ويجوز في السفن المتعددة مع التباعد اليسير
[ الخامس عدم الحيلولة ]
( الخامس ) عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة إلا للمرأة ( 1 ) ولو تعددت الصفوف صحت ولو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة وصلاة الصفوف الباقية أجمع لأنهم يشاهدون من يشاهده ولو كان الحائل مخرما صح وكذا القصير المانع حالة الجلوس والحيلولة بالنهر وشبهه
شرح
ونهاية الإحكام خلافا للشافعي فجوز التباعد في المسجد وإن كان متسعا بأزيد من ثلاثمائة ذراع لأنه بني للجماعة الواحدة وقد تقدم الكلام في ما ذكره المصنف من استحباب كون ما بين الصفوف مربض عنز وفيما ذكره من الجواز في السفن المتعددة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الخامس عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة إلا المرأة )
كما في النهاية والوسيلة والمراسم والشرائع والمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير والذكرى والدروس والبيان والنفلية والموجز الحاوي والهلالية وكشف الالتباس والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية والميسية والفوائد الملية والمسالك والروض والروضة ومجمع البرهان والاثني عشرية والنجيبية وغيرها وفي ( مجمع البرهان والذخيرة والمفاتيح ) أنه المشهور وظاهر كشف الحق والتذكرة والعزية الإجماع عليه قال في ( العزية ) لا تجوز الحيلولة بين الإمام والمأموم الذكر أو الخنثى وكذا بين المرأتين بما يمنع المشاهدة وكذا بين الصفوف سواء كان من جدران المسجد أو لا وسواء كان في المسجد أو لا عند علمائنا وفي ( الخلاف والمنتهى وإرشاد الجعفرية والمدارك والمصابيح ) الإجماع على عدم جواز الحيلولة بما يمنع المشاهدة قال في ( المنتهى ) لا تجوز صلاة من بينه وبين الإمام حائط وشبهه يمنع مشاهدته أو مشاهدة المأمومين إجماعا وفي ( المعتبر ) أنه قول علمائنا وفي ( الذكرى ) وكذا بين الصفوف عند علمائنا وفي ( مجمع البرهان والذخيرة ) الظاهر أنه إجماعي هذا وخالف في السرائر في المرأة فقال ولا تكون جماعة وبين المصلي وبين الإمام حائل من حائط أو غيره إلى أن قال وقد وردت رخصة للنساء أن يصلين إذا كان بينهن وبين الإمام حائط والأول أظهر وأصح انتهى وفي ( الرياض ) لا تمنع الحيلولة في المرأة إذا كان الإمام رجلا وعرفت انتقال الإمام بلا خلاف يظهر إلا من الحلي وفي ( المدارك ) وغيرها أنه أحوط وفي ( فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والميسية والروض والمسالك والفوائد الملية ومجمع البرهان ) أن ذلك فيما إذا صلت المرأة خلف الرجل بخلاف ما لو أمت مثلها فإن المشاهدة معتبرة وقال جماعة كثيرون إن ذلك إذا علمت أحوال الإمام في انتقالاته وحركاته وفي ( الميسية ) أن الخنثى كالرجل إذا كان مأموما وكالمرأة إذا كان إماما وقد سمعت ما في العزية وقد نص في كشف الالتباس والجعفرية وشرحيها والفوائد الملية والروض والمسالك ومجمع البرهان وغيرها أن الظلمة غير قادحة وفي ( المنتهى ) أن الأكثر على عدم المنع من حيلولة النهر وفي ( الذخيرة ) أنه المشهور وخالف فيه التقي على ما نقل وأبو المكارم وأبو المجد وادعى الثاني الإجماع وقد تقدم ما له نفع تام في ذلك وفي ( المدارك ) بعد نقل الخلاف عن الأولين قال إن خصا ذلك بما لا يمكن تخطيه كان جيدا وفي ( الذخيرة ) كان له وجه مع تأمل فيه واحترز المصنف بقوله يمنع المشاهدة كما وضع ذلك في عبارات الأكثر عما لا يمنعها كالشبابيك التي تمنع الاستطراق دون المشاهدة فإن المشهور كما في الذخيرة والكفاية والرياض عدم المنع وهو خيرة السرائر وما تأخر عنها كالمعتبر وجملة من كتب المصنف والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي والهلالية وكشف الالتباس والجعفرية وإرشادها والعزية