تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

[ السابع نية الاقتداء ]

( السابع ) نية الاقتداء فلو تابع بغير نية بطلت صلاته ولا يشترط نية الإمام للإمامة وإن أم النساء ( 1 )
شرح
بشيء لكن بعضهم قال يجوز علوه بالمعتد وبعض أطلق والمآل واحد وفي ( البيان والجعفرية وحاشية الإرشاد وفوائد الشرائع وإرشاد الجعفرية والعزية والروض والروضة ) ما لم يؤد إلى العلو المفرط وفي ( النجيبية ) دعوى الإجماع على ذلك وظاهر المسالك الصحة وإن كان البعد مفرطا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( السابع نية الاقتداء فلو تابع بغير نية بطلت صلاته ولا يشترط نية الإمام للإمامة وإن أم النساء ) أما كون نية الاقتداء شرطا فهو قول كل من يحفظ عنه العلم كما في المنتهى وعليه الإجماع كما في نهاية الإحكام والتذكرة والذكرى والعزية وإرشاد الجعفرية والروض وظاهر الذخيرة وأما عدم اشتراط نية الإمام للإمامة وإن أم النساء فقد نص عليه في المبسوط والخلاف وغيرهما وهو قضية إطلاق جملة من العبارات وقد تشعر عبارة المعتبر والمنتهى بدعوى الإجماع حيث قصرا الخلاف فيهما على أبي حنيفة وفي ( مجمع البرهان ) كأنه إجماع وفي ( الرياض ) لا أجد فيه خلافا وفي ( التذكرة ) لو صلى بنية الانفراد مع علمه بأن من خلفه يأتم به صح عند علمائنا انتهى وفي ( الذكرى والدروس والجعفرية وشرحيها وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والمسالك ) أن نيتها شرط في استحقاق ثواب الجماعة في المندوبة وفي ( الروضة والفوائد الملية ) أنها تستحب في المندوبة وفي ( مجمع البرهان ) أن اشتراطها في استحقاق الثواب غير واضح لأنه تكفي نية الصلاة عن بعض التوابع مثل سائر نوافل الصلاة مع أنها أفعال لا بد منها وليس في الإمامة شيء زائد على حال الانفراد حتى ينوي ذلك الشيء إلا بعض الخصائص مثل رفع الصوت ببعض الأذكار فالظاهر أنه إذا نوى ولم يقصد الانفراد ولا الجماعة يحصل له الثواب لو حصلت الجماعة بل ولو لم يشعر به انتهى وفي ( الروضة ) لو حضر المأموم في أثناء صلاته نواها بقلبه متقربا وفي ( الذكرى والمسالك ) وغيرهما أنه لو لم يعلم حتى انتهت صلاته يحتمل أنه يثاب ثواب الجماعة نظرا إلى كرمه وإحسانه لأنه لم يقع منه إهمال ( قلت ) وقد يشعر به ما ورد من تزايد ثوابها بتزايد المأمومين ولو مع عدم اطلاع الإمام ولا أحدهم بل قد يقال إنه يحصل له ذلك من جهة استحقاقه للإمامة واستيهاله لها بأن يكون ترتب الثواب من ثمرات هذا الاستيهال وفي ( الذكرى ) أن الظاهر وجوب نية الإمامة في الجماعة الواجبة وبه جزم في الدروس والبيان والجعفرية وشرحيها وحاشية الإرشاد والمصابيح والرياض وظاهر التذكرة والروضة التوقف كما هو صريح نهاية الإحكام حيث قال فيه إشكال وحكم في المدارك بعدم الوجوب في الجماعة الواجبة قال لأن المعتبر فيها تحقق القدوة في نفس الأمر واستحسنه صاحب الذخيرة تارة واستجوده أخرى وقد تبعا بذلك المولى المقدس الأردبيلي وقد قال إن ذلك يظهر من إطلاق عبارة المنتهى في المقام وقد تقدم الكلام في ذلك في بحث الجمعة وقد صرح المصنف والشهيدان وغيرهم بأن المأموم لو نوى نية الجماعة مطلقا لم تكف لأنه ليس فيها نية اقتداء وفي ( الدروس والبيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس ) أن نية القدوة بعد نية الإمام لا معها فيقطعها بتسليمه ويستأنف وفي ( إرشاد الجعفرية ) يجب تأخيرها إجماعا وفي ( المصابيح ) لا يجب على الإمام قصد الإمامة بل لو قصد عدم الإمامة واقتدى المأمومون به من غير رضاه أصلا صحت صلاته وصلاة المأمومين بعد اعتقادهم عدالته وعدم تضرره به ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه