. . . . . . . . . .
شرح
وفوائد الشرائع والروض والمسالك والفوائد الملية وغيرها واستحسنه في الذكرى وهو ظاهر نهاية الإحكام وفي ( الكفاية ) فيه تردد وخالف الشيخ في الخلاف فمنع منه مدعيا عليه ظاهرا الإجماع واستدل عليه بالصحيح وقال إنه صريح في ذلك قالوا وهو غريب لعدم وضوح وجه الدلالة فيه ( قلت ) كلام الشيخ جيد جدا فإنه عليه السلام لما منع عما لا يتخطى بين الصفين وأنه إن كان فليس لهم بصلاة قال فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة فجعل جزاء الشرط هو عين الحكم الذي رتبه على ما لا يتخطى فالتفريع والترتيب في غاية الظهور في دخول الحائل في عموم ما لا يتخطى إن لم يكن هو هو بعينه والظاهر أن ما لا يتخطى عام فيشمل بعد المسافة والسترة كما هو مقتضى كلمة ما فتأمل ونقل ذلك في المعتبر عن المصباح وقال في ( الذكرى ) يظهر من المبسوط والتقي عدم الجواز مع حيلولة الشباك مع اعترافه بجواز الحيلولة بالمقصورة المخرمة ولا فرق بينهما وفي ( الذخيرة ) عن المبسوط أنه موافق للمشهور والموجود فيه ما نصه الحائط وما يجري مجراه مما يمنع مشاهدة الصفوف يمنع من صحة الصلاة والاقتداء بالإمام وكذلك الشبابيك والمقاصير تمنع من الاقتداء بإمام الصلاة إلا إذا كانت مخرمة لا تمنع من مشاهدة الصفوف انتهى وقال الفاضلان والشهيدان والكركي وتلميذاه وغيرهم إنه لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة وقال هؤلاء جميعا والمقداد وأبو العباس وابن هلال والميسي والخراساني وغيرهم إنه لو كان مانعا في بعض الأحوال كحال السجود فالأقرب أنه ليس بمانع وفي ( المصابيح ) الأحوط الاجتناب بل الصحة لا تخلو عن إشكال لأن لفظ السترة والجدار مطلق وقال في ( المنتهى ) ولو لم يشاهد المأموم وشاهد بعض المأمومين صحت صلاته وإلا بطلت صلاة الصف الثاني وما بعده لا نعرف فيه خلافا انتهى ( فرع ) قال في الذخيرة ذكر جماعة من الأصحاب أنه لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب وهو مفتوح بحيث يشاهد الإمام أو بعض المأمومين صحت صلاته وصلاة من على يمينه وشماله وورائه لأنهم يرون من يرى الإمام ولو وقف بين يدي هذا الصف صف آخر عن يمين الباب أو عن يساره بحيث لا يشاهدون من في المسجد بطلت صلاته والحكم الثاني صحيح وأما الحكم الأول فقد ذكره غير واحد من الأصحاب كالشيخ ومن تبعه وهو متجه إن ثبت الإجماع على أن مشاهدة بعض المأمومين تكفي مطلقا وإلا كان في الحكم المذكور إشكال نظرا إلى قوله عليه السلام إلا من كان بحيال الباب فإن ظاهره قصر الصحة على من كان بحيال الباب وجعل بعضهم هذا الحصر إضافيا بالنسبة إلى الصف الذي يتقدمه عن يمين الباب ويساره وفيه عدول عن الظاهر انتهى ونحوه قال في ( الكفاية ) لكنه قال فيها لم أجد من حكم بخلافه وفي ( الذخيرة ) قد نسبه إلى الشيخ ومن تبعه انتهى ( قلت ) هذا البعض الذي جعل الحصر إضافيا هو صاحب المدارك وهو ممن قد وافق الشيخ في المبسوط في الحكم المذكور وكذلك المصنف في التذكرة ونهاية الإحكام والمنتهى على تأمل لنا في نسبة ذلك إليه لأنه قال في آخر كلامه قال الشيخ في المبسوط وقد يفهم ذلك من التحرير في المقام وفيه عبارة أخرى تأتي الإشارة إليها وهذا الحكم خيرة فوائد الشرائع والجعفرية والميسية والعزية وإرشاد الجعفرية والمسالك والمدارك صرحوا بذلك في مسألة المحراب الداخل حيث قالوا يمكن تصوير المحراب الداخل بأن يكون داخلا في المسجد كثيرا بحيث إذا وقف الإمام فيه لا يراه من على جانبيه ويمكن تصويره بأن يكون داخلا في المسجد بحيث يكون له جدران في المسجد وهذا ألصق بالمقام فإنه حينئذ يكون من المأمومين من هو على يمين الإمام وشماله ولا يكون في مقابله أحد فيتحقق عدم مشاهدتهم الإمام ولا من يشاهده بخلاف الداخل في الحائط فإن الصف غالبا يكون متصلا فالذين في