تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وصحيح بأبرص مطلقا أو أجذم أو محدود تائب أو مفلوج أو أغلف ومن يكرهه المأموم والمهاجر بالأعرابي والمتطهر بالمتيمم وأن يستناب المسبوق فيومئ بالتسليم ويتم لو حصل ( 1 )
شرح
لا كراهة كما يفهم ذلك من ملاحظة أول كلامه وآخره وكاد يكون ذلك صريح التحرير ومال إليه أو قال به في المختلف ولم يذكر هذا الفرع في المبسوط والنهاية والجمل والعقود والوسيلة والواسطة على ما نقل عنها وكذا القاضي فيما نقل وإنما ذكروا كراهة ائتمام الحاضر بالمسافر وقد يعطي ذلك أنهم لا يكرهونه وفي ( الذكرى ) أن الشيخ في أكثر كتبه مال إلى ذلك وهل كراهة ائتمام الحاضر بالمسافر وعكسه تختص بصورة الاختلاف أو تشمل تساوي الفرضين كما في الثنائية والثلاثية خيرة المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والتذكرة والتحرير وتخليص التلخيص أن الكراهة إنما هي في صورة الاختلاف وهو ظاهر الكتاب والسرائر والبيان والهلالية وغيرها مما قيد بالرباعية وأطلق جماعة كثيرون وفي ( الروضة ) تعميم الكراهة للصورتين وكذا الرياض واحتمله في الروض وتمام الكلام يأتي في المسألة الآتية بعد هذه المسألة ( فروع ) في المنتهى وغيره يستحب للإمام الحاضر أن يومي برأسه للتسليم ليسلم المأموم وقال في ( المنتهى ) أيضا هل يجوز للإمام المسافر أن يصلي فريضة أخرى وينوي المأموم الائتمام به الذي يلوح من الخلاف الجواز وقال في ( المدارك ) متى اقتدى الحاضر بالمسافر وجب على الحاضر إتمام صلاته بعد تسليم الإمام منفردا أو مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء كما في صورة الاستخلاف مع عروض المبطل وربما ظهر من كلام العلامة في التحرير التوقف في جواز الاقتداء على هذا الوجه حيث قال ولو سبق الإمام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم الإمام إشكال وكيف كان فالظاهر مساواته لحالة الاستخلاف انتهى ما في المدارك وقد يفرق بين المفروض في التحرير وما فرضه في المدارك بأن ما في التحرير غير منصوص بخلاف ما في المدارك فإن النص متناول له فليتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وصحيح بأبرص مطلقا أو أجذم أو محدود تائب أو مفلوج أو أغلف ومن يكرهه المأموم والمهاجر بالأعرابي والمتطهر بالمتيمم وأن يستناب المسبوق فيومئ بالتسليم ويتم صلاته لو حصل ) أما كراهية ائتمام الصحيح بالأبرص والأجذم والمفلوج فقد تقدم الكلام فيها في مبحث الجمعة وأن في الإنتصار الإجماع على ذلك ونحن ننقل عبارات القدماء في المقام لعموم نفعها واشتمالها على أحكام أخر واقتداء بالمصنف في المختلف والشهيد في الذكرى فإنهم نقلوا جملة من عبارات القدماء برمتها ونحن نذكر ما ذكراه ونزيد ما تركاه فنقول والتكلان على التوفيق الإلهي قال في ( المقنع ) ولا يجوز أن يؤم ولد الزنا ولا بأس أن يؤم صاحب التيمم المتوضين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ولا يؤم الأعرابي المهاجر وقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم لأنه ضيع من السنة أعظمها ولا تقبل له شهادة الحديث وروي في الخصال بسنده عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال « 1 » لا ينبغي أن يؤموا الناس ولد الزنا والأعرابي بعد الهجرة وشارب الخمر والمحدود والأغلف وقال في ( الفقيه ) قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إمام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم وقال عليه السلام إن سركم أن تزكو صلاتكم فقدموا خياركم وقال عليه السلام من صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم في سفال إلى يوم القيامة وقال أبو ذر إن إمامك شفيعك إلى اللَّه فلا تجعل شفيعك سفيها ولا
هامش
( 1 ) النسخة المنقول عنها الخبر غير نقية من الغلط ( كذا بخطه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 468 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي