وبالعكس ( 1 ) ثم يتخير مع نقص عدد صلاته بين التسليم والانتظار ( 2 ) ولو قام الإمام إلى الخامسة سهوا لم يكن للمسبوق الائتمام فيها ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما أو مأموما ( 3 )
شرح
عند علمائنا كما في التذكرة وفي ( الذخيرة ) هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب بل قال في المنتهى إنه قول علمائنا أجمع انتهى ( قلت ) الموجود في المنتهى ليس تساوي الفرضين شرطا فلو صلى ظهرا مع من يصلي العصر صح ذهب إليه علماؤنا أجمع وقال في ( المعتبر ) بعد ذكر عين ما ذكره في المنتهى إنه قول علمائنا وفي ( المجمع ) في جميع ما نحن فيه لا نزاع إلا من الصدوق وفي ( الرياض ) لا أجد في ذلك خلافا إلا من والد الصدوق فمنع من ائتمام المتمم بالمقصر وبالعكس ومن الصدوق فمنع من ائتمام مصلي العصر بمصلي الظهر خاصة إلا أن يتوهمها العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر فتجزي وهما نادران انتهى وفي ( المفاتيح ) أن قولي الصدوقين شاذان وقد نقلت الشهرة على ما نحن فيه في غاية المرام والمدارك والمفاتيح والمصابيح وفي ( الذكرى والبيان ) لا أعلم مأخذ قول الصدوق فإن قيل به ففي انسحابه إلى المغرب والعشاء نظر وقد تعرض الأستاذ قدس اللَّه تعالى سره لحال الانسحاب في المصابيح وبعد ذلك كله قال صاحب المعالم في اثني عشريته وتلميذه في شرحها إن الأولى موافقة الصدوق في المنع من ائتمام مصلي العصر بمصلي الظهر وإن كان الأشهر خلافه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم يتخير مع نقص عدد صلاته بين التسليم والانتظار )
كما في التذكرة ونهاية الإحكام وفي ( الذكرى والبيان والموجز الحاوي والهلالية والجعفرية وشرحيها وكشف الالتباس والروض ) أن انتظار الإمام حتى يسلم أفضل وفي ( الذكرى والروض ) أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون مسافرا فيأتم بحاضر أو يصلي الصبح أو المغرب مع الإمام المصلي الظهر أو العشاء قال في ( الذكرى ) لو اقتدى في المغرب بالظهر فإذا قام الإمام إلى الرابعة لم يتابعه بل يجلس للتشهد والتسليم والأقرب استحباب انتظاره كما قلناه في الصبح وصلاة المسافر لا يقال إنه أحدث تشهدا مانعا من الاقتداء بخلاف مصلي الصبح مع الظهر فإنه تشهد مع الإمام لأنا نقول لا نسلم أن ذلك مانع وما هو إلا كتأخر المأموم عن الإمام في تشهده إذا كان مسبوقا وقد ذكر ذلك كله في روض الجنان وكلامه صريح في وجود المخالف الذي كاد يفهم من عبارة الذكرى وفي ( مجمع البرهان والذخيرة والحدائق ) أن وجه الأفضلية في هذه المواضع غير واضح وجوز في ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ فيما إذا استنيب المسبوق أن تنتظره الجماعة إلى أن يفرغ ليسلم بهم وفي ( المفاتيح ) أنه غير بعيد وقال في ( البيان ) بعد قوله ولو زادت صلاة الإمام تخير المأموم بين التسليم والانتظار وهو أفضل ما نصه وفي إلحاق مثل هذا السفري بالحضري في الكراهة نظر أقربه انتفاء الكراهة انتهى ومعناه أن هذا الانتظار من السفري لتسليم الحضري هل هو كأصل صلاته في الكراهة نظر من صدق ائتمام المسافر بالحاضر في هذا الانتظار ومن استحبابه للمسبوق ومفارقة المأموم للإمام اختيارا مكروهة فحينئذ الأقرب انتفاء الكراهة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما أو مأموما )
أي سواء كان معهم إماما أو مأموما وقد نقل على ذلك الإجماع في المنتهى والمدارك والذخيرة والمفاتيح والرياض ونفي الخلاف عنه ( فيه خ ل ) في مجمع البرهان والنجيبية والحدائق وإناطة الحكم بالمنفرد في الكتاب كالمبسوط والنهاية والوسيلة والشرائع ونهاية الإحكام والتحرير والإرشاد والهلالية وغيرها تعطي أن من صلى في جماعة ثم وجد جماعة أخرى لا تستحب له الإعادة وفي ( الحدائق ) أنه الأشهر قلت هو خيرة المدارك وكذا مجمع البرهان وفي