيص والتبصرة والمختلف والذكرى والبيان والدروس والنفلية واللمعة والهلالية والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والميسية والروض والروضة والمسالك والفوائد الملية وغيرها وهو ظاهر جملة من الشارحين والمحشين حيث لم يناقشوا أصحاب المتون في ذلك وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وقد تظهر دعوى الإجماع من المنتهى حيث قال فإن تساووا في الفقه فأقدمهم هجرة ذهب إليه علماؤنا فإنه يمكن سحب ذلك إلى ما نحن فيه وصاحب الرياض ادعى الإجماع فيما نحن فيه ونقله عن ظاهر المنتهى فيما نحن أيضا وفي ( الروض والحدائق ) أنه المشهور وفي ( كشف الالتباس ومجمع البرهان ) أنه الأشهر وفي ( المنتهى والعزية والكفاية والذخيرة ) أنه مذهب الأكثر فكانت المسألة إجماعية مضافا إلى خبر أبي عبيدة الذي رواه ثقة الإسلام وخبر دعائم الإسلام والفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام فإنه يؤخذ مؤيدا ولا حاجة بنا إلى حملها على التقية كما ظنه بعض المتأخرين أو أن ذلك كان مختصا بزمن الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم كما ظنه الأستاذ قدس سره الشريف والمخالف إنما هو من لا نعرفه من علمائنا وإنما حكاه عنه المصنف في التذكرة ونهاية الإحكام ويكفيك أن الشهيد لم يعرفه حيث قال ونقل عن بعض الأصحاب وما نسبه بعض المتأخرين إلى المختلف من المخالفة فغير صحيح البتة وإنما عرف الخلاف من بعض متأخري المتأخرين كصاحب الذخيرة والمفاتيح والحر العاملي والمحدث البحراني فقالوا بتقديم الأفقه عليه وقال في ( المدارك ) لا يخلو عن قوة لضعف الخبر وهو منه مبني على أصله من أن الضعف لا يجبر بالشهرة ومال إليه في مجمع البرهان وما في الذخيرة من نسبته إلى غير واحد من المتأخرين فلعله أراد غير المصنفين وكذا ما فيها من نسبة القوم بالتخيير إلى جماعة ولعله أراد الشيخ في المبسوط فإن له فيه عبارة يظهر منها القول بالتخيير ولعله عناه المصنف في التذكرة ونهاية الإحكام ببعض أصحابنا والعبارة هذه وهي قوله لو اجتمع من يقرأ ( لو كان أحدهما يقرأ خ ل ) ما يكفي في الصلاة لكنه أفقه والآخر كامل القراءة غير كامل الفقه لكن معه من الفقه ما يعرف معه أحكام الصلاة جاز تقديم أيهما كان انتهى فإن كلامه هذا يرجع إلى أنه إذا اجتمع الأقرأ والأفقه تخير وقال في ( التذكرة ) لو اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما أقرأ والآخر أفقه قدم الأقرأ على الأول يعني القول بتقديم الأقرأ والأفقه على الثاني لتميزه بما لا يستغنى عنه في الصلاة وهذا تصريح بمخالفة المبسوط فينبغي الرجوع إلى كلام المبسوط برمته قال شرائط إمام الصلاة خمسة القراءة والفقه والشرف والهجرة والسن فالقراءة والفقه مقدمان والقراءة مقدمة على الفقه إذا تساويا في الفقه ونعني بالقراءة القدر الذي يحتاج إليه في الصلاة فإن تساويا في القراءة قدم الأفقه فإن كان أحدهما فقيها لا يقرأ والآخر قارئا لا يفقه فالقارئ أولى لأن القراءة شرط في صحة الصلاة والفقه ليس بشرط ثم ذكر ما نقلناه عنه أولا والمراد بقوله لا يفقه نفي الفقه في غير الصلاة إذ معرفة شرائط الصلاة وأفعالها لا تصح بدونه فليلحظ كلامه ويجمع بين أطرافه إن أمكن الجمع وإن بعد فإن كلامه الذي نقلناه أخيرا ظاهره أن الأقرأ أولى والذي نقلناه أولا ما عرفته والوسط صريح في أنهما إن تساويا في الفقه فالأقرأ مقدم ولقد وجدت الشهيد في الذكرى قد تنبه لذلك ونقل ما نقلناه عنه أولا ثم قال وتبعه ابن حمزة في الواسطة مع قولهما بتقديم الأقرأ على الأفقه ولكنهما أرادا ترجيح الأقرأ على الفقيه مع تساويهما في الفقه صرح بذلك في المبسوط فلتلحظ عبارة الذكرى ( وقد يقال ) إن كلام الصدوق قد يعطي أن الأفقه مقدم على الجميع كصاحب المسجد حيث ذكره بعده قال أولى الناس بالتقدم في الجماعة أقرؤهم للقرآن فإن كانوا فيه