تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
( ويشترط تعيين الإمام ( 1 ) فإن نوى الائتمام باثنين أو بأحدهما لا بعينه أو بالمأموم أو بمن ظهر أنه غير الإمام لم يصح ( 2 )
شرح
( ويشترط تعيين الإمام ) بلا خلاف كما في الذخيرة بالاسم أو الصفة أو الحاضر معه بعد العلم باستجماعه لشرائط الإمامة كما في ( التذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس والروض ومجمع البرهان والمدارك والذخيرة والكفاية والمصابيح والرياض ) وفي الأخير أنه لا خلاف فيه وفي ( الروضة ) بالاسم أو الصفة أو القصد الذهني ( قوله ) قدس سره ( فلو نوى الائتمام باثنين أو بأحدهما لا بعينه أو بالمأموم أو بمن ظهر أنه غير الإمام لم تصح ) أما البطلان لو نوى الائتمام باثنين فقد نص عليه في المبسوط وغيره وفي ( مجمع البرهان ) كأنه إجماع وصرح جماعة بالبطلان ولو توافقا فعلا لعدم دليل على الصحة من فتوى أو رواية لاختصاص موردهما بغيرها وكذا لو نوى الائتمام بأحدهما لا بعينه نص عليه في المبسوط وغيره وفي ( المجمع ) كأنه إجماع وأما لو نوى الائتمام بالمأموم فقد نقل الإجماع على عدم الصحة في التذكرة والذكرى وفي ( التذكرة ) أيضا أنه لا فرق بين أن يكون عالما بأنه مأموم أو جاهلا وأما إذا نوى الائتمام بمن ظهر أنه غير الإمام ففي ( نهاية الإحكام والتذكرة والذكرى وإرشاد الجعفرية والروض والروضة ) أنه لو نوى الاقتداء بزيد فبان أنه عمرو بطلت وإن كان أهلا للإمامة وفي ( الذكرى والفوائد الملية والمدارك ) أنه لو نوى الاقتداء بالحاضر على أنه زيد فبان أنه عمرو ففي صحة القدوة ترجيحا للإشارة وعدمها ترجيحا للاسم وجهان وفي ( الرياض ) أحوطهما العدم وفي ( كشف الالتباس ) الحكم بالبطلان وفي ( الروض ) أنه متجه وفي ( الذخيرة والكفاية ) الأقرب الصحة وفي ( المصابيح ) أنه لو نوى الاقتداء بهذا الحاضر على أنه زيد أو سماه فبان أنه عمرو فلو لم يكن عمرو عنده عادلا ففي صحة صلاته إشكال لظهور عدم الاقتداء بما دل ولما ورد من صحة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثم ظهر فساده وكيف كان فلا محيص عن الإعادة في الوقت والاحتياط في القضاء هذا إذا انكشف الحال بعد الصلاة وأما لو وقع في الأثناء فإن كان بعد التكبيرة قبل أن يصدر منه مضر مثل ترك القراءة إلى أن ركع أو السكوت أو غير ذلك فإنه يتعين عليه العدول إلى الانفراد لعدم صدور ما يضر المنفرد ومجرد قصد الاقتداء حال التكبير مع عدم صدور ما يضره لا يضر وإن أعاد بعد الإتمام كان أحوط لكن لا اهتمام بهذا الاحتياط وأما لو انكشف بعد صدور ما يضر بالمنفرد فحينئذ لا يتأتى العدول إلى الانفراد لكونه خلاف الأصل والقاعدة ولم تثبت صحته وأما إذا كانا عادلين عنده فالظاهر صحة صلاته لوقوع التعيين بالإشارة وعدم ثبوت ضرر فيما اعتقده خطأ وكما صحت صلاته في الصورة التي تردد بين كون إمامه زيدا العادل عنده أو عمرا كذلك وعين بإشارته بكونه هذا الحاضر سواء كان زيدا أو عمرا صحت أيضا بإشارته بكونه هذا الحاضر وإن كان اعتقد من بينها أنه زيد فظهر كونه عمرا لأن المناط المصحح هو تعيينه بإشارته وقد مر في بحث الوضوء والصلاة أن دليل وجوب التعيين في النية هو تحقق الامتثال العرفي وظهر مما مر كفاية هذا القدر من التعيين وعدم ضرر خطأ الاعتقاد في أمثال ما ذكر ( قولكم ) لو نوى الاقتداء بزيد فبان أنه عمرو ففي ترجيح الإشارة على الاسم فتصح أو بالعكس فتبطل ( نظر ) نقول على التقدير الثاني أي إذا كان الترجيح للاسم إنما يكون الحكم بالبطلان في صورة عدم حضور عمرو بحيث يمكن الاقتداء به كما هو ظاهر عبارته إذ مقتضاها أن عمرا لو كان حاضرا وقابلا لاقتدائه به تعين اقتداؤه به وكونه إمامه وصحة صلاته حينئذ على التقدير الثاني لكنه مشكل لأنهم لو بنوا على كفاية أحد التعيينين