. . . . . . . . . .
شرح
المتأخرين كالخراساني والبحراني والمجلسي أولهم المولى الأردبيلي لمكان الأخبار المتضافرة وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى وهل يجب على الأجنبي الرد عليها على القول بتحريم تسليمها ( قال المصنف ) في التذكرة ولو سلم رجل على امرأة وبالعكس فإن كان بينهما زوجية أو محرمية أو كانت عجوزا خارجة عن مظنة الفتنة ثبت استحقاق الجواب وإلا فلا واحتمل في مجمع البرهان والذخيرة وجوب الرد عليها وإن حرم عليها السلام على الأجنبي عملا بعموم الدليل واحتملا وجوب الرد وعدمه عليها لو سلم عليها أجنبي فالوجوب لتجويز اختصاص تحريم الإسماع بغيرة والعدم لأن الشارع لا يأمر بالجواب عن الحرام واحتملا وجوب الرد خفيا ( الحادي عشر ) هل يجب الرد على أهل الذمة قال في ( الذخيرة والكفاية ) لم أجد في ذلك تصريحا في كلام الأصحاب ( قلت ) قال الفاضل المازندراني في حاشيته ثم إن الأمر بردهم على سبيل الرخصة والجواز دون الوجوب وإن احتمل نظرا إلى ظاهره كما نقل عن ابن عباس والشعبي وقتادة حيث استدلوا بالآية الشريفة قالوا أحسن منها للمسلمين وأو ردوها لأهل الكتاب والحق أن كليهما للمسلمين لعدم وجوب الرد بالأحسن للمسلمين اتفاقا بل الواجب أحد الأمرين إما الرد بالأحسن أو المثل انتهى وفي ( الحدائق ) عن بعض الأصحاب أنه استشكل في وجوب الرد عليهم ثم قال ولعل العدم أقوى انتهى وقد قوى الطبرسي اختصاص الآية الشريفة بتحية المسلم فيما نقل عنه وفي ( التذكرة ) ولا يسلم على أهل الذمة ابتداء ولو سلم عليه ذمي أو من لم يعرفه فبان ذميا رد بغير السلام بأن يقول هداك اللَّه وأنعم اللَّه صباحك أو أطال اللَّه بقاك ولو رد بالسلام لم يزد في الجواب على قوله وعليك انتهى كلامه ( قلت ) قال الصادق عليه السلام في موثق محمد بن مسلم إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل عليك ونحوه غيره من الأخبار وهل هذا الاقتصار على سبيل الوجوب حتى لا يجوز المثل أو الاستحباب فيه تردد والأصل يقتضي الثاني وفي ( الذخيرة والحدائق ) أن ما ذكره في التذكرة من جواز الرد بغير السلام فدليله غير واضح ( الثاني عشر ) قد تكثرت الأخبار باستحباب الابتداء بالسلام وظاهرها أفضليته على الرد وإن كان الرد واجبا وهذا أحد المواضع التي صرحوا فيها بأفضلية المستحب على الواجب وقد ورد أن البادي بالسلام أولى باللَّه ورسوله صلّى اللَّه عليه وآله ( الثالث عشر ) هل يتعين في الجواب في غير الصلاة عليكم السلام بتقديم عليكم ظاهر المصنف في التذكرة أو صريحه ذلك حيث قال وصيغة الجواب وعليكم السلام ولو قال وعليك السلام للواحد جاز ولو ترك حرف العطف وقال عليكم السلام فهو جواب خلافا للشافعية فلو تلاقي اثنان فسلم كل واحد منهما على الآخر وجب على كل واحد منهما جواب الآخر ولا يحصل الجواب بالسلام وإن ترتب السلامان انتهى ( قلت ) روى العامة عنه صلّى اللَّه عليه وآله أنه قال لمن قال عليك السلام يا رسول اللَّه لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى إذا سلمت فقل سلام عليك فيقول الراد عليك السلام والمستفاد من كلام العجلي في السرائر خلاف ذلك وقد تقدم ذكره وفي حسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال إذا سلم عليكم مسلم فقولوا سلام عليكم فإذا سلم عليكم كافر فقولوا عليك ومال إلى العمل بهذا الخبر في الذخيرة وفي ( الحدائق ) أن الأخبار الكثيرة مما ذكرناه وما لم نذكره متفقة على الرد بتقديم الظرف عكس ما يسلم به المسلم ( ويمكن الجواب ) عن هذه الرواية بأن الغرض من هذا اللفظ إنما هو بيان الفرق بين الرد على المسلم والكافر بأن الكافر يقتصر عليه بقوله عليك من غير زيادة إردافه بالتسليم عليه بخلاف المسلم فإنه يردفها بالتسليم وسياق الخبر إنما هو في ذلك وليس الخبر مسوقا