تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولو نوى كل من الاثنين الإمامة لصاحبه صحت صلاتهما ( 1 ) ولو نويا الائتمام أو شكا فيما أضمراه بطلتا ( 2 )
شرح
تعينت صحة صلاته فكيف قالوا أو بالعكس فتبطل إذ أحد التعيينين حصل وهو كاف في الصحة ولو بنوا على لزوم التعيين في التعيينين لم تصح الصلاة على التقديرين إذ الترجيح لا بد أن يكون من مرجح فإن كان لكل واحد منهما مرجح اقتضى استشكالهم وتوقفهم كما هو مقتضى كلامهم لزم منه الحكم ببطلان صلاته والبناء على أن التعيين الاسمي يكون مصححا في صورة التعيين بالإشارة لا غير لا يلائم جعل التعيين في مقابل التعيين بالإشارة وقسما له ( والحاصل ) أن جعل التعيين بالإشارة لا بد منه ولا محيص عنه في صحة الاقتداء لتوقف الصحة على تعيين الإمام والتعيين بالإشارة وقع صوابا وحقا والتعيين بالاسم خطأ وباطلا فكيف يعارض الخطأ الصواب ويقاوم الباطل الحق وقد عرفت أن البطلان في صورة خاصة وعرفت أنه لو وقع الكشف في الأثناء قبل عروض ما يضر المنفرد لا وجه للحكم بالبطلان البتة بل الراجح العدول وكذا لو وقع الكشف بعد الفراغ عن الصلاة خصوصا بعد خروج الوقت فإن احتمال الصحة حينئذ أقوى مما مضى كما لا يخفى ويؤيد ما ذكرناه ويؤكده ما في الأخبار وفتاوى الأخيار من استنابة الإمام الآخر إذا عرض للإمام الموت أو مانع عن الائتمام به خصوصا إذا حصل مثل ذلك مع كثرة المأمومين مع أن الصلاة خلف من انكشف أنه يهودي صحيحة فكيف إذا انكشف كونه عادلا مع بقاء التعيين بالإشارة إلى عادل على حاله فتأمل جدا انتهى كلامه دام ظله ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نوى كل من الاثنين الإمامة لصاحبه صحت صلاتهما ) إجماعا كما في المنتهى والرواية التي دلت على ذلك عليها عمل الأصحاب كافة كما في الرياض وعليها عملهم وهي مشتهرة بينهم كما في المسالك والذخيرة والروض كما سيأتي ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو نويا الائتمام أو شكا فيما أضمراه بطلتا ) أما البطلان في الأول فعليه الإجماع كما في التذكرة ونهاية الإحكام وعمل الأصحاب كما في الروض والمسالك والذخيرة وزاد في الروض عدم العلم بالمخالف وفي ( مجمع البرهان ) العمدة ظاهر النص وكلام الأصحاب وعدم ظهور الخلاف وإلا ففي البطلان تأمل وفي ( فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد ) في قبول قول كل منهما في حق الآخر بعد الصلاة تردد فإن الإمام لو أخبر بحدثه أو عدم تستره أو عدم قراءته لم يقدح ذلك في صلاة المأموم إذا كان قد دخل على وجه شرعي ( فإن قيل ) لما تحققت الإمامة والائتمام هنا حكم بالصحة فلا يقدح إخباره بشيء من ذلك ( قلنا ) إذا كان تحقق الإمامة والائتمام شرطا لم تصح الصلاة إذا أخبر كل منهما بالإمامة انتهى ( وأجاب في الروض ) بأن الإشكال في مقابلة النص غير مسموع خصوصا مع عمل الأصحاب بذلك وعدم العلم بالمخالف ويمكن مع ذلك أن يكون شرط جواز الائتمام ظن صلاحية الإمام لها ولهذا لا يشترط أن يتحقق المأموم كون الإمام متطهرا ولا متصفا بغيرها من الصفات الخفية بعد الحكم بالعدالة ظاهرا وحينئذ إن تحققت الإمامة والائتمام لم يقبل قوله في حقه كما في الحدث ونحوه وإن حكم بها ظاهرا ثم ظهر خلافه قبل قول الإمام لعدم تيقن انعقاد الجماعة والبناء على الظاهر مشروط بالموافقة وهذا هو مقتضى النص في الموضعين انتهى وفي ( الذخيرة ) أن للتأمل في المسألة طريقا وفي ( المدارك ) بعد أن نقل جواب جده بأن ذلك غير مسموع في مقابلة النص قال هو جيد لو صح السند لكنه ضعيف ( ثم قال ) ويمكن أن