تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولو صلى منفردا ثم نوى الائتمام لم يجز ( 1 )
شرح
يقال وساق جواب جده الثاني مع تغيير في العبارة ولا يخفى أن وقوع هذا الاختلاف على هذا الوجه نادر جدا فإنه لا يكاد يتحقق إلا في حال التقية أو الائتمام بثالث هذا وما في المنتهى من قوله رواه الشيخ عن عمار يشبه أن يكون سهوا من قلمه الشريف لأن الرواية إنما هي عن السكوني ولم نجد أحدا أشار إلى أن هناك رواية عن عمار وأما البطلان في الثاني أعني فيما إذا شكا فيما أضمراه فهو خيرة المبسوط والمعتبر والشرائع والمنتهى والتحرير والموجز الحاوي وغيره لكن سياق كلام المنتهى يقضي بأن الشك كان في الأثناء وقال في ( التذكرة ونهاية الإحكام ) إن كان بعد الفراغ من الصلاة احتمل أن يعيدا لأنه لم يحصل الاحتياط في أفعال الصلاة بيقين والصحة لأنه شك بعد الفراغ أما لو شكا في الأثناء أيهما الإمام بطلت صلاتهما لأنه لا يمكنهما المضي في الصلاة وأن يقتدي أحدهما بالآخر انتهى وقال مثل ذلك صاحب كشف الالتباس وفي ( البيان ) الحكم بالبطلان إن كان في الأثناء ولم يتعرض لما بعد الفراغ وقال في ( الذكرى ) بعد نقل حاصل كلام التذكرة ونهاية الإحكام يمكن أن يقال إذا كان الشك في الأثناء وهو في محل القراءة ولم يمض ما فيه إخلال بالصحة فنوى ( فينوي خ ل ) الانفراد صحت صلاته لأنه إن كان نوى الإمامة فهي نية الانفراد وإن كان قد نوى الائتمام فالعدول عنه جائز وإن كان بعد مضي محل القراءة فإن علم أنه قرأ بنية الوجوب أو علم القراءة ولم يعلم نية الندب انفرد أيضا لحصول الواجب عليه وإن علم ترك القراءة أو القراءة بنية الندب أمكن البطلان للإخلال بالواجب وينسحب البحث إلى الشك بعد التسليم ويحتمل قويا البناء على ما قام إليه فإن لم يعلم ما قام إليه فهو منفرد انتهى ونحو ذلك ما في الروض والمسالك حيث حكم فيهما بعدم الالتفات بعد الفراغ وفصل فيما إذا كان في الأثناء بعين ما في الذكرى وقال في ( المدارك ) إن ما في الذكرى مشكل لجواز أن يكون كل منهما قد نوى الائتمام بصاحبه فتبطل الصلاتان ويمنع العدول ثم إنه في المدارك نقل عن المحقق الثاني أنه قوى عدم الالتفات إلى الشك بعد الفراغ وقال لا بأس به إذا كان كل منهما قد دخل في الصلاة دخولا مشروعا والموجود في فوائد الشرائع أن الشك في الأثناء مبطل وأما بعد الفراغ فالذي يقتضيه النظر عدم الإبطال إلا أن قبول قول كل منهما في حق الآخر بعد الصلاة يقتضي تأثير الشك حينئذ حيث إن شرط الصحة لم يتحقق حصوله ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو صلى منفردا ثم نوى الائتمام لم يجز ) كما في المنتهى والتحرير وما يأتي من الكتاب والإيضاح والموجز الحاوي وجامع المقاصد والمدارك والذخيرة والكفاية وإليه مال صاحب الهلالية وقال في ( الخلاف ) الثالثة أن ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة فعندنا أنه يجوز ذلك وللشافعي فيه قولان أحدهما لا يجوز وبه قال أبو حنيفة ثم قال دليلنا إجماع الفرقة وفي ( التذكرة ) أنه ليس بعيدا من الصواب وظاهر نهاية الإحكام والذكرى القول به أو الميل إليه قالا فإن احتج بأن النقل قد ورد بأن المنفرد يقطع صلاته مع إمام الأصل أو مطلقا أو ينقل إلى النفل فلو ساغ العدول لم يكن ذلك فجوابه بأن قطع الصلاة ليحصل كمال الفريضة حينئذ ولا فرق بين أن يدخل في الركعة الأولى مع صلاتهما أو غيرها ويراعي نظم صلاته وظاهر الشهيد التوقف في الدروس والبيان قال في ( الدروس ) ولو زادت صلاة المأموم فله الاقتداء في التتمة بآخر من المؤتمين وفي جوازه بإمام آخر
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 432 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي