تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
والهاشمي مع الشرائط ( 1 )
شرح
حيث قال فيه وجهان وفي ( الروض ) لو قيل باستحباب الإذن للأفضل كان أولى انتهى ( وقد يقال ) إن الأدلة إنما دلت على الأفضل لمن عداهم أن لا يتقدمهم مراعاة لحقهم وتوقيرا لهم وذلك لا ينافي أفضلية إذنهم لمن كان أفقه وأفضل وأتقى عملا بالأخبار الدالة على أولوية صاحب هذه الصفات فإرجاع أمر الإمامة لهم فيه توقير لهم ومراعاة لحقهم وامتثال لما دل عليه الخبر المشار إليه والأفضل لهم أن يأذنوا لمن هو أفضل منهم عملا بالآيات والأخبار الأخر فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والهاشمي مع الشرائط ) أي أولى من غيره كما في المبسوط والنهاية والشرائع والنافع والمنتهى والمختلف والتبصرة والإرشاد والتحرير وهو المشهور بين الأصحاب كما في المختلف وبين المتأخرين كما في الروض والمسالك والظاهر أنهم أرادوا أنه مقدم على غير الأمير وصاحب المنزل والمسجد كما قيد بذلك في الذكرى عبارة المبسوط وفي ( المسالك والمدارك ) عبارة الشرائع وهو الذي فهمه صاحب الذكرى من القاضي وقال إنه موافق للشيخ والأكثر لم يذكروا الهاشمي كما في البيان وفي ( الروض ) أن أكثر المتقدمين لم يذكروه وفي ( الذخيرة ) لم يذكره كثير وقال في ( الذكرى ) ونحن لم نره يعني تقديم الهاشمي مذكورا في الأخبار إلا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قدموا قريشا ولا تقدموها وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدعى نعم هو مشهور في التقديم في صلاة الجنازة كما سبق من غير رواية تدل عليه نعم فيه إكرام لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذ تقديمه لأجله نوع إكرام وإكرام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وتبجيله مما لا خفاء بأولويته انتهى وقد اقتصر جماعة على نقل هذه العبارة وفي ( المنتهى ) أنه استند إلى أنه أفضل من غيره وتقديم المفضول قبيح ونحوه ما في المختلف وفي ( الكفاية ومجمع البرهان ) لا أعلم حجة عليه إلا أن يكون إجماعا كما في الأخير ولم يرجح شيئا في البيان وفي ( الغنية والدروس والموجز الحاوي والهلالية والجعفرية وشرحيها والميسية والمسالك ) جعل الهاشمي بعد الأفقه وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الوسيلة والنفلية والفوائد الملية ) جعل الأشرف بعد الأفقه ولم يذكر فيها الهاشمي وعن التقي أنه جعل القرشي بعد الأفقه وفي ( النهاية ) لم يذكر الشرف وإنما ذكر الهاشمي وكذا علم الهدى وعلي بن بابويه وابنا سعيد في الجامع والمعتبر وأبو علي فيما نقل أنهم لم يذكروا الشرف وليس في المقنع والمراسم والإشارة والسرائر واللمعة والمفاتيح ذكر للهاشمي ولا للشرف وفي ( الروضة ) لم يذكر في اللمعة لعدم دليل صالح لترجيحه هذا والشيخ في المبسوط بعد أن ذكر ما نقلناه عنه جعل في موضع آخر الأشرف بعد الأفقه والظاهر أنه الأشرف نسبا فليتأمل والمصنف في التذكرة ونهاية الإحكام قدم الأورع والأتقى على الأشرف نسبا وقد جعله فيهما بعد الجميع وفي ( الذكرى ) إذا حكمنا بترجيح الهاشمي لنسبه ففي ترجيح المطلبي على غيره نظر مما روي من قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم نحن وبنو عبد المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام نعم الهاشمي أولى منه قطعا وحينئذ في ترجيح أفخاذ بني هاشم بسبب شرف الآباء كالطالبي والعباسي والحارثي واللهبي ثم العلوي والحسني والحسيني ثم الصادقي والموسوي والرضوي والهادوي احتمال بين لأن الترجيح دائر مع شرف النسب فيوجد حيث يوجد ثم قال هل يرجح العربي على العجمي والقرشي على باقي العرب احتمال أيضا وكذا ينسحب الاحتمال في الترجيح بسبب الآباء الراجحين بعلم أو بتقوى أو صلاح ومن عبر من الأصحاب