ولو نوى المأموم الانفراد جاز ( 1 )
شرح
أو منفرد وجهان مبنيان على جواز تجديد نية الائتمام للمنفرد وجوزها الشيخ وقال في ( البيان ) ولو اقتدى في فريضة ينقص عددها عن عدد صلاته أتمها بعد تسليم الإمام منفردا أو مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء وفي جوازه بغيره منفردا أو إماما وجهان مبنيان على جواز تجديد نية الائتمام للمنفرد وقال في ( كشف الالتباس ) إن ظاهر الشهيد أن نقل الجماعة إلى المنفرد مبني على جواز نقل المنفرد إلى الجماعة قال الشهيد ولو زادت صلاة المأموم وساق عبارة الدروس التي قد سمعتها ثم قال فكلام الشهيد يقتضي عدم الفرق بينهما فكل موضع يجوز نقل الجماعة إلى المنفرد يجوز نقل المنفرد إلى الجماعة انتهى كلامه ولم أفهم مرامه وكأنه سهو أو خال عن التحصيل هذا وفي ( التذكرة ) لو كان يصلي مع جماعة فحضرت طائفة أخرى يصلون جماعة فأخرج نفسه من متابعة إمامه ووصل صلاته بصلاة الإمام الآخر فالوجه الجواز انتهى وهو مشكل جدا ويأتي تام الكلام عند قوله ولو أحرم مأموما
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نوى المأموم الانفراد جاز )
جواز المفارقة اختيارا لغير عذر مع نية الانفراد هو المشهور كما في الروض والمسالك ومجمع البرهان والحدائق والذخيرة والكفاية ومذهب الأكثر كما في الاثني عشرية والنجيبية والمعروف من كلام الأصحاب كما في المدارك والحدائق أيضا ولا خلاف فيه إلا من المبسوط كما في الرياض وقد نقل عليه الإجماع في نهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية وظاهر التذكرة والمنتهى بل كاد يكون صريح المنتهى وقد يقال إنه ظاهر الخلاف أو صريحه وقال ( في المبسوط ) من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته وإن فارقه لعذر وتمم صحت صلاته قالوا وهذا ظاهر في عدم جواز نية الانفراد ( قلت ) هو غير صريح في المخالفة ولا ظاهر ظهورا معتدا به لاحتمال اختصاصه بما إذا لم ينوها وكذا الحال في المنقول من كلام السيد في الناصرية حيث قال وإن سبقه إلى التسليم بطلت صلاته وفي ( المدارك واثني عشرية صاحب المعالم والذخيرة والكفاية والحدائق ) أن المسألة لا تخلو عن إشكال وأن الاحتياط في قول الشيخ وفي ( المصابيح ) ترجيح عدم الجواز وقال إن ذلك مستفاد من الأخبار والقواعد الكثيرة وقد أطال في الاستدلال على ذلك ثم أخذ يحاول أن يجعله مذهبا للصدوق لعدم ذكره ذلك في الفقيه وقال إنه ظاهر الدروس لعدم ذكره له وكلامه جميعه في التأمل وهذا كله في الجماعة الغير الواجبة وأما الواجبة فلا يجوز الانفراد فيها قطعا كما في المدارك ولا خلاف في عدم جواز ذلك فيها كما في الحدائق وعلى عدم الجواز فيها اختيارا نص المحقق الثاني والشهيد الثاني وجماعة وأما جواز المفارقة مع العذر في المندوبة فلا نزاع فيه كما في المدارك والذخيرة والحدائق وقضية كلام جماعة كالمصنف فيما يأتي والمحقق في الشرائع أنه تجوز المفارقة مع عدم نية الانفراد لعذر مع بقاء القدوة وإلا فلو زالت القدوة تحقق الانفراد ويتحقق ذلك في المسبوق بحيث يكون تشهده في غير محل تشهد الإمام فإنه يفارقه ويتشهد ويلحقه كما نص على ذلك في فوائد الشرائع والمسالك وفي ( التحرير ) تجوز المفارقة من دون نية لعذر وقيده بعضهم بنية الانفراد والجمع ممكن ( واعلم ) أنه إذا حصلت المفارقة حيث ينوي الانفراد اختيارا قبل القراءة قرأ لنفسه وإن كانت بعد تمامها ركع لنفسه كما نص على ذلك الجم الغفير وإن كانت في أثنائها فخيرة نهاية الإحكام والتذكرة وتعليق الإرشاد والعزية والمسالك أنه يعيد السورة التي فارق فيها مع الاحتمال في جملة منها للاجتزاء بالقراءة من موضع القطع وهذا الاحتمال هو خيرة إرشاد الجعفرية