. . . . . . . . . .
شرح
المهاجرين ولا يؤم المتيمم المتوضين ولا يؤم المسافر الحاضرين قال في ( الذكرى ) وقد ذكر أنها مكروهة وقال إنه قال ولا يؤم المحدود والأعمى إذا لم يسدده من خلفه فإن سدده كانت إمامته جائزة وعن الجعفي أنه قال يؤم الأعمى والعبد والمتيممون المتوضين ولا يصلى خلف الأجذم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا والأعرابي وعن الشيخ نجيب الدين في ( الجامع ) أنه قال تكره إمامة الأجذم والأبرص والمفلوج والمقيد والأعرابي إلا بأمثالهم وتجوز إمامة المحدود بعد توبته ويكره اقتداء المتطهر بالمتيمم ويؤم الأعمى بالبصير إذا سدد وبمثله هذا تمام كلام القدماء رضي اللَّه تعالى عنهم أجمعين ( وأما المتأخرون ) رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ففي ( المدارك ) أن أكثر المتأخرين حكموا بكراهية ائتمام الصحيح بالأبرص والأجذم وفي ( الرياض ) نسبته إلى عامة المتأخرين إلا النادر قلت لم يحكم بشيء في التذكرة فكأنه متردد وفي ( نهاية الإحكام ) لا يؤمان الصحيح على الأقوى لنفور النفس عنهما فلا يحصل انقياد إلى طاعتهما وظاهره المنع كالمدارك وفي ( النفلية والفوائد الملية ) تكره إمامتهما خصوصا إذ كانا « 1 » في الوجه لما روي من النهي عن إمامة من في وجهه أثر وفي ( الدروس ) تجوز إمامة المتيمم والمسافر والأعرابي والأجذم والأبرص والمفلوج والأغلف غير المتمكن من الختان والمحدود التائب بمن يقابلهم والأقرب كراهية ائتمام المسافر بالحاضر انتهى فتأمل جيدا وهناك قولان مفصلان بين إمامتهما بمثلهما فالجواز وبغيره فالمنع والآخر بين إمامتهما في الجمعة فالثاني وغيرها فالأول فتأمل هذا وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف في أصل المرجوحية وأما المحدود التائب فقد نص على كراهية إمامته المصنف في جملة من كتبه والشهيدان وغيرهم وفي ( المدارك ) أنه مذهب الأكثر وفي ( الرياض ) أنه المشهور وقد تأمل في ذلك في المدارك وفي ( مجمع البرهان ) أن ظاهر الخبر اختصاص الكراهة بالإمامية دون المأمومية ولا يبعد كون المأمومية كذلك وأما المفلوج فقد نص على الكراهة فيه الشهيدان وغيرهما في النفلية وشرحها والبيان وفي ( التذكرة ونهاية الإحكام ) أنه لا يجوز أن يؤم الأصحاء وأما الأغلف ففي ( الرياض ) أن على كراهية إمامته عامة من تأخر ( قلت ) قد قيد في المنتهى والمختلف والتحرير والبيان وجامع المقاصد والروض وغيرها بغير المتمكن من الختان وقال في ( التذكرة ) قال أصحابنا الأغلف لا يصح أن يكون إماما وأطلقوا القول في ذلك لما رواه زيد وساق الخبر ثم قال والوجه التفصيل وهو أنه إن كان متمكنا من الاختتان وأهمل فهو فاسق لا يصلح للإمامة وإلا فليس بفاسق وصح أن يكون إماما والرواية تدل على هذا التفصيل والظاهر أن مراد الأصحاب التفصيل أيضا انتهى ولم ينص على الكراهة وفي ( المدارك ) الحكم بكراهة إمامته مشكل على الإطلاق وأطلق الأكثر المنع وهو مشكل أيضا وقال المنع من إمامة الأغلف لا يقتضي بطلان صلاته إلا أن نقول إن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص وجزم الشارح بالبطلان ( قلت ) جزم بذلك في المسالك وروض الجنان وفي ( نهاية الإحكام ) لو اتفق البلوغ في أول الوقت ففي جواز الابتداء بالصلاة قبله أي الختان إشكال ولو جهل الحكم فالأقرب جواز الصلاة خلفه لأنه قد يخفى على الآحاد وفي ( حواشي الشهيد ) أنه يشترط في الأغلف أن لا تكون قلفته تواري النجاسة وهو قادر على الختان فتكون صلاته باطلة بحمله النجاسة وهو قادر على إزالتها وإن كان غير قادر على إزالتها صحت صلاته للضرورة دون صلاة من وراءه وإن كانت قلفته لا تواري النجاسة فهو فاسق لا تصح الصلاة خلفه مع قدرته على الختان
هامش
( 1 ) أي البرص والجذام