تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
ولو لم يكن قادرا ولم تكن قلفته تواري النجاسة صحت إمامته على كراهية انتهى ( وقد يقال ) إن قلفته طاهرة لمكان اتصالها وعدم نجاسة الباطن بل يكفينا أن عدم الطهارة غير معلوم فليتأمل وأما كراهية إمامة من يكرهه المأموم فهو خيرة نهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والموجز الحاوي وغيرها وفي ( الرياض ) أنه المشهور وفي ( المنتهى ) أنه لا يكره إمامة من يكرهه المأمون أو أكثرهم إذا كان بشرائط الإمامة وقال في ( التذكرة ) إنه إذا كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته والإثم على من كرهه وإلا كرهت واستحسن ذلك صاحب المدارك وقال في ( الروض والمسالك ) بعد نقل ذلك عن التذكرة يمكن حمله على ما إذا كرهوا أن يكون إماما بأن يريدوا الائتمام بغيره فإنه يكره له أيضا وخيرة المأمومين مقدمة انتهى وأما كراهية ائتمام المهاجر بالأعرابي فقد يظهر من المنتهى دعوى الإجماع على ذلك وفي ( الرياض ) أن المتأخرين قاطبة قائلون بذلك وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر ولا تنس ما حكي عن الجعفي من ترك التقييد بالأعرابي وقد ذكر في التذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى أنه إن كان قد عرف أحكام الصلاة وما يكفيه اعتماده في التكليف ويدين به ولم يكن ممن يلزمه المهاجرة وجوبا جازت إمامته مطلقا لوجود الشرائط قال في ( نهاية الإحكام ) وإلا فلا ولا يجوز أن يكون إماما لمثله على إشكال أقربه الجواز مع عدم وجوب القضاء لصلاته والمنع لا معه انتهى ما في النهاية وقال جماعة المراد بالأعرابي ساكن البادية ( قلت ) كأنهم أخذوا فيه كون لسانه عربيا فتأمل وقال في ( المسالك ) ثم قد يراد بهم من لا يعرف محاسن الإسلام من سكان البوادي وقد يطلق على من يلزمه المهاجرة منهم ولم يهاجر وإن كان عارفا بالأحكام وعلى مطلق المنسوب إليهم ومن اختلاف الإرادة حصل اختلاف عبارات الأصحاب في حكمه وقال في ( الروض والمسالك ) أيضا ولا ريب أن المراد به العدل وهو يستلزم المعرفة بمحاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه المشترطة في الإمام وحينئذ لا مانع منه ووجه الكراهة حينئذ مع النص نقصه عن مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وأما من حرم فمراده مع ظاهر النهي من لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه أو من عرف منهم ذلك وترك المهاجرة مع وجوبها عليه انتهى وقال بعضهم إن المراد بالمهاجر في زماننا من يسكن الأمصار بحيث يكون أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة والأعرابي بخلافه فافهم فكأنه استخراج معنى مناسب للأصل وأما كراهية إمامة المتطهر بالمتيمم ففي ( المنتهى ) لا نعرف فيه خلافا إلا من محمد بن الحسن الشيباني وفي ( التذكرة ) فإن فعل صح بلا خلاف إلا منه وفي ( نهاية الإحكام ) صح إجماعا وفي ( الرياض ) أن على الكراهية عامة من تأخر وقد نقلت عليه الشهرة في مواضع وفي ( البيان ) نسبة المنع إلى كثير والمراد بالمتطهر المتطهر بالماء وإلا فالمتيمم متطهر وقد عبر جماعة بالمتوضين تبعا للنص فيخرج عنه المغتسل إلا أن يدخل في النص وكلامهم بالأولويّة أو يقال إن الوضوء داخل في الغسل ولهذا جوز بعضهم تجديده بعده فتأمل ولعلهم عمدا إلى ذلك لأن المتيمم متطهر فليتأمل وأما كراهية استنابة المسبوق فقد نص على ذلك جماعة وفي ( المدارك ) أنه يكره ذلك للإمام والمأموم وقالوا إن عليه بعد أن يتم بهم صلاتهم أن يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ بيده إليهم يمينا وشمالا أن يسلموا ثم يستكمل هو ما فاته وقال جماعة فإن لم يدر ما صلى الإمام قبله ذكره من خلفه وفي رواية أنه يقدم رجلا ليسلم بهم وقد حملها في المنتهى على الاستحباب وجعله الشيخ أحوط وقيل بالتخيير وفيهما تأمل وقد تقدم الكلام في أطراف المسألة في مبحث الجمعة فلا نعيد ولو أن صاحب الحدائق اطلع على ذلك لما استغرب ما في المنتهى في المقام من جواز استنابة من جاء بعد حدث الإمام وفي ( النفلية
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي