. . . . . . . . . .
شرح
والمتيمم إلا لمن كان مثلهم وقال الشيخ الفقيه الأجل الأوحد القدوة علاء الدين أبو الحسن علي بن أبي الفضل بن الحسن بن أبي المجد الحلبي في إشارة السبق إلى معرفة الحق ولا يؤم الأبرص والمجذوم والمحدود والخصي والزمن والصبي إلا بمن هو مثلهم وكراهة الائتمام بالعبد والأعمى والأغلف والمقصر والمقيم والمسافر « 1 » لمن ليس كمثلهم لا لمن هو كذلك وقال الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس العجلي في السرائر لا تجوز الصلاة خلف الفساق وإن كانوا معتقدين للحق ولا خلف أصحاب البدع ولا يؤم بالناس الأغلف وولد الزنا وتكره إمامة الأجذم والأبرص وصاحب الفالج للأصحاء فيما عدا الجمعة والعيدين وأما فيهما فإن ذلك لا يجوز وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن أصحاب هذه الأمراض لا يجوز أن يؤموا الأصحاء على طريق الحظر والأظهر ما قلناه ولا يجوز إمامة المحدود الذي لم يتب ويكره أن يؤم الأعرابي المهاجرين ولا تجوز إمامة المقعد بالزمانة ولا المقيد بالمطلقين ولا الجالس بالقيام وتكره إمامة المتيمم بالمتوضين وبعض أصحابنا يذهب إلى أنه لا يجوز ويكره للمسافر أن يؤم بالمقيمين والمقيم أن يؤم بالمسافرين في الصلاة التي لا يختلف فرضهما فيهما انتهى ما في السرائر وقال في ( المعتبر ) على ما حكي عنه يكره ائتمام الحاضر بالمسافر وبالعكس في الرباعية وإمامة المحدود بعد توبته قال وأما الأعرابي فإن كان ممن لم يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها لم يؤم وكذا إذا كان ممن يجب عليه المهاجرة ولما يهاجر وإلا جاز مع اتصافه بالشرائط قال ولا بأس بإمامة الأعمى إذا كان له من يسدده لقوله عليه السلام يؤمكم أقرؤكم ولأن العمى ليس نقصا فقد عمي بعض الأنبياء عليهم السلام ثم قال ويكره أن يؤم المتيمم متطهرا والأقرب جواز ائتمام المرأة الطاهر بالمستحاضة والصحيح بالسلس والوجه كراهية إمامة الأجذم والأبرص وقال في الأغلف الوجه أن المنع مشروط بالفسوق وهو التفريط في الاختتان مع التمكن لا مع العجز وبالجملة ليست الغلفة مانعة باعتبارها ما لم ينضم إليها فسوق بالإهمال ونطالب المانعين بالعلة وقال في ( الشرائع ) يكره أن يأتم حاضر بمسافر وأن يستناب المسبوق وأن يؤم الأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته والأغلف وإمامة من يكرهه المأموم وأن يؤم الأعرابي بالمهاجرين والمتيمم بالمتطهرين ومثله قال في النافع وعن علي بن بابويه أنه قال لا تجوز إمامة المتمم للمقصر ولا بالعكس وعن أبي علي أنه قال ولا أرى إمامة الأعرابي المهاجر لقوله عز وجلوَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍوالإمام المجذوم وذوي العاهات التي لا يؤمن ترك استيفاء وظائف الصلاة وكذا المقعد للأصحاء ولا المتيمم للمتوضين إلا أن يكون خليفة الإمام أو سلطانا له وعن الحسن بن أبي عقيل أنه قال ولا يؤم المفضول الفاضل ولا الأعرابي بالمهاجر ولا الجاهل العالم ولا صلاة خلف المحدود وعن التقي أنه قال لا تنعقد الجماعة إلا بإمام عدل طاهر الولادة سليم من الجنون والجذام والبرص إلى أن قال وقد يتكامل صفات الإمامة لجماعة وتنعقد على وجه دون وجه وتكره على وجه دون وجه وهو المقيد بالمطلق كذا في المختلف فالأول المقيد بالمطلق والزمن بالصحيح والخصي بالسليم والأغلف بالمتطهر والمحدود بالبري والمرأة بالرجال ويجوز أن يؤم كل واحد منهم بأهل طبقته والثاني الأعمى بالبصير والمقصر بالمتم والمتم بالمقصر والمتيمم بالمتوضئ والعبد بالحر ولا كراهة في إمامة كل منهم لأهل طبقته وعن القاضي في ( المهذب ) أنه قال وأما من يؤم بمثله ولا يؤم بغيره من الأصحاء فهو الأبرص والمجذوم والمفلوج والزمن ولا يؤم الأعرابي
هامش
( 1 ) كذا وجد ( كذا بخطه قدس سره )